إسرئيل توسّع خططها الاستيطانية في الضفة وتؤكّد: سنواصل البناء بقوة - عين ليبيا

أعلنت إسرائيل إقامة مستوطنة جديدة في منطقة جبل عيبال شمال الضفة الغربية، في عملية ليلية وُصفت بالسرية والمعقدة، ضمن تحركات تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن العملية جرت خلال ساعات الليل بمشاركة عشرات الشاحنات، حيث نُقلت هياكل جاهزة “كرفانات” إلى الموقع الاستراتيجي في قلب منطقة السامرة شمال الضفة الغربية، إضافة إلى تنفيذ أعمال تهيئة للأرض وشق طرق وصول تمهيدًا لربط المستوطنة الجديدة بالبنية التحتية.

وبحسب التقارير، أُقيمت المستوطنة في موقع جبل عيبال الذي تقول الرواية التوراتية إنه يتمتع بأهمية تاريخية ودينية، وذلك بهدف إنشاء ما وصفته الجهات الإسرائيلية بـ”جدار حماية بشري” للموقع الأثري القريب، والذي تدعي إسرائيل أنه تعرض لاعتداءات وتخريب خلال السنوات الأخيرة.

وتندرج مستوطنة “جبل عيبال” ضمن قائمة تضم 22 مستوطنة أقرتها الحكومة الإسرائيلية سابقًا، وتُعد جزءًا من خطة استيطانية أوسع تحمل اسم “مليون في السامرة”، وهي مبادرة يروج لها رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في المنطقة يوسي داغان، وتهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية وتغيير التوازن الديموغرافي لصالح الاستيطان.

وفي تعليق له على إقامة المستوطنة الجديدة، قال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في السامرة يوسي داغان إن المشروع يمثل “شرفًا كبيرًا لهذا الجيل”، مضيفًا أن بناء المستوطنة لا يقتصر على تشييد منازل فحسب، بل يهدف إلى إعادة ربط الإسرائيليين بما وصفه بجذورهم التاريخية في جبل عيبال.

وأضاف داغان أن عمليات البناء والاستيطان في منطقة السامرة ستتواصل بوتيرة متصاعدة، مؤكدًا السعي للوصول إلى هدف إقامة مجتمع يضم نحو مليون مستوطن في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل الدولي حول سياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، التي تعدها جهات دولية عقبة أمام جهود التسوية السياسية، في حين تواصل الحكومة الإسرائيلية توسيع مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا