أرمينيا تختار الاستقرار السياسي.. حزب واحد يهيمن على البرلمان - عين ليبيا
أعلن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، عزمه على “سحق القوى السياسية” التي يقودها الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان، إضافة إلى رجلي الأعمال سامفيل كارابيتيان وغاجيك تساروكيان.
وفي سياق حديثه، دعا باشينيان كل من يختلف مع هذا التوجه السياسي إلى “الثورة وتغيير الحكومة”.
وخلال جلسة المساءلة الحكومية في البرلمان، اتهم رئيس الوزراء الأرميني خصومه السياسيين برفض ما وصفه بـ”هندسة السلام”، معتبرا أن هذا الرفض “يضع البلاد في مرمى الخطر” و”يحفز الجيران ضدها”.
وقال باشينيان: “إن أي تهديد لمستقبل الأطفال يجب استئصاله من جذوره، وهذه التهديدات لها أسماء”.
وأضاف أن هذه التهديدات تتمثل في القوى التابعة لكل من روبرت كوتشاريان، وسامفيل كارابيتيان، وغاجيك تساروكيان.
وتابع قائلا: “أقولها مجددا من على هذا المنبر، طالما أنني رئيس للوزراء، فسوف أسحقهم واحدا تلو الآخر وبشكل مستهدف. وأدعو المواطنين الرافضين لهذا التوجه إلى القيام بثورة وتغيير الحكومة… المعارضة لا تدعو للخروج إلى الشوارع، بل أنا من يدعوهم… وأقولها علنا: سأسحقهم بنفسي، وسأستهدفهم بكل الوسائل الممكنة، ومن لا يوافق على ذلك من مواطني أرمينيا، فلينزل إلى الشوارع اعتبارا من اليوم وليصنع ثورة”.
كما دعا باشينيان المواطنين الذين يزعمون أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو تعرضت للتزوير، إلى النزول إلى الشوارع.
وقال: “لينزل كل الذين يدّعون أن الأصوات قد جرى تزويرها، إلى الساحة. وحينها، سينزل إلى الساحة أيضا أولئك الذين زوّرتم أصواتهم بشبكات تجسسكم ورشاويكم، سأقود هؤلاء الناس بنفسي، وعندها سترون ما هي الثورة الحقيقية، وليست الثورة ‘المخملية’ القائمة على الحب والعدالة”.
وكانت أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في أرمينيا أن حزب “العقد المدني” بقيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان حقق فوزًا بالأغلبية البرلمانية، بحصوله على 61 مقعدًا من أصل 105 مقاعد في البرلمان، وذلك بعد اكتمال فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية.
وبحسب النتائج الرسمية، حصل الحزب على 49.81% من الأصوات، بعد أن صوت لصالحه 727 ألفًا و160 ناخبًا، وفق ما أوردته اللجنة الانتخابية.
وجاء تحالف “أرمينيا القوية” في المركز الثاني بقيادة رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان بنسبة 23.29%، يليه تحالف “أرمينيا” بزعامة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان بنسبة 9.94%، فيما حصل حزب “أرمينيا المزدهرة” على 4% من الأصوات.
وتوزعت مقاعد البرلمان المؤلف من 105 مقاعد بواقع 61 مقعدًا لحزب “العقد المدني”، مقابل 28 مقعدًا لتحالف “أرمينيا القوية”، و11 مقعدًا لتحالف “أرمينيا”، و5 مقاعد لحزب “أرمينيا المزدهرة”.
وبذلك ضمن رئيس الوزراء نيكول باشينيان الأغلبية البرلمانية، مع استمرار الحاجة إلى تفاهمات إضافية في حال السعي إلى إجراء تعديلات دستورية.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 58.97%، حيث شارك مليون و476 ألفًا و597 ناخبًا في عملية التصويت، في أول استحقاق برلماني اعتيادي منذ عام 2017.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى استمرار توجه بلاده نحو التقارب مع الغرب، بالتوازي مع الحفاظ على عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مؤكدًا تطوير العلاقات مع روسيا والدول الأعضاء.
وتأتي هذه النتائج في ظل جدل سياسي داخلي، حيث تحدثت أطراف في المعارضة عن وجود مخالفات خلال العملية الانتخابية، في وقت أكدت فيه السلطات الانتخابية سير الاقتراع وفق الإجراءات المعتمدة.
وتعكس نتائج الانتخابات استمرار هيمنة حزب “العقد المدني” على المشهد السياسي في أرمينيا، وسط توازن دقيق في السياسة الخارجية بين روسيا والغرب، وتحديات داخلية مرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا