أول رسالة منذ عامين.. «داعش» يدعو لقتال الحكومة السورية - عين ليبيا
بث تنظيم داعش كلمة صوتية نسبها إلى المتحدث باسمه أبو حذيفة الأنصاري مساء السبت، وجه فيها تهديداً مباشراً للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.
ووصف الأنصاري الحكومة بأنها “علمانية ومرتدة عن الدين”، محذراً من أن نهاية الشرع لن تختلف عن نهاية بشار الأسد.
وأضاف أن سوريا أصبحت تحت النفوذ التركي والأمريكي، وأن زعيم هيئة تحرير الشام، الجولاني، دمية بلا روح يحركها الصليبيون من خلف الستار. كما اعتبر أن عمليات “ردع العدوان” التركية أمريكية التوجيه ومسرحية بحتة.
في الوقت نفسه، تواصل خلايا داعش الميدانية تنفيذ هجماتها ضد القوات الحكومية في شمال وشرق البلاد. وأعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل عنصر من الجيش السوري في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، بالإضافة إلى مقتل مدني في موقع الهجوم.
كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجمات أخرى استهدفت الجيش السوري في الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، وعن هجومين آخرين بالرشاشات في مدينة الرقة، مؤكداً أن هذه العمليات جزء من نشاطه المستمر ضد الحكومة. وفي حادث منفصل قبل يومين، قُتل عنصر من قوات الأمن الداخلي وأصيب آخر في هجوم لداعش بدير الزور.
ويشير التنظيم في خطاباته إلى استمرار التحدي للحكومة السورية الجديدة، في محاولة لإعادة تعبئة عناصره ورفع وتيرة المواجهات، خاصة بعد غياب إعلامي دام عامين.
وتشير التقديرات الدولية إلى وجود نحو 2500 مقاتل من داعش في سوريا والعراق، ينفذون هجمات متفرقة رغم خسارتهم السيطرة على مناطق واسعة منذ 2019.
ويعتمد التنظيم على الهجمات الخاطفة وحرب الاستنزاف من مناطق صحراوية واسعة في البادية السورية، بينما تواصل القوات الحكومية بدعم التحالف الدولي عمليات ملاحقة الخلايا النائمة لضبط الأمن في شمال وشرق البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن ظهور داعش مجدداً بهذا الشكل يعكس محاولة استغلال أي ثغرات أمنية خلال المرحلة الانتقالية، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
الرئيس الشرع يكلّف مبعوثًا لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع “قسد”
أعلنت الرئاسة السورية، أن الرئيس أحمد الشرع كلف العميد زياد العايش مبعوثًا رئاسيًا لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بهدف تحقيق الاندماج الكامل وتعزيز حضور الدولة في مناطق النفوذ.
وأفادت مديرية الإعلام بالرئاسة السورية في بيان نقلته وكالة “سانا”، بأن هذه الخطوة تهدف إلى تذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين، ضمن إطار تعزيز الاستقرار والأمن في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.
ويأتي التكليف عقب اتفاق الحكومة السورية مع “قسد” في 29 يناير على وقف إطلاق النار، يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
ويشمل الاتفاق دمج الألوية العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن تشكيلات الدولة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاث ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى إنشاء لواء لقوات كوباني “عين العرب” ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما ينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن استقبال طلبات تسوية أوضاع عناصر “قسد” في محافظات حلب وإدلب ودير الزور والرقة سيتوقف اعتبارًا من مارس المقبل، داعية جميع المعنيين إلى المبادرة لمراجعة المراكز المختصة قبل انتهاء المهلة لضمان استكمال الإجراءات القانونية وتعزيز الاستقرار في مناطقهم.
قوات التحالف الدولي تبدأ بإخلاء قاعدة قسرك شمال الحسكة السورية
بدأت قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، بإخلاء قاعدة “قسرك” في الريف الغربي لمحافظة الحسكة السورية، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأفادت المصادر بوصول عشرات الشاحنات الفارغة التابعة للتحالف عبر معبر الوليد الحدودي مع العراق، في طريقها إلى القاعدة، تمهيدًا لنقل ما تبقى من القوات الأمريكية والمعدات خارج الأراضي السورية.
كما دخلت قافلة أمريكية إضافية اليوم السبت من الحدود العراقية، متجهة نحو قاعدة قسرك، تشمل شاحنات فارغة وآليات عسكرية، في ما رجّحت المصادر أنه جزء من ترتيبات إعادة انتشار القوات وتسليم القاعدة للسلطات السورية.
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة إعادة انتشار للقوات الأمريكية في المنطقة، مع ترجيحات بنقل المعدات والتجهيزات إلى خارج سوريا، وسط مؤشرات على تعديل وجود التحالف الدولي في شمال شرق البلاد.
أستراليا تنفي نيتها إعادة عائلات مسلحي داعش من مخيم سوري
نفى وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم الأحد، ما تداولته وسائل الإعلام المحلية حول عزم الحكومة إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات يُشتبه بانتمائها لتنظيم “داعش” الإرهابي، المحظور في أستراليا وعدد من دول العالم.
وأوضح بيرك لشبكة التلفزيون الأسترالية أن التقرير الذي نشرته صحيفة صنداي تيليغراف بشأن ترتيبات رسمية لإعادة هذه المجموعة إلى البلاد غير صحيح، مؤكدًا أنه لا توجد أي اجتماعات مع الولايات الأسترالية بهذا الخصوص.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة لن تقوم بعملية ترحيل، رغم الإفراج المؤقت عن 34 امرأة وطفل من المخيم الواقع في شمال سوريا، الذين أعيدوا لاحقًا إلى مركز الاحتجاز لأسباب فنية، ومن المتوقع نقلهم إلى دمشق قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبلهم النهائي.
وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي، زعيم حزب العمال، قد أعلن سابقًا أن حكومته لن تسهل عودة هذه المجموعة إلى البلاد، في وقت تشهد فيه قضية عودة أقارب المشتبه بانتمائهم إلى داعش جدلًا سياسيًا واسعًا، ويستغلها بعض الأحزاب مثل “أمة واحدة” اليميني المناهض للهجرة لتعزيز شعبيتها.
ويصنف تنظيم “داعش” كمنظمة إرهابية في أستراليا، ويُعاقب على الانتماء إليه بالسجن لفترات تصل إلى 25 عامًا، كما تملك الحكومة صلاحية سحب الجنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية المتورطين في أنشطة التنظيم، ما يجعل مسألة إعادة العائلات من المخيمات السورية قضية حساسة من الناحيتين الأمنية والسياسية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا