العراق يرفع الجاهزية.. أنصار الله: استهدفنا تحشيدات سعودية بصواريخ ومسيّرات - عين ليبيا

أكد المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله” اليمنية يحيى سريع استمرار الجماعة في ما تسميه معادلة “الحصار بالحصار” حتى إنهاء الحصار على اليمن، محذرًا من أي تصعيدٍ عسكري جديد ضد المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وقال سريع، في بيانٍ صادرٍ عنه، إن جماعته رصدت تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً كبيرةً كانت، بحسب وصفه، في مراحلها النهائية بهدف تنفيذ تصعيدٍ ضد المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، و”ثني اليمن عن موقفه في إنهاء الحصار”.

وأضاف المتحدث العسكري باسم “أنصار الله” أن القوات التابعة للجماعة نفذت عمليةً عسكريةً وصفها بالواسعة والنوعية، استهدفت تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً في مناطق الرويك والعبر والثنية، إضافةً إلى معسكراتٍ أخرى تابعة لما وصفها بـ”الفرقة الأولى والثالثة طوارئ”، باستخدام عددٍ كبيرٍ من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأوضح سريع أن العملية أسفرت، وفق البيان، عن مقتل وإصابة المئات من القوات الموجودة في المواقع المستهدفة، إلى جانب تدمير وإحراق عددٍ كبيرٍ من المعسكرات والتحشيدات ومخازن الأسلحة والآليات العسكرية في منطقة الوديعة شرقي اليمن.

وحذر المتحدث العسكري باسم “أنصار الله” المملكة العربية السعودية من أي تصعيدٍ ضد اليمن، مؤكدًا أن الجماعة سترد على أي خطواتٍ عسكرية، وأن الرياض ستتحمل نتائج أي تصعيدٍ جديد، بحسب تعبيره.

ودعا سريع من وصفهم بـ”المغرر بهم والمخدوعين” من أبناء اليمن إلى مغادرة المعسكرات التابعة للسعودية والعودة إلى مناطقهم، قائلًا إن الوقت ما زال متاحًا قبل فوات الأوان.

وأكد أن قوات الجماعة في حالة جاهزيةٍ لمواجهة أي تطوراتٍ ميدانية، داعيًا أنصارها إلى مواصلة حالة الاستنفار والتصدي لما وصفه بأي تصعيدٍ سعودي وضرب التحشيدات أينما وجدت.

وكانت جماعة “أنصار الله” أعلنت في وقتٍ سابقٍ تنفيذ عمليةٍ عسكريةٍ واسعةٍ استهدفت، بحسب بيان قواتها المسلحة، تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً في مناطق الرويك والعبر والثنية، إضافةً إلى معسكراتٍ تابعة لما وصفته بـ”الفرقة الأولى والثالثة طوارئ”.

وقالت الجماعة إن العملية جاءت بعد رصد تحركاتٍ عسكريةٍ سعوديةٍ كبيرة، مضيفةً أن الهجوم أدى، وفق روايتها، إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع عسكرية ومخازن أسلحة في منطقة الوديعة.

كما أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية إصابة 11 مدنيًا في منطقة نجران جنوب غربي المملكة، إثر قصف نفذته جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، وفقًا لبيان صادر عن التحالف.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، إن الاعتداءات الحوثية التي وقعت يوم الخميس أسفرت عن إصابة 11 مدنيًا في منطقة نجران.

وأوضح المالكي أن المصابين بينهم 7 سعوديين، من ضمنهم امرأة وطفل يبلغ من العمر 4 سنوات تعرض لحروق من الدرجة الثانية، إضافة إلى مواطن يمني ومواطنين مصريين ومواطن باكستاني.

واتهم المتحدث باسم التحالف الحوثيين بتنفيذ الاعتداءات باستخدام المقاذيف العشوائية ضد الأعيان المدنية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة ضد هذه الاعتداءات، بهدف حماية المواطنين والمقيمين.

العراق يرفع الجاهزية العسكرية ويحذر الفصائل من مهاجمة السعودية.. بغداد: قرار الحرب بيد الدولة ولن نسمح بجر البلاد إلى مواجهة

وجه رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، برفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، في خطوة تأتي وسط تطورات أمنية وإقليمية متسارعة.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية في بيان أن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة تقضي برفع مستوى الاستعداد الأمني والعسكري، وتنفيذ ممارسات تدريبية وتحركات للقطعات العسكرية، بهدف الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية وتعزيز قدرة القوات على تنفيذ مهامها.

وأضافت الخلية أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان جاهزية جميع التشكيلات الأمنية والعسكرية، وحماية أمن البلاد والمواطنين والمصالح العامة، ومنع أي تهديدات قد تستهدف العراق أو دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية.

ويتزامن ذلك مع تأكيد ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية الداعمة للحكومة العراقية، مواصلة العمل على ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشددا على أن أي جهة تستخدم السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية تعد خارجة عن القانون.

وأكد الائتلاف، خلال اجتماعه الدوري السابع والثلاثين برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وبحضور عدد من كبار المسؤولين والقادة السياسيين، دعمه خطوات تعزيز الأمن والاستقرار ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقا لأي اعتداء على دول الجوار أو إدخال البلاد في صراعات لا تخدم مصالح الشعب العراقي.

وأوضح البيان أن أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر/أيلول 2026 سيواجه وفق قانون مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الدستور العراقي يحظر تشكيل أي تنظيم مسلح خارج القوات المسلحة الرسمية أو استخدام السلاح خارج سلطة الدولة.

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان فصائل “المقاومة الإسلامية” في العراق إلى عدم تنفيذ أي هجمات ضد السعودية، محذرا من أن الإقدام على ذلك ستكون له عواقب.

وقال النعمان، في تصريحات متلفزة، إن السعودية لم تقدم حتى الآن أدلة أو براهين بشأن الاتهامات المتعلقة باستهداف أراضيها، مؤكدا أن الحوار مع الفصائل المسلحة لا يزال مفتوحا، ومعربا عن أمله في ألا تنفذ تهديداتها بقصف المملكة.

وشدد على أن قرار الحرب “عراقي وحصري” بيد القائد العام للقوات المسلحة، مؤكدا أن الحكومة لن تسمح لأي طرف بجر العراق إلى مواجهة عسكرية، كما رفض وصف الفصائل المسلحة العراقية بالإرهابية، معتبرا ذلك “تجنيا” عليها.

وأضاف أن القوات الأمنية العراقية مستعدة لحماية سيادة العراق وأمنه وأراضيه، ومنع أي تهديد يستهدف دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في البلاد جيد.

وفي ما يتعلق بالعلاقات العراقية السعودية، قال النعمان إنه لا يستطيع القول إن العلاقات بين البلدين لم تتأثر بالضربة العسكرية السعودية، فيما نفى تلقي بغداد بلاغات مباشرة من سوريا أو الأردن بشأن ضربات محتملة، موضحا أن العراق طلب من الجانب السوري إشغال النقاط الحدودية الخالية، وأن تحركات القوات السورية على الحدود جاءت بناء على طلب عراقي.

من جهته، دعا زعيم منظمة بدر هادي العامري فجر الجمعة جميع فصائل “المقاومة الإسلامية” في العراق إلى تأجيل أي رد على ما وصفه بـ”العدوان السعودي ـ الأمريكي” الذي استهدف العراق.

وقال العامري في نداء متلفز إن على عناصر الفصائل “العض على الجراح من أجل مصلحة العراق العليا”، متعهدا بمتابعة حقوق القتلى والجرحى عبر القنوات الدبلوماسية.

وكانت القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية وقوات الحشد الشعبي قد أعلنت رفع مستوى الجاهزية إلى أقصى درجاتها في مختلف المدن العراقية، تحسبا لأي عمل عسكري يستهدف دول الجوار، ولا سيما السعودية.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن مصدر مسؤول أن تقارير استخباراتية وصفتها بالموثوقة والمتعددة تشير إلى وجود تنسيق بين جماعة الحوثيين وفصائل مسلحة عراقية، بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، للتحضير لهجمات ضد المملكة.

وقال المصدر إن هذه المعلومات تثير القلق، خصوصا في ظل الجهود السعودية الرامية إلى دعم التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة، مشيرا إلى أن الرياض ستواصل العمل من أجل الأمن والسلام، مع الحفاظ على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها.

وأكد المصدر أن السعودية لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية للتعامل مع أي هجوم يستهدف أراضيها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا