أبرز الأحداث في ليبيا وتحكم مصر والإمارات في مصير الليبيين في حديث مع مصطفى أبو شاقور - عين ليبيا

[getty]
عين ليبيا

كشف الأكاديمي والسياسي الليبي مصطفى أبو شاقور في لقاء أجراه معه أحد الصحفيين في موقع عربي بوست أن نظام القذافي لم يستثمر أموال الليبيين داخل ليبيا طوال 40 سنة، ولهذا بقيت البنية التحتية كما هي ولم تتطور، مما انعكس على كل مجالات الحياة، وجزء كبير من الأموال نهب من قِبل القذافي وأولاده والمحيطين بهم.

وفي حديثه عن الدول التي نهبت اوال الليبيين والدول الاخرى التي ساعدت الدولة الليبية في التحري عن هذا الموضوع قال أيو شاقور: «الدول العربية بالذات لم تتعاون معنا في ملف الأموال المنهوبة، لكنّ غالب الأموال موجود في أوروبا وسويسرا، وهناك أيضاً الاستثمارات والصناديق الاستثمارية التي تمتلك مشروعات، مثل الفنادق في بلدان مختلفة، وهذه تختلف عن الأموال المنهوبة والمسجلة بحسابات سرية».

وتطرق أبو شاقور في لقاءه إلى الحديث عن خليفة حفتر قائلاً: «استغل حفتر مجموعة “أنصار الشريعة” مصنفة “إرهابية” وضرب كل بنغازي، للاستيلاء على المنطقة ثم توسيع نفوذه ليشمل كل ليبيا، كان مع القذافي كضابط قديم وأسير حرب في تشاد، ثم أحيل إلى التقاعد، ومع ذلك كان يريد أن يكون رئيس الأركان عندما عاد لليبيا بعد الثورة».

أما بالنسبة للدعم المقدم لـ حفتر قال أبو شاقور: «مصر والإمارات دعمتا حفتر بالأموال والعساكر، لوأد الربيع العربي، خاصة في ليبيا التي كانت عنصراً أساسياً بالربيع العربي وكان يمكن أن تكون تجربة انتقال ديمقراطي حديثة وتحقق الرفاه لمواطنيها، لكنهم أرادوا وأد التجربة في ليبيا كهدف ثانٍ بعد أن أفشلوها بمصر».

وعن النتخابات في ليبيا قال الأكاديمي مصطفى أبو شاقور: «يصعب أن تكون هناك انتخابات شفافة في ليبيا الآن مثل 2012، حيث كان هناك استقرار وانتخابات نزيهة ومناخ إيجابي، إذا أجرينا انتخابات رئاسية فهل يستطيع مرشح من طرابلس أن يذهب لبنغازي، أو لو ترشح حفتر مثلاً فهل يستطيع أن يقف في طرابلس ليشرح برنامجه، هذا بالطبع غير ممكن».

مختتماً لقاءه مع عربي بوست بالقول: «جلسات الحوار بالصخيرات أخذت في الاعتبار كل وجهات النظر، ووضعت الحلول التي كانت قادرة على إخراج من البلد الفوضى، لكن بعض الأطراف رفضت تبني رؤية الحل، وخاصة مجلس النواب في طبرق، الذي رفض، رغم أنه كان ينبغي أن يعدّل الإعلان الدستوري ليكون اتفاق الصخيرات جزءاً منه، ورفض أن يعتمد حكومة الوفاق، لكننا اعتمدناها في الخارج بتوقيع شخصي، والحقيقة أن مجلس النواب مختطف؛ لأنه لا يمكن أن تجلس في اجتماع ويأتي من يغلق عليك الباب أو يمنعك من التصويت، ومجلس النواب حتى الآن ما زال عنده حكومة اسمها حكومة الثني في البيضاء، رغم أنه اعترف باتفاق الصخيرات الذي يلغي هذه الحكومة، الأمم المتحدة حاولت المساعدة في الحوار مدة سنة كاملة، رغم أنه كان يمكن أن ينتهي في 3 أشهر، وتدخَّلت دول عربية بالدرجة الأولى لإفشال هذا الاتفاق السياسي».



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا