أمريكا تبدأ سحب قواتها من سوريا.. كندا تخفف العقوبات الاقتصادية - عين ليبيا
أفاد مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة شرعت في سحب جميع قواتها المنتشرة في سوريا، وعددها نحو 1000 جندي، في خطوة لإنهاء عملية عسكرية استمرت عقدًا من الزمن.
وأشار المسؤولون إلى أن الجيش الأمريكي أتم بالفعل انسحابه من قاعدة “التنف” عند الحدود السورية الأردنية العراقية، وقاعدة “الشدادي” في شمال شرق سوريا، على أن تُستكمل عملية الانسحاب خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح المسؤولون أن هذا الانسحاب لا يرتبط بالانتشار الأمريكي الحالي في منطقة الشرق الأوسط، المخصص لضربات محتملة ضد إيران، مؤكدين أن القرار جاء نتيجة التفكك شبه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم “داعش”، وتحول الحكومة السورية إلى إدارة العمليات الأمنية في المناطق التي كانت خاضعة للقوات الأمريكية.
وأفاد المسؤولون بأن دمشق وقسد توصلا إلى وقف إطلاق نار هش بدعم أمريكي في يناير، مع التزام “قسد” بالاندماج في الجيش السوري، وهو ما ساهم في تمكين واشنطن من إعادة تموضع قواتها.
في الوقت نفسه، يسعى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تعزيز الحضور الدبلوماسي الأمريكي في سوريا، مع التركيز على دعم دمشق في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار النسبي مع قسد.
كندا تخفف العقوبات الاقتصادية عن سوريا وتفتح المجال للنشاط التجاري
في خطوة متزامنة، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، اليوم الأربعاء، رفع بعض العقوبات عن سوريا، بما يشمل إزالة 24 كيانا وفردًا من اللوائح السابقة، وتخفيف القيود المتعلقة بالاستيراد والتصدير، والأنشطة الاستثمارية، والخدمات المالية، بما في ذلك المعاملات النفطية.
وأوضحت الخارجية الكندية أن هذه التعديلات تهدف إلى تسهيل النشاط الاقتصادي في القطاعات الحيوية لدعم تعافي سوريا، مع الحفاظ على العقوبات المفروضة على الأفراد المتورطين في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، بما في ذلك ستة مسؤولين شاركوا في موجة العنف الطائفي التي اندلعت في مارس 2025.
يأتي هذا القرار ضمن ما وصفه مراقبون بأنه إعادة تقييم للسياسات الغربية تجاه سوريا، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية المتدهورة نتيجة العقوبات، وتوجيه الدعم اللازم لتمكين المدنيين من العودة إلى الحياة الطبيعية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا