أكثر من 25 صاروخاً على ميناء المخا.. 7 قتلى وخسائر بــ«16 مليون دولار» - عين ليبيا

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الأحد، تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية، استهدفت مواقع وأهدافًا عسكرية ومصادر تهديد تابعة لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية وراجمات الصواريخ.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، إن «العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من عناصر الحوثيين، إضافة إلى تدمير عشرات المعدات والآليات وعدد من مخازن الأسلحة والوسائل العسكرية»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.

وأوضح النزيلي أن الضربات ركزت على مواقع عسكرية ومصادر نيران وقدرات تستخدم في تنفيذ عمليات عدائية على امتداد خطوط التماس، مشيرًا إلى أن العمليات شملت عددًا من القطاعات والجبهات في محافظات تعز ومأرب والضالع ولحج وشبوة والحديدة وأبين.

وذكر المتحدث الرسمي أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت مواقع في قطاعات الأعيرف والعكد والغريفات والبور والردهة والنصر والجبهات الشمالية لمدينة تعز والضباب ومقبنة، إلى جانب قطاعات رغوان والريان والجدافر، والزور وهيلان ومفرق هيلان، ومريس وباب غلق والفاخر، وجبهات طور الباحة وحريب وبيحان، ومحوري البرح والحديدة، وجبهتي حجر الضالع وحلحل بمحافظة أبين، مؤكدًا تحقيق «إصابات مباشرة» في الأهداف المحددة.

وأكد النزيلي أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك، بحسب قوله، القدرة والجاهزية للوصول إلى مصادر التهديد وتحييدها، وفق الموقف العملياتي والتوقيت والوسائل التي تحددها القيادة العسكرية.

وأشار إلى أن الوحدات المشاركة في العمليات نفذت مهامها بكفاءة وانضباط، مع الالتزام بقواعد الاشتباك وأحكام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين وتقليل آثار العمليات العسكرية عليهم.

وربط النزيلي الضربات بما وصفه بـ«الاعتداءات الحوثية المتكررة» التي تستهدف مدنيين وأعيانًا مدنية ومنشآت ومرافق اقتصادية وموانئ، إلى جانب مواقع ووحدات تابعة للقوات المسلحة اليمنية.

ودعا المتحدث الرسمي المواطنين اليمنيين إلى الابتعاد عن المواقع والمنشآت والتجمعات العسكرية التابعة لجماعة «أنصار الله»، وعدم الانخراط في صفوف الجماعة أو الاقتراب من مواقعها العسكرية، حفاظًا على سلامتهم.

واختتم النزيلي تصريحاته بالتأكيد على أن القوات المسلحة اليمنية في «أعلى جاهزية وتكامل وقدرة على المبادرة وفرض المعادلة الميدانية»، مشددًا على استعدادها للتعامل مع مختلف تطورات الموقف وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

وتزامن الإعلان عن العمليات العسكرية مع تجدد هجمات جماعة «أنصار الله» على مدينة المخا في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، حيث أفادت وسائل إعلام يمنية باستخدام الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرةً إلى سقوط صاروخين على الأقل، أحدهما في شارع الكهرباء والآخر في أطراف المدينة.

وقال الإعلام العسكري التابع للقوات المسلحة اليمنية إن الدفاعات الأرضية تصدت لطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين في أجواء مدينة المخا، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي، السبت، توقف النشاط الملاحي والتجاري في الميناء بسبب هجمات متكررة شنها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وقال الشرعبي، خلال مؤتمر صحفي، إن الخسائر المادية المباشرة الناجمة عن القصف تصل إلى نحو 16 مليون دولار، موضحًا أن الهجمات أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 من أفراد أمن المنشآت و3 من موظفي الميناء، إضافة إلى إلحاق أضرار واسعة بمنشآت الميناء ومعداته.

وأضاف مدير ميناء المخا أن الميناء تعرض لأكثر من 25 صاروخًا، ما ألحق أضرارًا بـ6 سفن خشبية، إلى جانب حفّار كان يعمل ضمن مشروع لتوسعة الميناء.

وأشار الشرعبي إلى أن توقف الميناء حرم نحو 1300 عامل من مصادر دخلهم، وهي أرقام قالت وسائل إعلام محلية إنها تتطابق مع ما نشرته بشأن تداعيات الهجمات على النشاط الملاحي والتجاري في المدينة.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن مدفعيتها وطائراتها المسيّرة استهدفت، السبت، مواقع وجماعات تابعة للحوثيين غربي محافظة مأرب، عقب قصف الجماعة أحياء سكنية في المدينة بالصواريخ الباليستية، كما استهدفت القوات مواقع للحوثيين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.

وكانت وسائل إعلام يمنية حكومية أفادت بتجدد قصف الحوثيين لمدينة مأرب، فيما نقلت القوات المسلحة اليمنية أن الجماعة أطلقت 3 صواريخ باليستية باتجاه أحياء مأرب المكتظة بالنازحين.

وفي المقابل، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن المدينة تعرضت لهجوم بـ4 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيّرة، مشيرةً إلى سماع أصوات انفجارات في مناطق مختلفة.

كما أعلن الجيش اليمني، مساء السبت، مقتل وإصابة عدد من عناصر الحوثيين في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة بمحافظة تعز، بينما لم تصدر جماعة «أنصار الله» تعليقًا على هذه المعلومات.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن مصدر عسكري في الجيش قوله إن القوات الحكومية استهدفت بطائرة مسيّرة طاقمًا تابعًا للحوثيين في جبل الزهيب بمديرية مقبنة غربي محافظة تعز.

وأضاف المصدر العسكري أن ضربة ثانية استهدفت نقطة تابعة للحوثيين في منطقة الزلول، بمنطقة العرف في مديرية مقبنة نفسها، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الجماعة، من دون تحديد عددهم.

وتأتي هذه التطورات مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت لا يزال فيه اليمن يواجه واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وشهد اليمن حالةً من التهدئة منذ أبريل 2022، بعد سنوات من الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ 21 سبتمبر 2014، وسط استمرار التوتر الميداني.

وبحسب المعطيات الواردة في التقارير الأممية، أودت الحرب في اليمن، حتى أواخر عام 2021، بحياة 377 ألف شخص، فيما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، وأصبح نحو 80% من السكان، البالغ عددهم قرابة 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر على خطوط التماس اليمنية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على مناطق ومنشآت مدنية واقتصادية، فيما تبقى المخا ومأرب وتعز من أبرز المناطق التي شهدت تطورات عسكرية خلال الفترة الأخيرة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا