هرمز يشعل الأسواق.. أسعار النفط تقفز فوق «109 دولار» - عين ليبيا

تجاوز سعر خام برنت مستوى 109 دولارات للبرميل، اليوم الجمعة، للمرة الأولى منذ 21 مايو الماضي، وسط تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة والهجمات المتزايدة على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات التداول وصول العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر إلى 109.12 دولار للبرميل، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

وتأتي قفزة أسعار النفط مع انحسار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في المنطقة خلال الأيام الماضية.

وأفادت المادة بأن جماعة أنصار الله اليمنية سيطرت على مدينة المخا وجميع الجزر اليمنية في البحر الأحمر، عقب معارك مع القوات الموالية للحكومة، في تطور يضيف ضغوطًا إلى حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي السياق ذاته، أعلنت إيران أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز يوم الأربعاء، بعد قولها إن الولايات المتحدة ضربت 5 ناقلات نفط إيرانية.

وأعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات جديدة، ما يزيد المخاوف بشأن مستقبل حركة السفن وإمدادات الطاقة عبر المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذّر في وقت سابق من احتمال أن تقصف الولايات المتحدة جبل الفأس في إيران، الواقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، كما توقع انتهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي ظل هذه التطورات، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» مايك ويرث من احتمال ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى تراجع المخزونات التي ساعدت في كبح صعود الخام منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير الماضي.

وقال ويرث، خلال كلمة ألقاها اليوم الجمعة في مؤتمر للطاقة بجامعة تكساس في أوستن، إن عددًا من الدول بدأ في سحب كميات من احتياطياته النفطية وضخها في الأسواق منذ اندلاع الحرب على إيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة خففت، في الوقت نفسه، القيود المفروضة على كميات النفط المخزنة على متن ناقلات في البحر والقادمة من دول خاضعة للعقوبات.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» أن هذه المخزونات الاحتياطية فقدت فاعليتها بعد استنزاف جزء كبير منها، معتبرًا أن احتمالات حدوث انخفاض سريع في أسعار النفط باتت محدودة.

وقال ويرث: «أعتقد أن المخاطر لا تزال تميل إلى دفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة».

وتأتي تصريحات ويرث في وقت يواجه فيه سوق الوقود الأمريكي ضغوطًا متزايدة، إذ تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة، أمس الخميس، مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى، متأثرًا بتداعيات الحرب على إيران واضطرابات إمدادات الوقود.

وفي أسواق النفط، تتجه العقود الآجلة لخام برنت إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 8%، مع استمرار المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

ويأتي ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة تؤثر في تدفقات النفط العالمية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا