آسيان تطلق نداءً عاجلًا لوقف النار بالشرق الأوسط.. ترامب يصعّد: لن نسمح بالتهديد - عين ليبيا

دعا وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، اليوم الثلاثاء، إلى وقفٍ كاملٍ وفوريٍ للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مؤكدين أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، واحترام القانون الدولي، واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلًا لتسوية النزاعات والتوترات.

وأوضح وزراء خارجية “آسيان”، في بيانٍ مشتركٍ، أن الحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي، واحترام القانون الدولي، وتعزيز الحوار والدبلوماسية الحقيقية، يمثل أسسًا رئيسيةً لمعالجة الأزمات، مشددين على ضرورة الوقف الكامل والفوري للأعمال العدائية على جميع الجبهات في الشرق الأوسط.

وأضاف البيان أن وزراء خارجية الرابطة أكدوا عزمهم تعزيز التنسيق بين دول “آسيان” للتعامل مع الآثار الواسعة للتطورات العالمية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الرابطة، وتعزيز مرونتها، ودعم قدرتها على مواصلة النمو الشامل في ظل تصاعد حالة الغموض والاضطرابات الدولية.

وتستضيف العاصمة الفلبينية مانيلا، خلال الفترة من 21 إلى 25 يوليو، الاجتماع الوزاري التاسع والخمسين لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، إلى جانب سلسلة اجتماعات مع شركاء الحوار، من بينهم روسيا، والصين، والولايات المتحدة، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وعددٌ من الدول الأخرى.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن رئاسة الفلبين لرابطة “آسيان” لعام 2026، تمهيدًا لانعقاد قمة الرابطة في نوفمبر المقبل، والتي يُنتظر أن يعتمد خلالها القادة القرارات التي يُعدها وزراء الخارجية.

هذا وتُعد رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” تكتلًا إقليميًا يضم عشر دول، ويهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين أعضائه، كما تحرص الرابطة على تنسيق مواقفها تجاه القضايا الدولية والإقليمية، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية للنزاعات.

ترامب يصعّد: لن نسمح بتهديد البحر الأحمر ولن نغادر مواجهة إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال أقدمت جماعة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون) على عرقلة حركة الملاحة في البحر الأحمر، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح بتهديد أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن احتمال إغلاق البحر الأحمر أو فرض قيود على حركة السفن: “لم يحدث ذلك، يمكن أن يحدث، لكننا سنتعامل مع الأمر”، في إشارة إلى استعداد بلاده للتحرك إذا تعرضت خطوط التجارة البحرية للخطر.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة سبق أن نفذت عمليات ضد جماعة أنصار الله، مشيراً إلى أن الجماعة لم تسبب مشكلات لواشنطن لفترة طويلة، محذراً من أن أي محاولة جديدة للتأثير على حركة السفن أو تهديد أمن الملاحة ستواجه برد أمريكي.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن البحر الأحمر، الذي يعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية ونقل إمدادات الطاقة، وسط استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.

وفي الملف الإيراني، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تنوي إنهاء المواجهة مع طهران في المستقبل القريب، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية والضغط على إيران.

وقال ترامب إن هناك “حوارات تجري خلف الكواليس” مع إيران، لكنه أوضح أن واشنطن لن توافق على أي اجتماع ما لم يكن “هادفاً”، مضيفاً أن الإيرانيين يرغبون بشدة في عقد لقاء بهدف إنهاء الأزمة.

وأضاف: “حتى يصبحوا مستعدين للقاء بشكل هادف، ليست لدينا أي مصلحة في الاجتماع معهم”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواصل العمل على تقليص قدرات إيران العسكرية.

وأشار ترامب إلى أن الضربات الأمريكية ألحقت أضراراً كبيرة بإيران، زاعماً أن طهران ستحتاج سنوات طويلة لإعادة بناء قدراتها، مؤكداً أن بلاده “لم تنتهِ بعد ولن تغادر الآن”.

كما حذر من أن أي محاولة إيرانية لإعادة بناء منشآت نووية أو استعادة قدرات عسكرية ستواجه برد قوي، قائلاً إن الولايات المتحدة ستستهدف أي موقع ترى أنه يمثل تهديداً.

وتحدث ترامب كذلك عن مضيق هرمز، مؤكداً أن الوضع الحالي للملاحة في هذا الممر الاستراتيجي يثير قلقاً دولياً، وأن واشنطن تتابع التطورات المرتبطة بأمن حركة السفن والطاقة.

وفي سياق آخر، انتقد ترامب الأردن على خلفية مقتل جنود أمريكيين على أراضيه، معتبراً أن الحادث كان من الممكن تجنبه لو كانت القوات الأمريكية تتولى المهمة بشكل مباشر.

وقال ترامب خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض: “إن شيئاً ما تمكن من عبور الأراضي الأردنية”، مضيفاً: “لو تولت قوات أو عناصر أمريكية المهمة، لما حدث ذلك”.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، مؤكداً سقوط قتلى وخسائر في صفوف القوات الأمريكية، بينما أعلنت السلطات الأردنية تفعيل منظومات الدفاع الجوي واعتراض صواريخ أطلقت باتجاه أراضي المملكة دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.

صور فضائية تشعل الجدل.. إيران تعلن استهداف منشآت أمريكية ونفطية في الخليج والأردن والكويت ترد باحتجاج رسمي

نشرت وكالة “فارس” الإيرانية صوراً قالت إنها لقطات فضائية توثق أضراراً لحقت بمحطة تصدير النفط في ميناء الأحمدي بالكويت، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة ضمن عمليات أطلق عليها اسم “نصر 2”.

وقالت الوكالة إن الصور، التي قارنت بين وضع الميناء قبل الهجوم وبعده خلال الفترة الممتدة بين 17 و20 يوليو، تظهر مواقع قالت إنها تعرضت للاستهداف داخل المنشأة النفطية، مشيرة إلى وجود “أضرار جسيمة” في محطة تصدير النفط بميناء الأحمدي.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة ضمن ما وصفه بالموجة الـ19 من عملية “نصر 2″، قائلاً إنه استهدف رصيف دعم الوقود التابع للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى في البحرين، بينها ما وصفه بمركز استخبارات واتصالات.

في المقابل، أعلنت الكويت اتخاذ خطوات دبلوماسية رسمية، حيث استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى البلاد وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الناقلة الكويتية “كيفان” أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأكدت الحكومة الكويتية إدانتها للهجمات التي قالت إنها طالت منشآت حيوية ومدنية، بينها منشآت نفطية ومحطات كهرباء وتحلية مياه، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً، ومؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومصالحها.

كما عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حيث أدان الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي قال إنها تسببت في اندلاع حرائق وأضرار مادية بعد استهداف عدد من المواقع الحيوية في البلاد.

وفي تطور آخر، نشرت وكالة “فارس” صوراً فضائية قالت إنها تظهر “تدمير مقر إقامة القوات الأمريكية في منطقة الركبان بالأردن”، مشيرة إلى أن الصور تقارن بين وضع الموقع قبل الهجوم وبعده، وتُظهر آثار أضرار في المكان المستهدف.

وجاء نشر هذه الصور بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ما وصفه بالموجة الـ24 من عملية “نصر 2″، مؤكداً استهداف مجمع تابع للقوات الأمريكية في منطقة الركبان بالأردن، وزاعماً وقوع قتلى في صفوف القوات الموجودة هناك.

ولم تصدر حتى الآن تأكيدات مستقلة تؤكد صحة الصور أو حجم الأضرار التي تحدثت عنها الوكالة الإيرانية، فيما تشهد المنطقة تصعيداً متزايداً بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة ليشمل منشآت الطاقة والممرات البحرية الاستراتيجية في الشرق الأوسط.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا