أمريكا تفرض عقوبات على العراق والسودان - عين ليبيا
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت جهات وشبكات مرتبطة بصراعات في كل من العراق والسودان، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تأتي ضمن جهودها لاحتواء التهديدات التي تمس الأمن الإقليمي والدولي، وفق بيان رسمي صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
ففي الملف العراقي، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على سبعة من قيادات فصائل مسلحة عراقية، قالت إنهم مرتبطون بجماعات موالية لإيران، وتتهمهم واشنطن بالتخطيط لتنفيذ هجمات استهدفت قوات ومصالح أمريكية داخل العراق.
وشملت القائمة أسماء قيادات بارزة، من بينها عمار جاسم كاظم الرماحي، ورضوان يوسف حميد المحمد، وحسن ذياب حمزة حمزة المرتبطون بـ”كتائب حزب الله”، إلى جانب صفاء عدنان جبار سويد من “عصائب أهل الحق”، إضافة إلى قيادات من “كتائب سيد الشهداء” و”حركة النجباء”.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الفصائل تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في العراق، مشيرة إلى أنها تنفذ عمليات عسكرية تستهدف قوات أجنبية ومدنيين، وتمول أنشطتها عبر استغلال الموارد المحلية، بما ينعكس على سيادة الدولة العراقية.
وبحسب البيان، تشمل الإجراءات تجميد أصول الأفراد داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل معهم من قبل أي جهة أمريكية، مع تحذيرات من فرض عقوبات ثانوية على أطراف خارجية تتعامل معهم.
وفي ملف منفصل يتعلق بالسودان، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة تجنيد مكونة من خمسة أفراد وكيانات، قالت إنها لعبت دورًا في تأجيج الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
ووفق البيان، فإن الشبكة ساهمت في نقل وتجنيد مقاتلين كولومبيين سابقين للقتال ضمن صفوف قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته واشنطن عاملًا إضافيًا في تعقيد الأزمة الإنسانية التي وصفت بأنها من الأسوأ عالميًا.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن استمرار الحرب دون التزام بهدنة إنسانية يفاقم الكارثة في السودان، مؤكدًا أن النزاع تسبب في مقتل أكثر من 150 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليون آخرين، إضافة إلى تفشي المجاعة في مناطق متعددة.
وأضاف البيان أن الشبكة اعتمدت على شركات وواجهات تجارية في كولومبيا وبنما لتجنيد مقاتلين ونقلهم إلى مناطق القتال، بما في ذلك أدوار قتالية وفنية داخل السودان.
وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تشمل تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل مع الكيانات والأفراد المستهدفين، إضافة إلى تجميد ممتلكات أي جهات مرتبطة بهم بنسبة 50% أو أكثر.
وترى واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع للحد من تمويل وتسليح الأطراف الفاعلة في النزاعات المسلحة، والضغط باتجاه حلول سياسية وإنهاء الصراعات القائمة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا