سفراء الاتحاد الأوروبي يُصدرون بياناً مُشتركاً من قلب العاصمة طرابلس - عين ليبيا

الاتحاد-الاوروبي-ليبيا
أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للجهود المتواصلة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة. [إنترنت]
عقد سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء الدول الأعضاء المعتمدين لدى ليبيا اجتماعات مشتركة اليوم في طرابلس مع عدد من كبار المسؤولين الليبيين بمن في ذلك رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ووزير الخارجية محمد سيالة، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، كما التقى السفراء مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة.

حيث أتاحت الزيارة المشتركة للسفراء، الذين يمثلون الاتحاد الأوروبي والنمسا وبلجيكا والجمهورية التشيكية وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وإيطاليا وبولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، أتاحت الفرصة لتبادل الآراء حول الاوضاع السياسية والأمنية في البلاد ودعم الجهود الرامية إلى المضي قدماً في العملية السياسية والتي تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية.

هذا واختتم الزيارة ببيان مشترك أصدرته بعثة الاتحاد الأوروبي بالأتفاق مع رؤساء بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا.

وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي جدد خلال اجتماعات اليوم في طرابلس إلتزامه بتحقيق الإستقرار والإنتقال الديمقراطي والإزدهار في ليبيا، كما جدد حرصه على تطوير شراكة متنية مع ليبيا قائمة على المصالح والقيم المشتركة.

كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للجهود المتواصلة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سياسي، مشيداً بالمناقشات الجارية بين الجهات المعنية الرئيسية لإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا وإجراء انتخابات وطنية عادلة وآمنة في أقرب وقت ممكن.

في سياق متصل دعا الاتحاد الأوروبي في بيانه جميع الأطراف إلى وضع خلافاتهم جانباً والعمل على إنشاء حكومة مستقرة وموحدة وشاملة التي يمكنها أن تقدم الخدمات الأساسية لجميع الليبيين، حاثاً حكومة الوفاق ومصرف ليبيا المركزي على ضمان التمويل الفوري لهذه الخدمات، بما في ذلك على مستوى البلديات.

وأكد الاتحاد أن الشخصيات الليبية أعربت عن رغبتها بوجود مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة، بعيدة عن التدخلات السياسية والحزبية والإقليمية، والخاضعة للرقابة المدنية والقضائية.

ورحب الاتحاد الأوروبي بالعمل الفعال الخاضع للقواعد ضد الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة، امتثالاً لألتزامات ليبيا الخاصة بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي، وقال أن الأشخاص الذين يهددون السلام والأمن سيخضعون للمساءلة بموجب قرارات مجلس الأمن.

من جهة أخرى أكد الاتحاد الأوروبي أنه يدعم ليبيا في بناء المؤسسات وتحسين تقديم الخدمات ودعم الإستقرار على مستوى البلديات من خلال المشاريع والبرامج سواء الجارية أو التي تم الالتزام بها وتبلغ قيمتها 431 مليون يورو.

وأضاف الاتحاد في بيانه:

“نواصل العمل مع السلطات والمنظمات الليبية لتعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، ويحث الاتحاد الأوروبي شركائه الليبيين، على وجه الخصوص، على احترام مساحة منظمات المجتمع المدني والصحفيين للقيام بأعمالهم في مناخ حر وآمن، شجعنا أيضاً شركائنا الليبيين على تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر وضمان احترام حقوق الإنسان والمعايير الإنسانية فيما يخص معاملة المهاجرين واللاجئين، بما في ذلك في مراكز الاحتجاز”.

هذا وناشد الاتحاد جميع الأطراف المعنية مواصلة المضي قدماً في الإصلاحات النقدية والمالية والدعم المالي الكاملة، بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والبنك الدولي، لتحسين الظروف التجارية وتحفيز القطاع الخاص كمحرك للنمو والازدهار.

قام الاتحاد الأوروبي أيضاً بالترحيب بالقرار الأخير الذي اتخذته المؤسسة الوطنية للنفط بشأن إستئناف إنتاج النفط في حقل الشرارة، مشدداً على أن هذه الموارد الليبية يجب أن تظل تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط وتحت إشراف حكومة الوفاق الوطني وحدها، لصالح جميع الليبيين حسب البيان.



جميع الحقوق محفوظة © 2021 عين ليبيا