إخلاءات عاجلة.. سوريا ترفع «حالة الطوارئ» على ضفاف نهر الفرات - عين ليبيا
أطلقت وزارة الطوارئ والكوارث السورية، اليوم، تحذيرًا عاجلًا لسكان المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، داعية إلى إخلاء المنازل والمحال التجارية القريبة من مجرى النهر، في ظل ارتفاع حاد في منسوب المياه خلال الساعات الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أن التحذير جاء بعد تسجيل زيادة كبيرة في تدفق المياه عبر سد الفرات، ما دفع الجهات المختصة إلى رفع حالة التأهب في فرق الدفاع المدني والطوارئ لمتابعة التطورات ميدانيًا والتعامل مع أي طارئ محتمل في المناطق المنخفضة والمجاورة للنهر.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 3 بوابات مفيض في سد الفرات، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من 30 عامًا، وذلك نتيجة الارتفاع الكبير في الواردات المائية إلى بحيرة السد.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على السلامة التشغيلية للسد والمنشآت المائية المرتبطة به، إضافة إلى ضمان استقرار منظومة توليد الكهرباء، مع استمرار عمل الفرق الفنية والهندسية على مراقبة مستويات المياه بشكل لحظي.
وأشارت إلى أن فرق المراقبة تتابع تطورات منسوب المياه بشكل مستمر، وسط مخاوف من احتمال امتداد الفيضانات إلى أراضٍ زراعية ومناطق سكنية محاذية لمجرى النهر، خاصة في المناطق المنخفضة.
من جانبها، حذّر الدفاع المدني السوري سكان المحافظات المتضررة من الاقتراب من ضفاف النهر أو البقاء في المنازل والمحال القريبة من مجراه، داعيًا إلى نقل العائلات والمواشي والمعدات الزراعية إلى مناطق مرتفعة وآمنة، ووقف استخدام الزوارق والعبارات بشكل كامل خلال هذه الفترة.
كما شددت لجان الطوارئ في دير الزور على ضرورة الإخلاء الفوري للحوائج النهرية والابتعاد مسافة لا تقل عن 50 مترًا عن ضفتي الفرات، مع اتخاذ إجراءات احترازية إضافية في عدد من المناطق الريفية والبلدات القريبة.
وتداولت وسائل إعلام محلية ومقاطع مصوّرة ارتفاع منسوب المياه وتدفقه القوي عبر بوابات السد، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات المراقبة والتدخل الميداني تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف مناخية وهيدرولوجية غير معتادة، رفعت منسوب الفرات إلى مستويات وُصفت بأنها الأعلى منذ سنوات طويلة، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الفيضانات في شرق سوريا.
العراق يفرض حجرًا مؤقتًا على استيراد المواشي بعد رصد إصابات بالحمّى القلاعية في سوريا
أعلنت وزارة الزراعة العراقية، اليوم الاثنين، اتخاذ إجراءات احترازية مشددة شملت فرض حجر مؤقت على دخول شحنات المواشي الحية القادمة من سوريا، وذلك عقب تسجيل إصابات بمرض الحمى القلاعية في محافظة الرقة شمالي سوريا، وفق ما نقلته مصادر رسمية عراقية.
وقالت مديرة إعلام وإرشاد دائرة البيطرة في وزارة الزراعة العراقية، زينب رحيم، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، إن السلطات أوقفت مؤقتًا دخول شحنات الحيوانات الحية لمدة تجاوزت ثلاثة أيام، في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى منع انتقال العدوى إلى داخل الأراضي العراقية.
وأوضحت أن القرار جاء فور تلقي معلومات عن وجود إصابات محتملة بالمرض في سوريا، مشيرة إلى أن العراق يُعد أيضًا ممراً لعبور شحنات الحيوانات الحية بنظام «الترانزيت» المتجهة إلى دول أخرى.
وبيّنت أن الإجراءات البيطرية تشمل تدقيق الشهادات الصحية المصدقة، وسحب عينات عشوائية، وإجراء فحوصات مختبرية دقيقة للتأكد من خلو المواشي من الحمى القلاعية أو أي أمراض معدية أخرى قبل السماح بمرورها.
وأضافت أن عمليات نقل المواشي تخضع لنظام تتبع إلكتروني عبر «GPS»، إلى جانب تنسيق مباشر بين المنافذ الحدودية والجمارك والمحاجر البيطرية لضمان انسيابية العبور ومنع أي مخاطر صحية محتملة.
وأكدت رحيم أن السماح بمرور الشحنات لا يتم إلا بعد ظهور نتائج الفحوصات المختبرية والتأكد من سلامتها، لافتة إلى أن الإجراءات لا تستهدف العلاقات مع سوريا، بل تأتي ضمن سياسات وقائية لحماية الثروة الحيوانية في العراق.
وأشارت إلى أن وزارة الزراعة العراقية تواصلت مع وزارة الصحة السورية، حيث تم التأكيد على عدم وجود إصابات مؤكدة، إلا أن بغداد أبقت على إجراءاتها الاحترازية تحسبًا لأي تطور وبائي.
وكانت دائرة البيطرة العراقية قد أعلنت في وقت سابق اتخاذ خطوات مشابهة بعد ورود تقارير عن إصابات في الرقة، تضمنت تشديد الرقابة البيطرية ورفع مستوى الرصد الوبائي في المنافذ الحدودية.
وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر سورية أن إصابات الحمى القلاعية في محافظة الرقة أدت إلى خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق انتشار المرض وتأثيره على المربين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا