إثيوبيا.. مقتل وإصابة العشرات بغارات على «مخيم للنازحين» - عين ليبيا
قُتل 15 شخصًا على الأقل، معظمهم من الأطفال، إثر سلسلة غارات بطائرات مسيرة استهدفت مخيمًا للمدنيين النازحين في إقليم أمهرة شمال إثيوبيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدرين شاركا في عمليات الإنقاذ، الجمعة 30 أكتوبر 2026.
وأفاد المصدران بأن الهجوم استهدف مخيم «جاري 2»، الذي يضم أكثر من 1700 شخص فروا من مناطقهم بسبب أعمال عنف سابقة، مشيرين إلى أن الغارات أسفرت عن مقتل 15 شخصًا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، فيما أُصيب آخرون بجروح متفاوتة.
وقال ممثل عن المجتمع المحلي شارك في عمليات الدفن، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن المنطقة شهدت نحو خمسة انفجارات متتالية، أعقبها شروع الأهالي في انتشال جثامين الضحايا من موقع الهجوم.
وأوضح المصدر أن المشاركين في عمليات الإنقاذ ساعدوا في دفن 13 شخصًا داخل المخيم، بينما توفي مصابان آخران لاحقًا في مستشفى بمدينة هايك، الواقعة على بعد نحو 17 كيلومترًا من موقع الحادث.
وأكد المصدران أن المنطقة لم تشهد اشتباكات مسلحة وقت وقوع الغارات، إلا أن عناصر من «حركة أمهرة فانو الوطنية»، التي تشكل جزءًا من تحالف المتمردين بقيادة مقاتلين من إقليم تيغراي، كانوا موجودين في محيط المنطقة.
وفي السياق ذاته، ذكر أحد سكان مدينة هايك، الذي شارك في توفير المأوى للناجين، أن حصيلة القتلى بلغت 15 شخصًا، مشيرًا إلى أن سكان المخيم اضطروا إلى الاحتماء داخل مدرسة عقب الهجوم، بعد مغادرة الموقع المستهدف.
ولم تتضح حتى الآن الجهة التي نفذت الغارات أو الأسباب التي دفعت إلى استهداف المخيم، كما لم تعلن السلطات تفاصيل بشأن طبيعة العملية أو الجهة المسؤولة عنها.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول محلي قوله إن السلطات على علم بالواقعة، وإنها تعمل على تقديم المساعدة الطبية إلى 36 مصابًا، دون أن يوضح تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.
ولم يرد متحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على طلبات الوكالة للتعليق على الحادث، في وقت لا تزال فيه المعلومات المتاحة بشأن الهجوم محدودة، خصوصًا ما يتعلق بالجهة المنفذة والهدف من استهداف موقع يؤوي مدنيين نزحوا بسبب أعمال العنف.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار التوترات الأمنية في إقليم أمهرة، رغم التراجع النسبي في حدة المعارك التي اندلعت الشهر الماضي بين الحكومة الإثيوبية وتحالف من المتمردين يضم مقاتلين من إقليم تيغراي شمال البلاد.
وكانت القوات الحكومية قد بدأت هجومًا عسكريًا في 23 سبتمبر، وتمكنت خلاله من صد تقدم تحالف المتمردين واستعادة عاصمة إقليم تيغراي في وقت سابق من أكتوبر، قبل أن تتقدم باتجاه الحدود مع إريتريا.
وتتهم أديس أبابا أسمرة بدعم التمرد من خلال إرسال قوات عبر الحدود، بينما تنفي الحكومة الإريترية هذه الاتهامات، وتعتبر مزاعم إثيوبيا بشأن وقوع غزو من قواتها بمثابة «إعلان حرب».
وتسلط الغارات الأخيرة الضوء على استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه المدنيين والنازحين في شمال إثيوبيا، في وقت لم تتضح فيه بعد ملابسات استهداف مخيم «جاري 2»، أو ما إذا كان الهجوم مرتبطًا بالاشتباكات الدائرة بين القوات الحكومية وتحالف المتمردين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا