أردوغان يهاجم نظام مجلس الأمن: النظام الدولي فقد شرعيته ولم يعد قابلاً للإصلاح - عين ليبيا
انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان احتكار خمس دول للقرار داخل مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن اعتماد إرادة أكثر من 190 دولة على قرارات الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يمتلكون حق النقض «الفيتو» يتعارض مع العدالة والمساواة أمام القانون.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الجمعة خلال «القمة الدولية للعدالة» في إسطنبول، شدد خلالها على أن النظام الدولي القائم لم يعد قادرًا على تلبية تطلعات الشعوب أو ضمان المساواة القانونية.
وقال أردوغان إن تحقيق السلام والأمن الدوليين لا ينفصل عن العدالة، واصفًا إياها بأنها أساس بناء الدولة، ومؤكدًا أن جوهرها يتمثل في إعطاء كل ذي حق حقه، ومنع القوي من ظلم الضعيف، وحماية المظلوم من الظالم.
وأضاف أن الهيكل الحالي لمجلس الأمن، الذي ترتبط فيه إرادة أكثر من 190 دولة بقرارات خمسة أعضاء يمتلكون حق النقض، «ليس عادلًا ولا سليمًا»، مشددًا على أن تجاهل مبدأ المساواة أمام القانون ينفي العدالة عن أي نظام قانوني.
وتطرق الرئيس التركي إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلًا إن الفلسطينيين يتعرضون للقتل أمام أنظار العالم، ووصف القطاع بأنه تحول إلى «أكبر معسكر اعتقال» في العالم، متهمًا إسرائيل بالتصرف باعتبارها فوق القانون الدولي.
وقال أردوغان إن الحكومة الإسرائيلية انتهكت وقف إطلاق النار آلاف المرات، رغم التزام الفلسطينيين به، مشيرًا إلى مقتل 1500 فلسطيني وإصابة أكثر من 5000 آخرين في هجمات قال إنها وقعت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025.
وشدد على أن الحديث عن عدالة النظام الدولي يظل بلا أساس ما لم يُحاسب المسؤولون عن الجرائم المرتكبة في غزة، معتبرًا أن الأمم المتحدة لا تستطيع اكتساب الشرعية والعدالة إذا كان نظامها لا يعكس الإرادة الدولية.
وانتقد أردوغان تراجع فاعلية الاتفاقيات الدولية، وقال إن قرارات المحاكم الدولية لم تعد قابلة للتنفيذ، مضيفًا أن العالم يواجه نظامًا دوليًا «لا يمكن إصلاحه»، وأن المشكلات الناجمة عنه باتت واضحة على المستوى العالمي.
وحذر من أن مخالفي القانون لا ينبغي أن يشعروا بالأمان في أي مكان، مؤكدًا أن مرتكبي الجرائم لا ينبغي أن يفلتوا من العقاب بالفرار من بلادهم أو الاختباء في أماكن أخرى، ومشددًا على عزم تركيا ضمان ذلك.
وفي سياق آخر، أعرب الرئيس التركي عن أسفه لعدم نجاح المساعي المبذولة منذ أشهر لإنهاء التعطل في مضيق هرمز، الذي قال إن 35% من صادرات النفط العالمية تمر عبره.
وقال أردوغان إن تركيا مستعدة لتحمل المشقات إذا اقتضى الأمر، لكنها لن تدير ظهرها لمن يعقدون عليها الآمال وللمظلومين.
الأمم المتحدة تحذر من شتاء بلا مأوى ملائم لملايين الفلسطينيين
حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن جميع سكان قطاع غزة تقريبًا، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة وفق البيان، سيواجهون الشتاء من دون مأوى ملائم، مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الإمدادات الأساسية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 1.8 مليون شخص في القطاع يواجهون شتاءً رابعًا من دون حماية كافية من الأمطار والفيضانات والبرد، داعية إلى توفير تمويل دولي للمساعدات الإنسانية وتخفيف القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الأساسية.
ورغم وقف إطلاق النار الذي جرى التفاوض عليه برعاية الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في خيام ومآوٍ مؤقتة.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة في القطاع بحالة سيئة وتحتاج إلى الاستبدال، مشيرة إلى أن عائلات كثيرة تضطر، في ظل قلة البدائل، إلى السكن في مبانٍ تضررت خلال الحرب وتشكل خطرًا على حياتها.
وسلطت المنظمة الضوء على مقتل 21 شخصًا، بينهم 12 طفلًا، إثر انهيار مبنى من ستة طوابق في مدينة غزة الشهر الماضي، بعدما تضرر خلال الحرب.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن إدخال مواد الإيواء يجب أن يجري بسرعة وانتظام وبالكميات المطلوبة.
تحذيرات من الفيضانات ونقص مستلزمات الإيواء
حذرت المنظمة من أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية ربما تزيد غزارة الأمطار في غزة خلال الشتاء، ما يفاقم ضعف المباني غير الآمنة، في وقت تجعل فيه شبكات تصريف المياه المتضررة بشدة السكان أكثر عرضة للفيضانات.
وقالت بوب إن إمدادات الإيواء المتاحة حاليًا ضمن المساعدات الإنسانية لن تغطي سوى 17% من احتياجات غزة المحددة لفصل الشتاء.
وأضافت المنظمة أن كميات كبيرة من الخيام ومجموعات مستلزمات الإيواء والأخشاب والأدوات وغيرها من المواد موجودة خارج القطاع، لكنها لا تدخل إليه بسبب القيود المفروضة.
وذكرت أن نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئ التابعة لها جُهزت مسبقًا خارج غزة وأصبحت جاهزة للتسليم، لكن السلطات الإسرائيلية تواصل رفض إدخالها عبر المعابر.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في سبتمبر من أزمة صحية جديدة في غزة مع بدء موسم الأمطار، في ظل ارتفاع مخاطر انتشار البعوض والأمراض.
وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب الأوضاع الإنسانية في القطاع والقيود المفروضة على دخول المساعدات، بينما تقول إنها تمنع إدخال مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، وتتهم حركة حماس بالتخطيط لهجمات جديدة.
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال 36 شخصًا في الضفة الغربية ومقتل 7 في غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 36 شخصًا في الضفة الغربية ومقتل سبعة مسلحين في قطاع غزة خلال عمليات قال إنها نُفذت على مدار الأسبوع بهدف إحباط هجمات ومنع حركة حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وأوضح الجيش أن المعتقلين في الضفة الغربية شملوا عناصر في حركة حماس وتجار أسلحة وأشخاصًا اتهمهم بالتحريض على العنف وإلقاء الحجارة.
وأضاف أنه ضبط مسدسات وطائرات مسيّرة وأموالًا قال إنها مخصصة لتمويل أنشطة مسلحة.
وفي قطاع غزة، ذكر الجيش أن بين القتلى محمد محسن نمر اليازجي، الذي وصفه بأنه قائد في كتيبة الشاطئ التابعة لحركة حماس، واتهمه بالمشاركة في احتجاز رهائن خلال الحرب، بينهم إميلي دماري ورومي غونين ومتان أنغرست.
وأضاف البيان أن مسلحًا آخر قُتل بعدما اتهمه الجيش بزرع عبوات ناسفة نُقلت من داخل مستشفى كمال عدوان، بهدف استهداف قواته في منطقة الخط الأصفر.
واتهم الجيش حركة حماس باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية، محذرًا من تداعيات ذلك على سلامة المدنيين.
وتستند تفاصيل العمليات والاتهامات الواردة في هذا الملف إلى بيان الجيش الإسرائيلي، ولم يتضمن النص المرسل ردًا من حركة حماس بشأنها.
تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر
أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر 2026 لعدة أشهر، بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وفق رسالة اطلعت عليها وكالة «رويترز».
وجاء في الرسالة الموجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والمؤرخة في 8 أكتوبر، أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات لم تتحقق.
وأضافت الرسالة أن إجراء الاقتراع في الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر في شمولية العملية الانتخابية وحرية المشاركة فيها ونزاهتها.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في وقت سابق تحديد 28 نوفمبر 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية، التي ستكون الأولى منذ عام 2006، حين فازت حركة حماس.
ويأتي التأجيل المرتقب في ظل تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بتنظيم الانتخابات وضمان مشاركة الفلسطينيين في مختلف الأراضي الفلسطينية.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ثلاثة من قادة حماس والجهاد الإسلامي
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل ثلاثة أشخاص قال إنهم ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، واتهمهم بقيادة هجمات ضد قواته.
وأوضح الجيش في بيان أنه شن مساء الخميس ضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من الحركتين، بينهم حسام وليد حسن أبو العطا، الذي قال إنه قائد في وحدة الصواريخ التابعة للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وقُتل في مدينة غزة.
وضمت القائمة، وفق البيان، مجدي معين يوسف الأيوبي، الذي وصفه الجيش بأنه عنصر في الجناح العسكري للجهاد الإسلامي وقُتل في مدينة غزة، ومحمد عجة، الذي قال إنه قائد سرية في الجناح العسكري لحركة حماس وقُتل في منطقة الفرقان.
واتهم الجيش الأشخاص الثلاثة بتنفيذ هجمات ضد قواته مؤخرًا والعمل على استعادة القدرات العسكرية للتنظيمات التي ينتمون إليها، واعتبر أن ذلك يشكل خرقًا منهجيًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ولم يتضمن النص المرسل ردًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي على إعلان الجيش أو الاتهامات التي أوردها.
إعادة إعمار غزة تحتاج إلى أكثر من 70 مليار دولار
قال وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد بسيسو إن إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية التي دخلت عامها الرابع تحتاج إلى أكثر من 70 مليار دولار.
وأوضح بسيسو، في تصريح لوكالة «نوفوستي» الروسية، أن أحدث تقرير أعده البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والحكومة الفلسطينية قدّر تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 71.4 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع الإسكان وحده تتجاوز 18 مليار دولار.
وبحسب تقديرات وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، دُمّرت نحو 372 ألف وحدة سكنية في القطاع نتيجة العمليات العسكرية.
وأضاف بسيسو أن الوزارة تعمل على حصر الأضرار وتوثيقها، وتقييم المباني المهددة بالانهيار، وإزالة الأنقاض، وتجهيز أماكن للإيواء المؤقت، إلى جانب ترميم المساكن الصالحة للسكن.
دمار واسع يطال المباني والبنية التحتية
وتشير تقديرات الأمم المتحدة الواردة في المادة إلى أن 81% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، بينها أكثر من 123 ألف مبنى دُمّر بالكامل، فيما تضررت أو دُمّرت 92% من الوحدات السكنية.
ويعيش في القطاع نحو 2.4 مليون إنسان، في وقت تتراكم فيه الأنقاض الناتجة عن الدمار الواسع للمباني.
وبحسب الأرقام الواردة في المادة، يصل حجم حطام المباني إلى نحو 68 مليون طن، وتقول الأمم المتحدة إن إزالته ربما تستغرق أكثر من عقدين.
ولم يقتصر الدمار على المساكن، بل طال المستشفيات والمدارس والجامعات وشبكات المياه والكهرباء والطرق، فيما تعرضت 75% من الأراضي الزراعية للتلف، ما زاد اعتماد القطاع على المساعدات الإنسانية.
وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية المذكورة في المادة إلى تجاوز عدد القتلى 74 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 21 ألفًا و500 طفل و12 ألفًا و500 امرأة، وإصابة أكثر من 175 ألف شخص، بينما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار نقص الأدوية والمعدات الطبية في غزة، مؤكدة أن قياس المساعدات بعدد الشاحنات أو الأطنان وحده لا يوضح مدى وصول المستلزمات الطبية ذات الأولوية إلى المناطق والسكان الأكثر احتياجًا.
وتعكس هذه الأرقام، الواردة عن جهات فلسطينية وأممية، حجم الاحتياجات المرتبطة بإعادة بناء المساكن والبنية التحتية واستعادة الخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار أزمة الإيواء ونقص الإمدادات الطبية والإنسانية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا