أردوغان: اتفاق دمشق وقسد يعزز السلام ويخفف التوتر - عين ليبيا

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي يقودها الأكراد، ساهم في تخفيف الضغط على جهود السلام بين أنقرة وجماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة.

وفي تصريحات للصحفيين خلال عودته من زيارة شملت السعودية ومصر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التزام “قسد” ببنود الاتفاق سيعزز مناخ الاستقرار في سوريا ويدعم عملية السلام، مشدداً على أهمية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

وتخوض تركيا منذ أشهر محادثات سلام مع جماعة حزب العمال الكردستاني، مؤكدة على ضرورة حل “قسد” ونزع سلاحها بالتزامن مع الجماعة الكردية، إذ تعتبرها منظمة إرهابية على غرار حزب العمال.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة السورية أن الاتفاق مع “قسد” يشمل وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متدرج للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين، بما في ذلك انسحاب القوات من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاث ألوية من “قسد”، إضافة إلى لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع محافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وضمان الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، إلى جانب عودة النازحين إلى مناطقهم.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في 20 يناير وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، ثم مددت المهلة في 24 يناير لتشمل كافة قطاعات الجيش السوري لمدة 15 يوماً، فيما وقع الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 يناير اتفاقية وقف إطلاق النار ودمج كامل لقوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.

وفي بغداد، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن عدم الاستقرار في سوريا يمثل تهديداً مباشراً للأمن والسياسة في العراق، داعياً لتعزيز الجهود الإقليمية لاحتواء التوترات، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي يزور المنطقة ضمن جولة تشمل سوريا والعراق ولبنان.

وأعرب وزير الخارجية العراقي عن ترحيب بلاده بالمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الحوار يمثل الطريق الأمثل لتجنب أي تصعيد عسكري. وأوضح أن العراق واصل التنسيق العسكري مع فرنسا لمحاربة الإرهاب، وأشار إلى توقيع وزارة الدفاع العراقية عقداً مع شركة فرنسية لشراء رادارات عسكرية لتعزيز التعاون الدفاعي.

من جانبه، شدد الوزير الفرنسي جان نويل بارو على أهمية حماية الأمن والاستقرار في العراق، وأكد التزام فرنسا بدعم جهود العراق في نقل ومحاسبة الإرهابيين، لافتاً إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والخطر الحقيقي للتصعيد العسكري، ومؤكداً على تعزيز الروابط مع العراق لضمان استقرار المنطقة.

وفي دمشق، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نظيره الفرنسي جان نويل بارو، حيث جرى مناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها. وأوضح الوزير الفرنسي أن الاتفاق بين دمشق و”قسد” يمثل خطوة إيجابية، ويعزز الحقوق الأساسية للأكراد، ويسهم في جهود مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن هذه الجهود تشكل أولوية قصوى لفرنسا.

وأضاف أن الزيارة ستستكمل بتوجهه إلى أربيل للقاء القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق والتطورات المرتبطة به.

سانا: إصابة 9 مدنيين في هجوم مسلح على صالة ألعاب بريف حمص الغربي

أفادت الوكالة السورية للأنباء “سانا”، نقلاً عن مصدر أمني، بإصابة 9 مدنيين بجروح متفاوتة جراء هجوم مسلح من قبل مجهولين استهدف صالة ألعاب في قرية عين الخضرا بريف حمص الغربي مساء اليوم الأربعاء.

وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيق بالحادثة لمعرفة ملابساتها وتحديد الجناة.

يُذكر أن مدينة حمص شهدت في أواخر ديسمبر الماضي تفجيرًا استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة العشرات.

وفي يناير، أعلنت وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة تنفيذ عملية أمنية ناجحة، أسفرت عن اعتقال أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم “داعش”، المسؤولين عن التفجير، وضبط بحوزتهما عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر ومستندات رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا