قفزة اقتصادية.. الشرع: المنطقة تشهد حدثاً نادراً وسوريا تبتعد عن النزاعات - عين ليبيا

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن التطورات الجارية في المنطقة تمثل حدثًا كبيرًا ونادرًا لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مشددًا على أن سوريا تتجه نحو تجنب النزاعات حفاظًا على مسار التنمية والاستقرار.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله المهنئين بمناسبة عيد الفطر في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حيث أوضح أن البلاد تعتمد نهجًا محسوبًا يبتعد عن أي تصعيد إقليمي، في ظل تسارع وتيرة التوترات في المنطقة.

وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أن سوريا عاشت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية وما قبلها حالة مستمرة من الصراع، إلا أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا نحو بناء علاقات متوازنة مع الدول المجاورة، إلى جانب الانفتاح على المجتمع الدولي، مع التأكيد على التضامن الكامل مع الدول العربية.

وأضاف أن سوريا انتقلت من ساحة نزاع إلى طرف فاعل يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن على المستويين الداخلي والإقليمي، لافتًا إلى أن القيادة تتابع التطورات بدقة وتعمل على تجنيب البلاد الانخراط في صراعات قد تعرقل جهود التنمية وإعادة الإعمار.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده المنطقة، مع استمرار المواجهات بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى للأسبوع الثالث، بالتزامن مع تكثيف الضربات الإسرائيلية على لبنان.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن شجعت دمشق على دراسة إمكانية إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساهمة في نزع سلاح حزب الله، إلا أن سوريا أبدت تحفظًا تجاه هذه الخطوة خشية الانجرار إلى صراع إقليمي أوسع وما قد يرافقه من تداعيات طائفية.

من جهته، نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك صحة هذه التقارير، مؤكدًا أنها غير دقيقة وخاطئة.

ويعكس هذا الموقف توجهًا سوريًا واضحًا نحو تحييد البلاد عن بؤر التوتر الإقليمي، مع التركيز على أولويات الاستقرار الداخلي ودفع عجلة التنمية، في مرحلة مفصلية تشهدها المنطقة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يعلن قفزة اقتصادية غير مسبوقة في سوريا

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، عن مؤشرات اقتصادية إيجابية وغير مسبوقة، تعكس تحسّن أداء الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الشرع أن حجم الإنفاق الحكومي في عام 2024 بلغ نحو 2 مليار دولار، فيما شهد عام 2025 قفزة ملحوظة، حيث سجل الاقتصاد السوري نموًا بين 30 و35%، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 32 مليار دولار، بالتوازي مع زيادة الإنفاق إلى 3.5 مليارات دولار، وتحقيق أول فائض في الموازنة العامة، وهو ما وصفه بـ”التحول المهم في إدارة المالية العامة”.

وبالنسبة لموازنة عام 2026، أفاد الشرع بأنها قدرت بنحو 10.5 مليارات دولار، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بعام 2024، معتبراً ذلك إنجازًا كبيرًا تحقق في فترة زمنية قصيرة.

وتوقع الرئيس السوري استمرار تعافي الاقتصاد خلال العام الجاري، مع إمكانية وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، وهو ما سيعيد البلاد إلى مستويات ما قبل عام 2010، ويترتب عليه تحسين الخدمات العامة في مختلف القطاعات.

وأشار الشرع إلى تخصيص اعتمادات مالية إضافية لدعم المناطق الشرقية، بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة، مع التركيز على تطوير القطاعات الخدمية الحيوية مثل المشافي والمدارس والطرق، إلى جانب تحسين البنية التحتية في المدن السورية كافة.

تحرك عاجل للجيش السوري لمواجهة السيول وتدعيم سد مهدد بالانهيار في الشمال

تحرك الجيش السوري بشكل عاجل استجابة لنداءات السكان المتضررين من السيول والفيضانات التي ضربت مناطق في ريفي إدلب وحلب.

وأرسلت وحدات الهندسة العسكرية فرقًا متخصصة مدعومة بآليات هندسية ثقيلة إلى المناطق المتضررة في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، في محاولة لاحتواء الأضرار والحد من المخاطر المتزايدة.

وجاء هذا التدخل في ظل ظروف ميدانية صعبة، حيث تشكل السيول تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وممتلكاتهم، ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك السريع لتقليل تداعيات الوضع.

في سياق متصل، تعمل وحدات الهندسة العسكرية بالتعاون مع وزارة الطوارئ ومحافظة حلب على تدعيم سد السيحة الترابي في منطقة أبو الضهور، بعد تعرض جزء منه لانهيار جزئي.

ويثير وضع السد مخاوف متزايدة من احتمال تفاقم الأضرار، خاصة مع وجود قرى قريبة قد تتأثر بشكل مباشر في حال تدهور الوضع.

وتتواصل الجهود الميدانية بوتيرة مكثفة بهدف السيطرة على الوضع ومنع توسع الأضرار، في مسعى لتفادي أزمة إنسانية قد تطال السكان في المناطق المحيطة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا