إثيوبيا توجه رسالة حادّة لجارتها إريتريا! - عين ليبيا

تصاعد التوتر في منطقة القرن الإفريقي بعد أن وجهت إثيوبيا رسالة رسمية حادة إلى جارتها إريتريا، اتهمت فيها أسمرة بشن عدوان مباشر على الأراضي الإثيوبية وتقديم دعم مادي وعسكري لجماعات مسلحة تنشط داخل إثيوبيا.

وبعث وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، الرسالة إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، مطالبًا بالانسحاب الفوري للقوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية المحتلة، ووقف أي تعاون مع الجماعات المسلحة.

وأشار جيديون إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الإريترية وبعض الجماعات المسلحة قرب الحدود الشمالية الغربية قد تؤدي إلى تصعيد خطير، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إثيوبيا منفتحة على الحوار وحل القضايا العالقة بطرق سلمية، بما يشمل الوصول إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري، شريطة احترام سيادة ووحدة أراضي إثيوبيا.

وتأتي هذه الرسالة بعد أشهر من التوتر المتزايد بين البلدين، في ظل تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول “الحق التاريخي والجغرافي” لإثيوبيا في الوصول إلى البحر، والتي اعتبرتها أسمرة تهديدًا مبطّنًا.

هذا وفقدت إثيوبيا منفذها البحري على البحر الأحمر بعد استقلال إريتريا عام 1993، وتعتمد منذ ذلك الحين على موانئ جيبوتي، ما يزيد تكاليف التجارة ويجعل الحصول على منفذ بحري دائم أولوية استراتيجية.

وشهدت منطقة القرن الإفريقي توترات متعددة العقود بين إثيوبيا وإريتريا، أبرزها الحرب الحدودية بين 1998 و2000، وانتهاء الحرب الباردة باتفاق سلام عام 2018.

ولا تزال قضية الوصول إلى البحر الأحمر محل خلاف مستمر، مع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ دائم لتقليل الاعتماد على الموانئ الخارجية المكلفة، بينما ترى إريتريا في أي مطالب إثيوبية تحديًا لسيادتها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا