أول زيارة منذ 2016.. الرئيس الصيني يزور مصر - عين ليبيا

وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية إلى مصر تستمر ثلاثة أيام، هي الأولى له منذ عام 2016، وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى العاصمة المصرية. وتأتي الزيارة بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

وأقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني، بمشاركة أطفال وشباب حملوا أعلام مصر والصين، إلى جانب تجمع مواطنين مصريين وصينيين للترحيب بالضيف، في مشهد عكس الطابع الاحتفالي للزيارة وعمق العلاقات بين البلدين، بحسب الرئاسة المصرية.

وتسعى القاهرة وبكين، خلال الزيارة، إلى دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى مراحل أوسع، مع متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة المبرم بين البلدين عام 2014، إلى جانب بحث ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتحظى الملفات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية بموقع بارز في العلاقات المصرية الصينية، في ظل توسع الاستثمارات الصينية في مصر خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مجالات التصنيع والموانئ والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا الأقمار الصناعية، بحسب رويترز.

وتولي القاهرة اهتمامًا خاصًا بجذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، بما يتماشى مع توجهها لزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع القاعدة الصناعية، بينما تمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أحد أبرز مسارات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية دفع التعاون المصري الصيني نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، بالتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1956، عندما كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

ومن الجانب الصيني، نشر الرئيس شي جين بينغ مقالًا في صحيفة الأهرام المصرية بمناسبة الزيارة والذكرى السبعين للعلاقات، دعا فيه إلى فتح “رحلة جديدة” من التعاون، مؤكدًا تطلعه إلى العمل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لوضع تصور جديد لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وتتجاوز أجندة الزيارة الملفات الاقتصادية إلى قضايا إقليمية ودولية، من بينها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول النامية ودعم ما يعرف بـ”الجنوب العالمي”. وكان شي جين بينغ قد أشار في مقاله إلى أن مصر والصين تعملان معًا لتعزيز دور الجنوب العالمي في النظام الدولي.

وتأتي الزيارة في ظل تحولات إقليمية متسارعة، ما يمنح البعد السياسي والاستراتيجي للعلاقات المصرية الصينية أهمية إضافية. وترى رويترز أن القاهرة تسعى إلى تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز استقلالية قرارها الاستراتيجي مع الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروبا.

كما شهد التعاون بين القاهرة وبكين خلال السنوات الماضية توسعًا في المجالات العسكرية، إلى جانب الاستثمارات في قطاعات الصناعة والطاقة والموانئ والبنية التحتية. واستضافت مصر، الشهر الماضي، ثاني تدريبات عسكرية مشتركة سنوية مع الصين، في إطار تنامي العلاقات الدفاعية بين البلدين، بحسب رويترز.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية باعتبارها أول زيارة رسمية للرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، بينما شهدت العلاقات خلال العقد الماضي انتقالًا من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، مع توسع حضور الشركات والاستثمارات الصينية في مشروعات مصرية كبرى.

وكانت مصر والصين قد أقامتا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1956، وتحتفل الدولتان خلال 2026 بمرور 70 عامًا على تأسيسها، فيما وصف الجانب الصيني القاهرة بأنها شريك رئيسي في مسار تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا