أستراليا كشف عن تفاصيل هجوم سدني واتخاذ إجراءات عاجلة.. هل الفلبين متورطة؟ - عين ليبيا

احتجزت الشرطة الأسترالية، الجمعة، سبعة أشخاص في جنوب غرب سيدني لوجود صلات أيديولوجية بالشخصين اللذين نفذا هجومًا إرهابيًا على شاطئ بوندي الأحد الماضي، خلال احتفال عيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة آخرين.

وأوضح نائب مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، ديف هدسون، أن السلطات لم ترصد روابط مباشرة بين المحتجزين والمنفذين، مشيرًا إلى أن القواسم المشتركة تقتصر على بعض الأفكار الأيديولوجية، وأن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، وأضاف أن المجموعة كانت تخطط لزيارة شاطئ بوندي.

وأكدت الحكومة الأسترالية أنها ستطلق برنامجًا لشراء الأسلحة من المواطنين وإتلافها، وأوضح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن الهجوم يحمل بصمات تنظيم “داعش” الإرهابي، مشددًا على ضرورة تعزيز إجراءات الأمن ومراقبة انتشار الأسلحة في البلاد.

وأشار بيان شرطة نيو ساوث ويلز إلى أن المنفذين هما أب وابنه، الأب (50 عامًا) قتل برصاص الشرطة في موقع الهجوم، فيما الابن (24 عامًا) لا يزال في حالة حرجة تحت حراسة أمنية مشددة، وصنفت الشرطة الحادثة كعمل إرهابي يستهدف الجالية اليهودية، ووصفها رئيس الوزراء بأنها عمل شر خالص ومعاداة للسامية شوه صورة شاطئ بوندي الرمزي للفرح والاحتفال.

وأشاد المسؤولون بشجاعة عدد من المدنيين الذين تدخلوا لنزع سلاح أحد المهاجمين، مما حال دون وقوع مزيد من الضحايا.

وكانت وجهت الشرطة الأسترالية، يوم الأربعاء، مجموعة من التهم إلى نافيد أكرم، المشتبه به في اعتداء شاطئ بونداي في سيدني، تشمل الإرهاب وقتل 15 شخصًا وارتكاب جرائم أخرى، في أسوأ عملية إطلاق نار جماعية تشهدها أستراليا منذ عقود.

وأوضحت شرطة نيو ساوث ويلز أن التهم تتضمن قيام أكرم بسلوك أدى إلى القتل والإصابات الخطيرة، بالإضافة إلى تعريض حياة أشخاص آخرين للخطر تحت ذريعة الدفاع عن قضية دينية.

وأشارت الشرطة إلى أن الهجوم قد يكون مرتبطًا بمحاولة إثارة الخوف في المجتمع. كما أضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم قد يكون مستوحى من تنظيم داعش، المصنف على قائمة الإرهاب في أستراليا.

وفي رد على تصريحات أستراليا، نفت الفلبين أي استخدام لأراضيها لتدريب إرهابيين، مؤكدة عدم وجود أي دليل يثبت تورط أفراد مرتبطين بالحادثة في أي تدريب داخل البلاد.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الفلبينية، كلير كاسترو، إن مجلس الأمن القومي الفلبيني لم يتلق أي تقرير معتمد يثبت استخدام الفلبين كمنصة لتدريب منفذي الهجوم.

أستراليا تشدد الرقابة على تأشيرات المروجين للكراهية بعد هجوم “حانوكا” في سيدني

أعلن رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، أن الحكومة ستمنح وزارة الداخلية صلاحيات إضافية لإلغاء تأشيرات الأجانب الذين يروجون للكراهية، ضمن خطة شاملة لمكافحة التطرف.

وأوضح أن التشريعات الجديدة ستشدد العقوبات على خطاب الكراهية، وستتبنى إصلاحات تهدف إلى القضاء على مظاهر الكراهية والتطرف داخل المجتمع الأسترالي.

وجاء هذا الإعلان بعد حادث إطلاق نار جماعي استهدف احتفالاً بعيد “حانوكا” اليهودي على شاطئ “بوندي” في سيدني، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 29 آخرين، بينهم شرطيان، وفق ما صرح به مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، الذي وصف الحادث بالهجوم الإرهابي.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى أن نحو 2000 شخص كانوا متواجدين أثناء الاحتفال، واعتبرت أن الهجوم وحشي، مؤكدة أن الحكومة الأسترالية تتحمل مسؤولية الحماية بعد تلقيها تحذيرات عديدة.

وحث المتحدث باسم رئيس الوزراء السكان في المناطق المحيطة على توخي أقصى درجات الحذر، والحصول على المعلومات حصرياً من القنوات الرسمية للشرطة، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع عن كثب الوضع الأمني المتدهور في المنطقة لضمان سلامة المجتمع.

ويعتبر اعتداء شاطئ بونداي في سيدني نقطة مأساوية في تاريخ جرائم إطلاق النار الجماعي في أستراليا. وقد أسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصًا وإصابة آخرين، مما أثار مخاوف جديدة بشأن تزايد تهديدات الإرهاب المستوحاة من تنظيم داعش.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا