ألمانيا تفتح ملفات حماية السوريين.. ما مصير أكثر من «نصف مليون» شخص؟ - عين ليبيا

تتجه ألمانيا إلى توسيع نطاق مراجعة أوضاع السوريين الحاصلين على الحماية، بالتزامن مع استمرار تسجيل عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم منذ ديسمبر 2024، في ظل تغيرات طرأت على الوضع في سوريا.

وقالت صحيفة NZZ السويسرية إن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعتزم توجيه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نحو تكثيف مراجعة ملفات السوريين، للتحقق من استمرار الأسباب التي استند إليها منح الحماية ومدى بقاء شروطها قائمة.

وبحسب الصحيفة، من المتوقع صدور التوجيهات الجديدة بعد الانتخابات المقررة الأحد المقبل في برلين ومكلنبورغ-فوربومرن، في خطوة يمكن أن تفتح مرحلة جديدة في تعامل السلطات الألمانية مع ملفات السوريين المقيمين في البلاد.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن توسيع عملية المراجعة يمكن أن يشمل أكثر من نصف مليون شخص من السوريين المشمولين بالحماية في ألمانيا.

ولا يعني إخضاع الملفات للمراجعة سحب الحماية بصورة تلقائية، إذ يرتبط أي قرار بوضع كل حالة على حدة، وبمدى استمرار الأسباب التي دفعت السلطات الألمانية إلى منح الحماية في الأساس.

ويتزامن ذلك مع استمرار حركة عودة السوريين من دول الجوار إلى سوريا منذ 8 ديسمبر 2024.

وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات التي أوردها النص، بلغ عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم منذ ذلك التاريخ مليونًا و795 ألفًا و641 شخصًا، مع تسجيل عودة من تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وتوضح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أرقام العودة تعتمد على أكثر من مصدر، بينها رصد حركة العبور عبر الحدود والمعلومات التي تجمعها فرق المتابعة والتقارير الميدانية، فيما تشكل المعابر الرسمية الجزء الأكبر من عمليات العبور التي ترصدها المفوضية.

وتواصل المفوضية متابعة حركة السكان وتحديث بياناتها المتعلقة بالعودة، إلى جانب رصد أوضاع العائدين واحتياجاتهم في مناطق العودة.

وتؤكد بيانات المفوضية أن أعداد العائدين شهدت ارتفاعًا متواصلًا منذ ديسمبر 2024، إذ سجلت أكثر من مليون عودة من دول الجوار بحلول سبتمبر 2025، فيما أظهرت تحديثات لاحقة ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري عائد وفق بيانات رسمية أوردتها المفوضية في الربع الأول من 2026.

وتشير المفوضية إلى أن قرارات العودة الطوعية تتأثر بعوامل متعددة، بينها الظروف المحيطة بالعودة والأوضاع في مناطق الأصل، فيما تواصل تقديم خدمات الحماية والمساعدة للعائدين والعمل على دعم إعادة اندماجهم.

وتأتي مراجعة ملفات الحماية في ألمانيا بالتزامن مع استمرار النقاش الأوروبي بشأن مستقبل أوضاع السوريين بعد التغيرات التي شهدتها البلاد، بينما تواصل الدول المضيفة متابعة أوضاع المقيمين لديها وسياسات العودة وفق تقييماتها القانونية والسياسية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا