أمريكا وألمانيا وتركيا تعيد النظر بملفاتهم.. ماذا ينتظر السوريين؟ - عين ليبيا

 دخل ملف اللجوء السوري في الولايات المتحدة وألمانيا مرحلة جديدة، مع بدء تنفيذ قرار أميركي بإنهاء الحماية المؤقتة الممنوحة للسوريين، بالتزامن مع توسع السلطات الألمانية في مراجعة أوضاع الحماية للاجئين السوريين، ما يضع آلاف الأشخاص أمام متغيرات قانونية قد تؤثر في إقامتهم وتصاريح عملهم ومستقبلهم في البلدين.

أميركا تنهي الحماية المؤقتة للسوريين

أصبحت نهاية وضع الحماية المؤقتة TPS للسوريين في الولايات المتحدة نافذة اعتبارًا من 27 يوليو/تموز 2026، بعد قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب إنهاء تصنيف سوريا ضمن البرنامج. وأكدت السلطات الأميركية أن تصاريح العمل التي صدرت حصريًا استنادًا إلى وضع الحماية المؤقتة لم تعد سارية بعد انتهاء البرنامج.

ويمنح برنامج الحماية المؤقتة مواطني دول محددة حق البقاء والعمل في الولايات المتحدة بصورة مؤقتة عندما تكون العودة إلى بلدانهم غير آمنة بسبب حروب أو كوارث أو ظروف استثنائية.

وبانتهاء الحماية، يواجه المستفيدون الذين لا يملكون وضعًا قانونيًا آخر احتمال فقدان الحق في العمل والإقامة، وقد يصبحون عرضة لإجراءات الاحتجاز والترحيل وفق وضع كل شخص وملفه الهجري. ولا يعني انتهاء TPS تلقائيًا أن جميع السوريين المشمولين به سيُرحّلون، إذ يعتمد ذلك على ما إذا كان الشخص يمتلك أساسًا قانونيًا آخر للبقاء في الولايات المتحدة.

وجاء تنفيذ القرار بعد أن سمحت المحكمة العليا الأميركية في يونيو/حزيران الماضي لإدارة ترامب بالمضي في إنهاء الحماية، عقب نزاع قضائي كان قد عرقل تنفيذ القرار مؤقتًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا ضمن برنامج الحماية المؤقتة منذ عام 2012، وجُدد وضع الحماية للسوريين عدة مرات خلال السنوات الماضية على خلفية استمرار الحرب والأوضاع التي حالت دون اعتبار العودة آمنة.

وقبل انتهاء البرنامج، شهد الملف تمديدًا مؤقتًا لبعض تصاريح العمل، في محاولة لمنح المستفيدين فترة انتقالية قبل انتهاء الحماية بصورة نهائية.

ماذا يعني القرار للسوريين؟

المسألة لا تتعلق فقط بانتهاء وثيقة الحماية، بل تمتد إلى الحق في العمل والوضع القانوني داخل الولايات المتحدة.

فالسوري الذي كان يعتمد على TPS وحده ولم يحصل على وضع هجرة آخر قد يفقد تصريح العمل المرتبط بالبرنامج، بينما قد يتمكن شخص آخر من الاستمرار في الولايات المتحدة إذا كان لديه طلب هجرة أو حماية أو وضع قانوني مستقل.

ولهذا تبرز أهمية التمييز بين انتهاء TPS وبين الترحيل الفوري؛ فالأول قرار يتعلق بوضع الحماية المؤقتة، أما الثاني فيرتبط بالإجراءات القانونية والهجرية الخاصة بكل حالة.

ألمانيا تفتح ملفًا آخر

وفي ألمانيا، تتخذ التطورات مسارًا مختلفًا، لكنه يضع اللاجئين السوريين أيضًا أمام مرحلة من إعادة التقييم.

فبحسب رد الحكومة الألمانية على استجواب برلماني، خضعت 8,320 حالة للمراجعة خلال النصف الأول من عام 2026، وانتهت 23.2% من هذه المراجعات بإلغاء أو سحب وضع الحماية. وكانت النسبة أقل بكثير في السنوات السابقة، إذ بلغت 3.7% خلال 2025 و3.1% في 2024.

وتتركز نسبة كبيرة من هذه المراجعات على السوريين، في ظل توسع الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين BAMF في إعادة تقييم ملفات الحماية عقب التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024.

الإلغاء ليس هو السحب

وتفرّق القواعد الألمانية بين حالتين؛ فقد يُلغى وضع الحماية عندما تتغير الظروف التي بُني عليها القرار بصورة جوهرية ومستدامة، بينما يمكن سحب القرار في حالات أخرى، مثل ثبوت تقديم معلومات مضللة أو غير صحيحة خلال إجراءات اللجوء.

وتأتي المراجعات الجديدة في سياق تقييم السلطات الألمانية للتطورات داخل سوريا، بعدما شهدت البلاد تغيرًا سياسيًا وأمنيًا كبيرًا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

انخفاض طلبات اللجوء السورية

وبالتزامن مع إعادة تقييم الملفات القديمة، تراجع تدفق طلبات اللجوء السورية الجديدة بصورة كبيرة.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، لم يتجاوز عدد الطلبات الجديدة المقدمة من السوريين في ألمانيا خلال النصف الأول من 2026 نحو 5 آلاف طلب، مقارنة بأكثر من 978 ألف طلب قدمها سوريون منذ عام 2013.

كما ارتفعت نسبة رفض الطلبات السورية الجديدة إلى 68.6%، في تحول واضح عن السنوات السابقة التي كانت فيها غالبية الطلبات تحصل على اللجوء أو الحماية الثانوية.

ويعكس ذلك التحول في سياسة التعامل مع الملف السوري بعد التغيرات التي طرأت على الأوضاع داخل البلاد، لكنه لا يعني أن جميع السوريين باتوا مطالبين بالمغادرة؛ إذ تستمر دراسة كل ملف وفق ظروف صاحبه والأساس القانوني للحماية.

العودة إلى سوريا.. بين السياسة والواقع

وتأتي هذه الإجراءات في وقت شهدت فيه المنطقة عودة أعداد كبيرة من السوريين بصورة طوعية، خصوصًا من دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن.

لكن العودة لا تزال مرتبطة بعوامل متعددة، بينها الوضع الأمني، والقدرة على تأمين السكن والعمل، وتوفر الخدمات الأساسية، فضلًا عن الوضع القانوني لكل شخص في الدولة التي يقيم فيها.

ولهذا فإن انتهاء الحماية أو إعادة تقييمها لا يعني بالضرورة أن العودة أصبحت تلقائيًا الخيار الوحيد، وإنما يفتح الباب أمام إجراءات قانونية جديدة تختلف من دولة إلى أخرى ومن ملف إلى آخر.

الترحيل في ألمانيا لا يزال محدودًا

ورغم تشديد إجراءات المراجعة، لا تزال عمليات الترحيل القسري إلى سوريا محدودة، وتحتاج إلى ترتيبات وتنسيق مباشر مع الجهات المختصة.

وشهد العام الماضي أول عمليات ترحيل لبعض السوريين منذ اندلاع الحرب، وكانت غالبية الحالات من المدانين في قضايا جنائية، قبل أن تتبعها عمليات أخرى خلال النصف الأول من العام الجاري.

وفي المقابل، تواجه سياسات الإعادة انتقادات من منظمات وشخصيات سياسية وحقوقية ألمانية، ترى أن استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق السورية لا يسمح بالتعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها.

عامل آخر.. سوق العمل الألماني

ويكتسب الملف أهمية إضافية داخل ألمانيا بسبب الاندماج الاقتصادي لعدد كبير من السوريين في سوق العمل.

ويعمل سوريون في قطاعات بينها الرعاية الصحية والتمريض والخدمات اللوجستية والمطاعم وخدمات التوصيل، وهي قطاعات تعاني أصلًا من نقص في العمالة في أجزاء من الاقتصاد الألماني.

وبالتالي، فإن أي تغيير واسع في أوضاع الإقامة والحماية لا يقتصر تأثيره على الجانب القانوني والإنساني، بل يمتد أيضًا إلى سوق العمل والاقتصاد الألماني.

منعطف جديد للسوريين في الغرب

وبينما اختارت الولايات المتحدة إنهاء برنامج الحماية المؤقتة للسوريين، تتجه ألمانيا نحو مراجعة أوسع لملفات الحماية، في انعكاس للتحولات التي شهدتها سوريا خلال الفترة الأخيرة.

لكن المسارين ليسا متطابقين؛ فقرار واشنطن يتعلق ببرنامج TPS تحديدًا، بينما ترتبط الإجراءات الألمانية بإعادة تقييم أوضاع الحماية وفق القواعد القانونية الألمانية.

ومع ذلك، تضع التطورات في البلدين السوريين المقيمين أمام مرحلة مختلفة عن السنوات الماضية، بعدما كانت الحرب وعدم الاستقرار في سوريا أساسًا رئيسيًا لحصول أعداد كبيرة منهم على الحماية.

تركيا تعيد تقييم مستقبل الحماية المؤقتة للسوريين بالتزامن مع تطورات الوضع في سوريا

كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن بلاده تدرس إعادة تقييم مستقبل وضع الحماية المؤقتة الممنوح للسوريين، بالتزامن مع ما وصفه بإعادة إرساء الأمن والنظام العام ومؤسسات الدولة في سوريا.

وقال تشيفتشي، في مقابلة نشرتها صحيفة «يني شفق» التركية اليوم الأحد، إن السلطات التركية تواصل دراساتها القانونية والإدارية المتعلقة بمستقبل الحماية المؤقتة، في ظل التطورات التي تشهدها سوريا.

وأوضح وزير الداخلية التركي أن الحماية المؤقتة تمثل آلية استثنائية مرتبطة بظروف الحرب والتهديدات الجماعية، مشيرًا إلى أن تغير هذه الظروف يستدعي إعادة تقييم وضع الحماية المؤقتة ضمن الأطر القانونية.

وشدد تشيفتشي على أن الحماية المؤقتة «ليست اسمًا آخر للإقامة الدائمة»، نافيًا في الوقت نفسه وجود رغبة لدى الحكومة التركية في اتخاذ قرارات مفاجئة أو اعتباطية بحق السوريين الخاضعين لهذا الوضع.

وأكد أن أي خطوات مستقبلية ستراعي كرامة الإنسان والأمن القانوني والنظام العام والمصالح الوطنية لتركيا.

وفي ما يتعلق بالعودة إلى سوريا، قال تشيفتشي إن تركيا لا تستطيع إعادة أي شخص قسرًا إلى بيئة يواجه فيها خطر الموت أو الاضطهاد أو انعدام الأمن.

وفي المقابل، أوضح أن أنقرة لن تسمح باستمرار وضع الحماية المؤقتة في حالة من الغموض غير المحدود زمنيًا، ملخصًا موقف الحكومة التركية بالقول: «لا إعادة قسرية، ولا غموض إلى ما لا نهاية».

وبحسب الأرقام التي أوردها وزير الداخلية التركي، عاد مليون و462 ألفًا و947 سوريًا إلى بلادهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى 31 يوليو 2026.

وأضاف تشيفتشي أن 722 ألفًا و944 سوريًا عادوا إلى سوريا منذ 8 ديسمبر 2024.

وتعكس تصريحات وزير الداخلية التركي توجه أنقرة إلى إعادة النظر في الإطار القانوني والإداري الذي يحكم وجود السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، مع ربط أي تغيير محتمل بتطور الظروف الأمنية والسياسية في سوريا، والتأكيد في الوقت نفسه على رفض العودة القسرية إلى أماكن لا تتوافر فيها شروط الأمان.

السلطات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش»

أعلنت السلطات السورية إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش»، في عملية أمنية لم تكشف الجهات الرسمية تفاصيلها أو هوية الشخص المعتقل.

وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، اليوم السبت، نقلًا عن مصدر في جهاز الاستخبارات العامة، بأن السلطات «ألقت القبض على قيادي بارز في تنظيم داعش الإرهابي».

ولم تتضمن المعلومات التي نشرتها الوكالة اسم القيادي أو موقع اعتقاله، كما لم تقدم تفاصيل إضافية حول العملية الأمنية التي أسفرت عن توقيفه.

ويأتي الإعلان بعد عملية أمنية أخرى نفذتها السلطات السورية الأحد الماضي في مدينة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، وأسفرت عن القبض على خلية مؤلفة من 9 عناصر تابعة لتنظيم «داعش»، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

وفي سياق مكافحة التنظيم، انضمت سوريا في نوفمبر 2025 إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 ونفذ عمليات عسكرية ضد التنظيم في سوريا والعراق.

وتأتي عملية القبض على القيادي، وفق ما أعلنته «سانا»، ضمن التحركات الأمنية السورية لملاحقة عناصر وقيادات تنظيم «داعش»، في وقت تواصل فيه السلطات عملياتها ضد الخلايا المرتبطة بالتنظيم.

مداهمات أمنية في دمشق تنتهي باعتقال أقارب رستم غزالة

نفذت الأجهزة الأمنية في العاصمة السورية دمشق مداهمات استهدفت منازل عدد من أقارب اللواء الراحل رستم غزالة، وانتهت باعتقال خمسة أشخاص، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن جهاز الأمن الداخلي نفذ، يوم السبت، عمليات المداهمة التي أسفرت عن اعتقال حمزة عبدو طلب الغزالي وناظم عبدو الطلب الغزالي، وهما شقيقا رستم غزالة، إلى جانب جمال محمد جمال الغزالي وعبدو الملك الغزالي والعقيد أجود الغزالي، نجل شقيقه.

وبحسب مصادر أهلية أوردها المرصد، جاءت العملية بعد متابعة استخباراتية استمرت فترة، على خلفية معلومات عن محاولات استخدام الرشاوى للتأثير في إجراءات الملاحقة الأمنية.

وأشارت المعلومات إلى حصول الجهات الأمنية على تسجيل مصور يوثق، بحسب المصادر، محاولة أحد المستهدفين تقديم رشوة بهدف التغطية على مكان وجوده، وهو ما ساهم في تحديد موقعه والوصول إليه واعتقاله.

وتربط جهات حقوقية وذوو ضحايا هذه الاعتقالات أقارب رستم غزالة باتهامات تتعلق بالضلوع في تشكيل لجان مسلحة محلية خلال فترة حكم النظام السابق، يُقال إنها ارتكبت انتهاكات بحق سكان بلدة قرفا في ريف درعا الشرقي.

ويُعد رستم غزالة، المولود عام 1953 والمتوفى عام 2015، من أبرز الشخصيات الأمنية في عهد النظام السابق، إذ تولى رئاسة جهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان بين عامي 2002 و2005، واشتهر بلقب «حاكم لبنان»، قبل توليه لاحقًا رئاسة شعبة الأمن السياسي في سوريا.

وفي سياق متصل، حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من تنامي عمليات القتل خارج إطار القانون بحق أشخاص متهمين بالتعاون مع النظام السابق، مشيرًا إلى توثيقه عشرات عمليات التصفية خلال الأشهر الماضية.

وطالب المرصد بأن تجري عمليات الملاحقة عبر المؤسسات القضائية المختصة وضمن مسار العدالة الانتقالية، بما يضمن محاسبة من تثبت مسؤوليته وإنصاف الضحايا، بعيدًا من الاعتبارات الانتقامية أو السياسية.

وصول أول طائرة ركاب سورية إلى موسكو من دمشق منذ أكثر من عام ونصف

وصلت أول طائرة ركاب سورية من دمشق إلى العاصمة الروسية موسكو منذ أكثر من عام ونصف، في خطوة تعيد الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين بعد فترة من التوقف.

وأعلنت إدارة مطار شيريميتيفو الدولي في موسكو وصول رحلة ركاب قادمة من دمشق، مشيرةً إلى أن الطائرة التابعة للخطوط الجوية السورية وصلت إلى المطار عند الساعة 6:44 صباحًا بتوقيت موسكو.

وبحسب بيانات المطار، أقلعت الطائرة من طراز «إيرباص A320» من مطار دمشق الدولي عند الساعة 2:14 فجرًا بالتوقيت المحلي، متجهةً إلى موسكو.

وكانت الخطوط الجوية السورية أعلنت مسبقًا استئناف الرحلات المباشرة بين دمشق وموسكو اعتبارًا من 16 أغسطس، مع فتح باب حجز التذاكر عبر موقع الشركة الرسمي وتطبيقها الإلكتروني، إلى جانب إتاحة خيار الدفع المباشر.

وتعيد الخطوة تشغيل خط جوي مباشر بين العاصمتين بعد توقف تجاوز عامًا ونصف العام، في وقت تسعى فيه الخطوط الجوية السورية إلى استئناف حركة النقل الجوي على عدد من المسارات الدولية.

وقبل سقوط النظام السابق، كانت الخطوط الجوية السورية تسيّر رحلة أسبوعية ذهابًا وإيابًا بين دمشق وموسكو، وكانت الرحلات تتجنب المجال الجوي التركي بسبب حظر أنقرة على الطيران السوري.

كما كانت شركة «أجنحة الشام» تسيّر رحلة أسبوعية مماثلة بين العاصمة السورية والعاصمة الروسية قبل توقف الرحلات.

ويشكل استئناف الرحلات المباشرة بين دمشق وموسكو عودة لمسار جوي سبق أن ربط العاصمتين برحلات منتظمة، مع بدء الخطوط الجوية السورية تشغيل الرحلة من جديد اعتبارًا من 16 أغسطس.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا