إسرائيل تدرج نجل أردوغان بالقائمة السوداء.. أوغلو ينتقد ترك مصير الفلسطينيين بيد زعيم واحد! - عين ليبيا
وجه رئيس بلدية إسطنبول السابق والمرشح الرئاسي عن حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، رسالة حادة بشأن القضية الفلسطينية، منتقدًا المقاربة الحالية للحكومة التركية تجاه ملف غزة.
وأكد إمام أوغلو أن الاستمرار في دعم “كل جهد مخلص” لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين هو موقف ثابت على المبدأ، لكنه حذر من تهميش الإرادة الفلسطينية المشروعة.
وفي بيان نشر عبر حساب “مكتب المرشح الرئاسي” على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد إمام أوغلو على أن المبدأ الأساسي في أي تسوية يجب أن يكون منح السلطة الفلسطينية دورًا مركزيًا في مستقبل القطاع.
وأضاف: “لا يمكن تشكيل مستقبل غزة وإعادة إعمارها من خلال عملية تفتقر إلى الأساس القانوني والأفق السياسي، وتستبعد الممثلين الشرعيين الذين يختارهم الفلسطينيون بأنفسهم”.
ووجه إمام أوغلو انتقادًا مباشرًا للرئيس التركي دون تسميته، معتبرًا أن هناك “تناقضًا خطيرًا” في المواقف الرسمية، وقال: “إن الذين يطالبون بالعدالة في النظام الدولي لسنوات تحت شعار (العالم أكبر من خمسة)، يقعون اليوم في تناقض صارخ عندما يتركون مصير الفلسطينيين تحت رحمة زعيم واحد فقط”.
وشدد المرشح الرئاسي على ضرورة أن تلعب تركيا دورًا يتجاوز مجرد “التوقيع على خطط ووثائق أعدها الآخرون”، مطالبًا بتبني موقف يدافع عن العدالة والقانون والتمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن السلام في فلسطين لن يكون دائمًا إلا إذا قام على أسس “عادلة وشاملة ومبادئ إنصاف حقيقية”.
وكانت تركيا قد انضمت إلى “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار خطته الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2803 في نوفمبر 2025، وقد حضر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مراسم توقيع الميثاق في دافوس نيابة عن الرئيس أردوغان.
ويمنح الميثاق الرئيس الأمريكي صلاحيات حصرية في اتخاذ القرارات وإدارة الهيئة، في إطار إدارة غزة مؤقتًا عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية، تمهيدًا لانتقال السلطة إلى هيئة فلسطينية موحدة ضمن “مسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية”.
إسرائيل تضيف 29 شخصية تركية بارزة إلى “القائمة السوداء” بينها نجل أردوغان
أعلنت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية في إسرائيل عن إدراج 29 شخصية تركية بارزة على ما سمتها “القائمة السوداء”، ومن بينهم بلال أردوغان نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويشمل القرار حظر دخول هذه الشخصيات الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وفلسطين المحتلة، مع تحويل أسمائهم إلى سلطات السكان والهجرة لتنفيذ المنع عند المعابر.
وضمت القائمة شخصيات دينية وخيرية وإعلامية وأكاديمية، أبرزها فهمي بولنت يلدريم رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية IHH المرتبطة بسفينة “مافي مرمرة”، ورئيس الشؤون الدينية السابق علي أرباش.
وتتهم الجهات الإسرائيلية هذه الشخصيات بالانخراط في “التحريض”، و”الدعوة لمقاطعة إسرائيل”، و”نزع الشرعية عنها”، و”معاداة السامية”، خصوصًا في سياق مواقفهم من الحرب على غزة.
وقال وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي إن تركيا تمثل “دولة معادية” وجزءًا من “محور الشر”، متوعدًا بمواصلة استهداف من يروجون للمقاطعة أو ينتقدون إسرائيل على المستوى الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد سياسي واضح بين تركيا وإسرائيل، وتحول انتقادات أنقرة للحرب على غزة إلى إجراءات شخصية عقابية، فيما أبقت السلطات الإسرائيلية قائمة الأسماء طي الكتمان مع تسريبات محدودة تمنحها هامش ضغط سياسي وإعلامي، وتعمل كرسالة ردع للنخب التركية الناشطة في ملف المقاطعة ودعم غزة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا