أسبوع حاسم لقطاع الطاقة.. تحركات موسكو ترسم ملامح المرحلة المقبلة - عين ليبيا
انطلقت في العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أعمال المنتدى الدولي «أسبوع الطاقة الروسي» في ظل أزمة طاقة عالمية تتفاقم بفعل التطورات الجيوسياسية، وسط مساعٍ لمناقشة التحديات الراهنة، وتعزيز التعاون الدولي، والبحث عن سبل إعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
ويناقش المشاركون نماذج العمل المشترك وفرص توحيد الجهود لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة، إلى جانب سبل تعزيز موقع روسيا في الأسواق العالمية والاستفادة من إمكاناتها في قطاع الوقود والطاقة.
وتنعقد النسخة التاسعة من المنتدى خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، في موقعين بموسكو، هما قاعة العرض المركزية «مانيج»، ومجمع «غوستيني دفور»، الذي يستضيف معرضًا للمعدات والتقنيات المخصصة لقطاع الوقود والطاقة.
ويُعقد المنتدى بدعم من وزارة الطاقة الروسية وسلطات العاصمة موسكو، فيما تتولى مؤسسة «روسكونغرس» تنظيمه.
وفي رسالة ترحيبية إلى المشاركين والضيوف، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية توسيع الحوار والتعاون في قطاع الوقود والطاقة، بما يشمل ضمان أمن المسارات اللوجستية، في ظل التحديات التي تواجه الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأعرب بوتين عن أمله في استمرار النقاش بشأن القضايا الرئيسية المطروحة خلال المنتدى، وصولًا إلى منتدى الدول المصدرة للغاز، المقرر انعقاده في موسكو بنهاية أكتوبر الجاري.
وحدد الرئيس الروسي أبرز موضوعات برنامج المنتدى لعام 2026، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة، والتحولات الجوهرية التي تشهدها أسواق النفط والغاز في ظل التحديات الجيوسياسية، إلى جانب إعداد كوادر مؤهلة للعمل في القطاع.
وقال بوتين: «يتوقف على النجاح في معالجة هذه المهام إلى حد كبير نمو الاقتصادات الوطنية وتحسين جودة حياة الناس».
وأكد الرئيس الروسي أن المقترحات والأفكار التي سيطرحها المشاركون خلال «أسبوع الطاقة الروسي» ستجد طريقها إلى التطبيق العملي.
وتُعقد الفعاليات الرئيسية لبرنامج المنتدى يومي 15 و16 أكتوبر 2026، فيما انطلقت أعماله رسميًا الأربعاء بفعالية إفطار نظمها بنك «سبيربنك» تحت عنوان «طاقة يوم جديد: ثمن المستقبل»، لمناقشة آليات جذب الاستثمارات إلى البنية التحتية للطاقة الكهربائية.
ويتضمن برنامج المنتدى هذا العام أكثر من 30 جلسة نقاش بمشاركة أكثر من 100 متحدث، موزعة على سبعة محاور رئيسية تشمل تحول سوق النفط، وتطور سوق الغاز، والاستثمار في الطاقة الكهربائية، والطاقة الجديدة، والبيئة وكفاءة الطاقة، والتعاون الدولي في مجال الطاقة، والتعليم وإعداد الكوادر.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن أجندة المنتدى تعكس أبرز الاتجاهات المؤثرة في قطاع الطاقة، موضحًا أن المناقشات ستتناول التحولات العالمية في أسواق النفط والغاز، وتطوير التعاون الدولي في مجال الطاقة، والاستثمارات والتحديث في قطاع الكهرباء، إلى جانب ظهور أطراف جديدة في القطاع، من بينها أنظمة تخزين الطاقة ومراكز البيانات.
ويولي المنتدى اهتمامًا خاصًا بإمدادات الطاقة عبر منطقة القطب الشمالي والمناطق النائية، فضلًا عن الروبوتات، والقضايا البيئية والمناخية، والسيادة الهندسية، والأمن الوظيفي في قطاع الوقود والطاقة.
وتشكل الجلسة العامة المحور الرئيسي لبرنامج المنتدى، تحت عنوان «استدامة الصمود في مواجهة الصدمات الجيوسياسية»، إذ يناقش المشاركون سبل الخروج من أزمة الطاقة الحادة التي باتت تمتد آثارها إلى دول وقارات مختلفة.
ومن المقرر أن يشارك في الجلسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ونائب رئيس الوزراء البيلاروسي فيكتور كارانكيفيتش، والممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف، ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، ووزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليوف، إلى جانب رؤساء كبرى الشركات الروسية.
بوليتيكو»: إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتجه إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا قريبًا
استبعد تقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، الثلاثاء، اتجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا في المستقبل القريب، بموجب التشريع الذي يشدد القيود المفروضة على موسكو.
ونقل التقرير عن مصدر في مجلس الشيوخ الأمريكي قوله، تعليقًا على موقف الإدارة من العقوبات: «لن يكون من الصعب عليهم، أي أعضاء مجلس الشيوخ، ببساطة إصدار قرار رفض العقوبات».
وأضاف المصدر: «أتوقع أن هذا هو بالضبط ما سيحدث، وحينها لن يكون هناك أي سبيل للاعتراض أو الطعن، نظرًا للطريقة التي صيغ بها مشروع القانون».
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأمريكية، عندما تخطط لفرض عقوبات واسعة النطاق، تعلن عادةً عن نواياها عبر وزارة الخارجية ووزارتي التجارة والخزانة، لكنه لفت إلى عدم وجود مؤشرات على تحرك من هذا النوع في الوقت الراهن.
وفي 18 سبتمبر، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع قانون أقره الكونغرس، ينص على فرض عقوبات على كبار القادة السياسيين والعسكريين في روسيا، والشركات المملوكة للدولة، فضلًا عن فرض عقوبات ثانوية تستهدف الشركاء التجاريين لروسيا.
وبموجب التشريع، كان أمام الإدارة الأمريكية 30 يومًا من تاريخ توقيع القانون، أي حتى 18 أكتوبر، لتحديد الكيانات القانونية والأفراد الذين ستخضع أنشطتهم للقيود.
غير أن التشريع يتيح للإدارة الأمريكية تقرير أن التدابير التقييدية الجديدة لا تخدم المصالح الأمريكية، مع إبلاغ الكونغرس بهذا القرار.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: خبرتي في إبرام الصفقات تجعلني أعتقد أن بوتين يريد إنهاء الصراع الأوكراني أكثر من زيلينسكي
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغب في إنهاء الصراع في أوكرانيا بدرجة أكبر من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستندًا إلى خبرته الطويلة في التفاوض وإبرام الصفقات.
ورداً على سؤال صحفي بشأن أسباب اعتقاده بأن بوتين أكثر رغبة من زيلينسكي في إنهاء الصراع، قال ترامب إن خبرته في التفاوض تتيح له تقييم مدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تسوية.
وأضاف: «الأمر يتعلق بخبرتي في التفاوض. هذا ما أفعله طوال حياتي، إبرام الصفقات. لقد أمضيت حياتي كلها في إبرام الصفقات. أعتقد أن بوتين يريد ذلك على الأرجح».
وأعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته بأن الصراع في أوكرانيا سينتهي في نهاية المطاف، وكان قد أكد في وقت سابق اعتقاده بأن موسكو أكثر اهتمامًا من كييف بالتوصل إلى تسوية.
وفي تصريحات أخرى، قال ترامب إن زيلينسكي أتيحت له فرص عديدة لحل الصراع الأوكراني، لكنه أخفق في استغلالها.
وأضاف أن الوقت حان لتولي رئيس جديد قيادة أوكرانيا، معتبرًا أن البلاد تحتاج إلى رئيس يستطيع التوصل إلى اتفاق مع روسيا، وداعيًا زيلينسكي إلى إجراء انتخابات في البلاد.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد روسيا للتفاوض من أجل التوصل إلى سلام مستدام وعادل يراعي الأسباب الجذرية للنزاع، لكنه شدد على أن موسكو لن توقف العملية العسكرية الخاصة خلال المفاوضات، أيًا كانت صيغتها.
وأشار بوتين إلى أن أوكرانيا ورعاتها الأوروبيين يريدون الحصول على فترة راحة لاستعادة الترسانات العسكرية التي استُنزفت لدى القوات الأوكرانية.
بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف استعداد الرئيس الروسي لإصدار توجيهات بتعليق قصف أوكرانيا في «يوم الانتخابات حصراً»، إذا كانت كييف ترغب فعلًا في إجراء الانتخابات.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا