أردوغان: الأزمات الإقليمية تحتّم «تعزيز الدفاع» بين الدول التركية - عين ليبيا
انطلقت في مدينة تركستان الكازاخية أعمال القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية، وسط ملفات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها المنطقة، دفعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الدعوة لتعزيز التعاون الدفاعي والصناعي بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وتُعقد القمة برئاسة رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية”، في وقت تسعى فيه الدول التركية إلى توسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي والتكنولوجي، وتعزيز حضورها الإقليمي ضمن تحالفات العالم التركي.
واستقبل الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدى وصوله إلى مركز مؤتمرات تركستان الذي يحتضن أعمال القمة، قبل أن يلتقط القادة المشاركون صورة تذكارية جماعية.
وضمّت الصورة الرؤساء التركي رجب طيب أردوغان، والكازاخي قاسم جومارت توكاييف، والأذربيجاني إلهام علييف، والأوزبكستاني شوكت ميرضيائيف، والقرغيزي صادر جباروف، إضافة إلى الأمين العام لمنظمة الدول التركية قوبانتش بيك عمر علييف.
وخلال كلمته في القمة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التطورات والأزمات التي تشهدها فلسطين ولبنان وإيران وأوكرانيا وعدة مناطق أخرى تفرض على الدول التركية تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة التعاون في المجال الصناعي.
وأضاف أردوغان أن التوترات المتصاعدة في المنطقة أظهرت مجددًا الأهمية الاستراتيجية لتحرك العالم التركي بروح التضامن والتنسيق المشترك، معتبرًا أن التحديات الراهنة تتطلب مزيدًا من التقارب بين الدول الأعضاء.
وأكد الرئيس التركي أن الأمن السيبراني أصبح في الوقت الحالي عنصرًا أساسيًّا لا يقل أهمية عن أمن الدول في البر والبحر والجو، في إشارة إلى التحولات التكنولوجية والأمنية التي يشهدها العالم.
كما شدد أردوغان على ضرورة توسيع استخدام الأبجدية التركية المشتركة في مجالات التعليم والثقافة والتعاون الأكاديمي والتحول الرقمي، ضمن مساعي تعزيز الهوية المشتركة بين الشعوب التركية.
وفي سياق متصل، شارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول التركية الذي سبق انعقاد القمة، بحسب ما أكدته مصادر في وزارة الخارجية التركية.
وتأسست منظمة الدول التركية في 3 اكتوبر 2009 تحت اسم “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية”، عقب توقيع اتفاقية نخجوان بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.
وفي قمة باكو عام 2019 انضمت أوزبكستان رسميًّا إلى المنظمة، ليرتفع عدد أعضائها إلى خمسة، بينما تشارك كل من تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
وخلال قمة إسطنبول عام 2021 تقرر تغيير اسم “المجلس التركي” إلى “منظمة الدول التركية”، في خطوة هدفت إلى تعزيز الطابع السياسي والاستراتيجي للتكتل الإقليمي.
وتأتي القمة الحالية في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، وسط سعي الدول التركية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والأمني، ورفع مستوى التنسيق في ملفات الطاقة والنقل والدفاع والتحول الرقمي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا