أزمة «هرمز» تتفاقم.. 2000 سفينة عالقة في الخليج - عين ليبيا
أظهرت بيانات منصة “مارين ترافيك” أن نحو 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز نفط مسال، إضافة إلى 19 سفينة غاز طبيعي مسال، ما تزال عالقة في محيط مضيق هرمز الحيوي، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
وتأتي هذه الحالة في ظل استمرار غموض الإجراءات الإيرانية لتنظيم المرور، وسط مخاوف شركات الشحن والمشغلين البحريين من استئناف الملاحة بأمان، وفق ما أفادت شبكة “سي إن إن”. وأوضحت المصادر أن عدداً كبيراً من الناقلات لم يتمكن بعد من مغادرة المنطقة، فيما تنتظر تعليمات أوضح بشأن مسارات العبور والإجراءات الأمنية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 2000 سفينة و20 ألف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، ما يعكس حجم التعطيل الكبير لحركة التجارة العالمية.
وتواصل إيران ممارسة دور الحارس الفعلي للممر، إذ نشرت البحرية الإيرانية خرائط لمسارات بديلة لتوجيه السفن وتفادي الألغام البحرية المحتملة. وأكدت وكالة أنباء فارس أن بعض السفن أُوقفت بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما اعتبرته طهران خرقًا لوقف إطلاق النار.
وأكد ريتشارد ميد، رئيس تحرير شركة “لويدز ليست إنتليجنس” البريطانية المتخصصة في بيانات الملاحة، أن “وقف إطلاق النار لا يغيّر الواقع القائم”، مضيفًا أن “إيران ما تزال تتحكم في المضيق، ولا عبور بدون إذن مسبق”.
وعلى صعيد التدابير الإيرانية، سمحت السلطات بمرور أربع سفن فقط في يوم واحد، وهو أدنى معدل يُسجَّل خلال أبريل، مع فرض شروط مالية جديدة تشمل الدفع المسبق لرسوم العبور عبر العملات المشفرة أو اليوان الصيني. ووفق تقارير، كانت أولى السفن العابرة منذ بدء وقف إطلاق النار سفينة بضائع يونانية وأخرى ترفع علم ليبيريا.
في المقابل، طلبت الولايات المتحدة من حلفائها الأوروبيين وضع خطط عاجلة لضمان استمرار الملاحة في المضيق، في محاولة لتأمين واحد من أهم الشرايين المائية لتجارة الطاقة عالميًا، وفق وكالة “بلومبرغ”.
ومع استمرار بيئة عدم اليقين، تواجه صناعة الشحن ضغوطًا متزايدة، إذ بقيت أقساط التأمين مرتفعة بسبب المخاطر السياسية والإجراءات الإيرانية، إلى جانب تعقيدات التصاريح الفردية لكل سفينة، ما يفاقم احتمالات تأخر العبور وازدحام السفن.
يُعد مضيق هرمز نقطة ارتكاز رئيسية في منظومة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب في الملاحة فيه قادر على إحداث تقلبات مباشرة في الأسواق، وزيادة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما أثبتته المواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشددًا على ضرورة إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، بعد أن كان هدد بـ “محو الحضارة الإيرانية” في حال استمرار التصعيد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا