إثيوبيا.. قتلى بقصف لـ«مخيم للنازحين» في تيغراي - عين ليبيا
قُتل ثمانية أشخاص، بينهم طفل، وأصيب ستة آخرون بجروح خطيرة في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مخيمًا للنازحين في مدينة شيرارو بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وفقًا لموظف في منظمة إغاثية تحدث إلى وكالة «فرانس برس».
وقال الموظف إن الضربة وقعت صباح الأحد، وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح خطيرة.
وقال شاهد لـ«فرانس برس» إن أمًا وأبناءها الأربعة وحفيدًا لها كانوا بين القتلى، مضيفًا أن ثلاثة أشخاص آخرين لقوا حتفهم في الضربة.
وتؤوي منشآت النازحين في شيرارو عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم ممن شردتهم الحرب التي دارت في تيغراي بين عامي 2020 و2022.
وتتعذر عملية التحقق المستقل من ملابسات الضربة وموقعها في ظل القيود المفروضة على وصول الصحافيين إلى المناطق المتضررة، إلى جانب الاضطرابات الواسعة في الاتصالات.
ولم تحدد «فرانس برس» الجهة التي نفذت الضربة، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تحدد المسؤولية عنها.
وفي تطور سياسي متصل، قال أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، إن الحكومة الفيدرالية الإثيوبية تستعد لتشكيل إدارة مؤقتة جديدة في الإقليم، على أن تمهد الخطوة لإجراء انتخابات إقليمية خلال بضعة أشهر.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية «ENA» عن بيلاي قوله إن الحكومة الفيدرالية تعمل على إنشاء هيكل إداري جديد يتيح لسكان تيغراي إدارة الإقليم بأنفسهم، ويسهم في استعادة السلام والاستقرار.
وأوضح أن تشكيل الهياكل الإدارية الجديدة سيبدأ من مستوى «كيبيلي»، وهي أصغر وحدة إدارية في إثيوبيا، مع مشاركة مباشرة من السكان المحليين.
وأضاف بيلاي أن الاستعدادات لإنهاء المرحلة الانتقالية تتسارع، وأن الانتخابات الإقليمية من المتوقع أن تُجرى خلال بضعة أشهر.
وقال أيضًا إن القوات المسلحة الإثيوبية تواصل عملياتها ضد الجماعات المسلحة التي تصفها السلطات بأنها غير شرعية في الإقليم.
وجاءت تصريحات بيلاي بعد انتقال السيطرة على ميكيلي، عاصمة تيغراي، إلى القوات الحكومية وحلفائها، وفق تقارير حديثة.
وكانت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي قد انسحبت من المدينة مع تقدم القوات الفيدرالية والقوات المتحالفة معها، في تطور أعاد السيطرة الحكومية على عاصمة الإقليم بعد تجدد القتال في سبتمبر.
واندلعت المعارك بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفيدرالية الإثيوبية في 23 سبتمبر، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وفي الأيام الأخيرة، دفعت القوات الفيدرالية وحلفاؤها باتجاه ميكيلي، بينما واصلت المواجهات والضربات الجوية في مناطق أخرى من تيغراي.
وأفادت «رويترز» بأن ضربات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدفا مناطق في تيغراي خلال الليل وحتى الاثنين، ما أسفر عن سقوط قتلى في هجمات منفصلة، في وقت استمرت فيه المعارك خارج ميكيلي.
وتثير عودة القتال مخاوف من اتساع نطاق المواجهة داخل إثيوبيا وامتدادها إلى منطقة القرن الأفريقي، خصوصًا مع التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا والاتهامات المتبادلة بشأن دعم أطراف الصراع.
ويأتي التصعيد الحالي بعد حرب تيغراي التي دارت بين عامي 2020 و2022، وانتهت باتفاق سلام، قبل أن تعود المواجهات في سبتمبر وسط مخاوف من أزمة إنسانية جديدة في الإقليم.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا