أسعار النفط تقفز إلى 113 دولار.. تحذيرات من وصولها إلى 180! - عين ليبيا
قفزت أسعار النفط العالمية إلى مستويات مرتفعة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات، حيث اقترب سعر خام برنت من 113 دولارًا للبرميل مسجلًا زيادة ملحوظة في الأسواق العالمية.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 4 بالمئة، بالتزامن مع خفض العراق إنتاجه من النفط نتيجة توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية.
وبلغ سعر خام برنت 112.4 دولارًا للبرميل، بزيادة تبلغ 4 بالمئة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 98.35 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنحو 2.8 بالمئة بحلول الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان العراق تقليص إنتاج نفط البصرة بشكل كبير، حيث انخفض الإنتاج من نحو 3.3 ملايين برميل يوميًا إلى 900 ألف برميل يوميًا.
وأوضح وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية، أن هذا التخفيض جاء نتيجة توقف الصادرات عبر الموانئ الجنوبية، مشيرًا إلى أن الكميات المنتجة حاليًا توجه لتشغيل المصافي المحلية داخل البلاد.
وتزامن ذلك مع إعلان العراق حالة القوة القاهرة في عدد من الحقول النفطية التي تعمل فيها شركات أجنبية، بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا.
وتسببت هذه التطورات في زيادة المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية، خاصة مع تراجع حركة الملاحة البحرية وتكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وتأتي هذه الاضطرابات في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير، وأسفرت عن أضرار واسعة في منشآت الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.
وتسببت الهجمات المتبادلة في إلحاق أضرار بناقلات النفط والمصافي ومنشآت الطاقة، كما استهدفت ضربات عسكرية حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، أحد أكبر حقول الغاز في العالم.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريده الكعبي أنه حذر مسؤولين أمريكيين مرارًا من تداعيات استهداف منشآت الطاقة في إيران.
وأشار الكعبي في تصريحات نقلتها وكالة رويترز إلى أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وتعطل الإمدادات لفترات طويلة.
وأضاف أن الهجوم الذي تعرض له مجمع رأس لفان في قطر ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى تعطيل نحو 17 بالمئة من القدرة الإنتاجية للغاز المسال في البلاد.
وفي ظل هذه التطورات، حذر محللون اقتصاديون من احتمالات ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في حال استمرار التوترات وتعطل الإمدادات.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن محللين أن أسعار النفط قد تصل إلى نحو 150 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، مع احتمال ارتفاعها إلى 165 دولارًا ثم 180 دولارًا في حال استمرار الاضطرابات في الأسواق حتى نهاية أبريل.
كما أشار محللون في شركة وود ماكينزي للاستشارات إلى أن وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل خلال عام 2026 يبقى احتمالًا قائمًا إذا استمرت الأزمات الجيوسياسية وتعطل الإمدادات العالمية.
وتعكس هذه التطورات حساسية أسواق الطاقة العالمية للأحداث الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط والغاز في العالم.
هذا ويشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يوميًا.
ويؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق إلى تأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد المخاوف من حدوث أزمة طاقة عالمية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا