بعد البيانات المُتكرّرة ليبيّا إِلى أين؟ - عين ليبيا

من إعداد: رمزي مفراكس

تصرف غيرنا في ارثنا الدستوري، في حين كانت المسيرة الدستورية في بداية النشاء، مرتكزة على ثوابت دولة الاستقلال، مسار يعمل على وصف الحالة السياسية الليبية من المؤرخين والباحثين والأكاديميين تجنب الصراع على السلطة الوطنية.

تكرر الحدث بعد ثورة السابع عشر من فبراير، عيد لنا البعض تصرف النكران في ارثنا الدستوري بتعدد ألوان الغلبة العسكرية على السياسة الدستورية وتعلقا مرضيا بأهداب الأسطورة الخرافة بالحرب على الإرهاب الذي أصبح وصف للحل الأمني والاستقرار دون تحديد دقيق. 

والتغني بالماضي دون الاستخلاص والاستنباط والتحميص لحاضرنا لا يعمل على الغربلة واستشراف بمستقبل ليبيا، البيانات تتكرر عن تصفية بعضنا البعض، كان غيرنا يعاني من مرض النقص وينقل لنا الوصفات السياسية دون الرجوع إلى دستور الوطن.

التاريخ الليبي يجتهد بسرد المسار السياسي والعسكري عبر التنبؤ بمنهجي تبصر المعطيات الجديدة بوسائل إيضاح طبيعة الصراع وتسلسلية لغة منسابة من الحرب الأهلية التي هلكت  الدولة الليبية.

وأول ملاحظة يكمن القول بعد ثورة فبراير هو أننا قد تخلصنا من النظام السياسي السابق الذي حث على امتلاك السلاح والمواجهة عند الضرورة لقوى المعادية، بإيديولوجية الشعب المسلح وأخرى نفعية تعمل على زيادة استمرار حكم العسكر في الدولة الليبية.

ولأن العلاقات بين أفراد المجتمع قائمة على أساس القانون والقانون الأعلى في البلاد كان من الواجب علينا حماية الدستور الليبي والشرعية الدستورية ذلك تأثر متبادل التي شملت أفراد المجتمع الليبي.

والمخاطر التي تعاني منها اليوم ليبيا كانت متجره في النظام السابق، يعمل البعض على تجارة البشر والغذاء الليبي وموارده الطبيعة إلى الخارج أببخس الأثمان، فهل سيكون قانون يعمل على استرجاع الثورات الليبية المهربة إلى الخارج؟

هو إننا قد دخلنا مرحلة جديدة لن تكون سهلة، بل هي مرحلة تعود بنا إلى القانون والدستور الليبي يخاطر منا على استقرار وامن الدولة الليبية المعاصرة، وكل شيئ قابل للإصلاح والتغير إلى الأحسن ما  كانت عليها ليبيا.

لذا قد كتبت هذه المقالة رغم الكثير منا غير متفائل بعد الحدث الهام من ثورة فبراير التي أطاحت بأشخاص كانت مرتبطة بالنظام السابق فليس لهم أي صدر بعد كلمة الشعب الليبي بصفة أدق فهو أمر معلوم.

فتجاهل ما حدث في ثورة فبراير، هو تجاهل في حدث اليوم لسياسة ليبيا المستقبلية التي ترتكز على أذهان المواطن الليبي في الحرية والعدل والخير للجميع بالجميع.



جميع الحقوق محفوظة © 2020 عين ليبيا