مناشدة مواطن ليبي - عين ليبيا

من إعداد: عبد الناصر الناجح

“لنجعل معا هذا العام الجديد 1442 هجي عام أمل وتفاؤل وتسامح وأمن ونماء واستقرار وخير وسلام مستدام لوطننا الحبيب بجهد أبنائه المخلصين”.

السادة والسيدات الأفاضل:

– رئيس وأعضاء مجلس النواب
– رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للدولة
– رئيس وأعضاء مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني
– الوزراء المفوضون والوكلاء بحكومة الوفاق الوطني
– رئيس وأعضاء المجالس البلدية والمحلية
– النخب والكفاءات والخبرات الليبية الوطنية
– القيادات النسائية والشبابية
-المحامين والحقوقيين
– الإعلامين والمدونين
– النشطاء المدنين

السلام عليكم

مع بداية عام هجري جديد يسعدنا أن أهنئكم وأسرتنا الكبيرة ليبيا الحبيبة بوافر الخير والنماء واستقرار.

وندعو الله عز وجل أن يحقق للبلاد أمنها وسلامها ورفاهها ووحدة شعبنا لننطلق إلى الأمام ويكون الهدف هو بناء واستقرار بلادنا ليبيا.

وبإخلاص النوايا النبيلة ومن أجل رفع معاناة المواطن وكدعوة إنسانية طيبة للم الشمل المجتمعي تمهيدا للخروج من الأزمة الخانقة على المواطن والوطن.

فإن التسامح هو مطلب إنساني وطني أخلاقي بدون محتوى مسبق أو مجرد مستهدف سياسي، بل نتيجة لتفكيرنا بشعبنا وبوحدة بلادنا واستقرارها وبمستقبلنا ومستقبل أولادنا وأحفادنا ليبقى أكثر قبولا من أغلب الأطراف المعتدلة وأيضا إلى أصحاب القرار الحكماء ورجال الدولة الليبيين الصادقين الشجعان من يمثلون النخب الوطنية، وليكون وقف إطلاق النار نقطة انطلاق نحو تسويه وطنيه تبدأ بمد جسور الثقة وهي بالطبع معالجة أولية تمس فعلاً واقع المواطن الليبي أينما كان ويكون.

وفي ظل ارتفاع الأصوات المطالبة باتخاد مواقف شجاعة من رجال الدولة المؤثرين لمد اليد لأبناء الوطن والدعوة لطي والتخلي عن كل ما أبعدنا عن بعضنا البعض وليكن سباق نحو التسامح وترك الخلافات جانبا ولنركز على جبر الضرر لمواطنينا من معاناة التهجير والنزوح والضرر الذي لحق بهم في ـرواحهم وممتلكاتهم وذلك لأجل إنقاذ وطن ولم شمل المجتمع بوضع حجر الأساس لعودة الناس إلى طبيعتها الإنسانية ومعالجة حالة الشعور بالخوف والقلق من المستقبل المجهول، ودعم توفير العمل اللائق للعاطلين منهم عن العمل.

ومع التأكيد ولكل الجهات ذات العلاقة في ربوع ليبيا بأهمية الاستجابة لمطالب الشعب الاجتماعية والخدمية وبإنهاء حالة العبث والفوضى والتعنت والعمل على تحسين مستوى المعيشة والمحافظة على الأمانة وبمقدرات الشعب الليبي.

وللمطالب المشروعة والضرورية التي قد تحتاج للتركيز على أهم النقاط لتنفيذها واقعيا بسلاسة وبأسرع وقت ممكن، الأسهل ثم الأصعب حسب المتاح لتحقيقه وبهدوء وفاعلية بناء على جهد مشترك وهادف وأكثر تنظيما.

وللخبرة والمكانة الاجتماعية والعلاقة الطيبة للنخب والكفاءات الوطنية مع أغلب شرائح المجتمع وبتواصل الأغلبية منهم بأصحاب القرار الفاعلين سواء على مستوى الحكومة أو السلطات التشريعية أو الاستشارية أو المؤسسات المعنية بالسياسات النقدية أو المالية أو التجارية أو الخدمية.

وصولا لتحقيق خطوات جادة في اتجاه المصالحة الوطنية الحقيقية وتيسير حياة الليبيين والتأكيد على وحدة وسيادة ليبيا وإعلان موقف محدد من نخب وفعاليات مختلفة حيال القضايا الهامة للوطن والمواطن والمواطنة، وهي تدق نواقيس الخطر وتنبه لما يجب فعله من إجراءات تضمن سلامة المواطن والوطن.

ولأجل تقوية التلاحم الوطني بين أبناء الوطن الواحد لتخفيف المعاناة على شعبنا وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء مما يعزز استعادة الثقة بين الأخوة الليبيين ويقوي فرص بناء السلام ويمهد لمصالحة وطنية حقيقية شاملة ومستقرة وذات مصداقيةً ويبعد شبح الحرب وتصب في إذابة ترسبات مرحلة طويلة من الخلاف والاختلاف وإعادة الاستقرار المفقود للوطن والأمن والآمان للمواطن وإنقاذ مؤسسات الدولة من الانهيار.

بمجهودات كافة النخب الليبية وباستمرار التزامهم بالمصلحة الوطنية لليبيا ووضعها فوق كل الأولويات الأخرى، حتى تصل بليبيا إلى بر الأمان، وتساهم في تقليل حدة الصراع في ليبيا والتأكيد على وحدتها وتقطع الطريق حتى على التلويح بتقسيمها.

وبالتعويل على الدائرة الوطنية المحلية في بناء القواعد وتأسيس الهياكل كما يقول المثل “أن أظافر الليبيين هي وحدها من ينبغي أن تحك جلودهم”.

لكي تبقى ليبيا موحدة ببرلمان واحد وحكومة واحدة موحدة هذه الركائز جمعيها تعزز فرص توفير بيئة مستقرة يسودها العدل والمساواة ويترسخ السلم الاجتماعي والأمن لتتمكن مؤسساتها من تلبية احتياجات الشعب الليبي والحفاظ على مكتسباته.

ويبقى واجب علينا وحق ليبيا علينا جمعيا أن نساهم كل حسب سلطته وجهده وقدرته لإنهاء معاناة الليبيين ووقف خطاب الكراهية لان النوايا الطيبة وحدها لا تكفي.

مشاركة النخبة وأصحاب الكفاءات قد تصبح بناء الثقة منهجا لكل الأطراف وستساهم بالتأكيد في ترتيبات على الأرض تزيل الاحتقان ما بين الأطراف وتحيد خدمات المواطن من الصراعات والخلافات وتهيئ الظروف لحوار سياسي جاد وراسخ يساهم بالتأكيد في خلق أجواء أكثر ملاءمة لنقاش كل قضايانا ومشكلاتنا.

وأن تكون صياغة أى أفكار مشتركة للاستقرار تأسس على الموضعية والجدية لتنفيذها مما تساهم في تأسيس أرضية مشتركة للحوار والوصول إلى اتفاق ووفاق يضم جميع الليبيين مع زيادة الوعي وإعادة التفكير بفاعلية في الوضع وما هو المنطقي وما هو غير المقبول في واقعنا المتردي هذا.

وأن نستثمر جمعيا علاقاتنا في إقناع الجميع للحد من الظروف التي يمر بها المواطن والوطن،
وبجهود الخيرين أبناء الوطن وبتكاثف الجهود معا سيكون كل شيء على ما يرام ونؤسس لحياة كريمة.

ليكون بمثابة انطلاقة صحيحة نحو بناء الدولة الديمقراطية المدنية تحترم المواطنة في مناخ يستطيع الجميع المشاركة بعيدا عن سياسة التهميش والإقصاء والتميز والعمل على ترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤا الفرص بين الليبيين في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية.

لا يعني أنني أطالب أو أدعو للمناصرة أو الدعم أو المساندة أو الحشد بجمع الأسماء والتوقيعات بل نأمل من الجميع أن يكونوا شركاء وننتهز حرمة شهر محرم وبداية العام الهجري الجديد بداية للتسامح ونبذ العنف ودعم الجميع للتعايش السلمب وبناء الثقة والاستقرار.

ولنعمل جمعيا معا على دعم تسخير الخطاب الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وحقوق الإنسان وإصلاح وبناء الدولة وتحفيز التنمية الاقتصادية، وأن نقف معا وبقوة ضد الجهوية والكراهية والتخوين والتشهير وضد إثارة الفتن والإشاعات ليكون الإعلام منارة للتقارب وتجنب الترويج للكراهية والحقد والتأكيد على حسن النوايا لدى الأطراف للتعايش ولتهيئة الظروف أمام حل سياسي وتوافق في قادم الأيام.

وإن شاء الله ستكون سنة 1442 الهجرية كلها تفاؤل وأمن وأمان وأمل وحب وطاقة إيجابية لا مكان فيها للحقد والكراهية وتحمل لأسرتنا الكبيرة ليبيا الحبيبة وبجود الجميع أخبار إيجابية وصادقةً للم الشمل وحقن الدماء وبناء الوطن وسلام مستدام.

والله المستعان.



جميع الحقوق محفوظة © 2020 عين ليبيا