إسرائيل تستمر بانتهاك اتفاقيات جنوب لبنان.. احتلال تلال حدودية و«حزب الله» يعلّق - عين ليبيا

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، اغتيال علي داوود عميض، رئيس قسم في دائرة الهندسة التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، بزعم أنه كان يسعى لإعادة تأهيل بنية تحتية عسكرية لتنفيذ هجمات ضد قوات إسرائيلية.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان: “في وقت سابق من اليوم، قصف الجيش الإسرائيلي وقضى على الإرهابي علي داوود عميض، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم في دائرة الهندسة التابعة لحزب الله، وكانت تصرفاته محاولة لإعادة تأهيل البنية التحتية الإرهابية لحزب الله في منطقة الدوير بجنوب لبنان، والدفع قدمًا بهجمات إرهابية ضد الجيش الإسرائيلي، وهو انتهاك لتفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان”. وأضاف البيان أن الجيش سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بسقوط قتيل وستة جرحى، بينهم طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وفتى وفتاة دون الثامنة عشرة، في غارة إسرائيلية على بلدة عبا في قضاء النبطية.

وقالت الوزارة إن الغارة استهدفت سيارة على طريق الدوير – وطى عبا عند المدخل الجنوبي للدوير، ما أدى إلى إصابات إضافية نتيجة اصطدام السيارة بجانب الطريق.

كما شنت طائرة مسيرة إسرائيلية ثلاث غارات على بلدة قناريت، مستهدفة آلية ثقيلة – جرافة – كانت تعمل على إزالة الركام الناتج عن غارات سابقة، دون الإشارة إلى وقوع إصابات بشرية حتى الآن.

وفي رد فعل رسمي، أكد حزب الله اللبناني أن مهام لجنة “الميكانيزم” محدودة تقنيًا وجغرافيًا جنوب نهر الليطاني، معتبراً أي تدخل إسرائيلي خارج هذا النطاق تجاوزًا للصلاحيات ومرفوضًا.

وقال رئيس هيئة الإعلام في حزب الله، النائب إبراهيم الموسوي: “أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخل فيما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة، وهو محل رفض قاطع وإدانة”.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أول أمس الجمعة، على ضرورة بقاء مراقبي الهدنة في لبنان، “نظرًا للدور الحيوي الذي يقومون به”، مشددًا على التزام لبنان الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.

هذا وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق الجنوبية بحلول 26 يناير 2025، لكنه لم يلتزم بالموعد، وأبقى على وجوده العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوب البلاد، مع استمرار الغارات الجوية والتوغلات البرية، بذريعة حماية مستوطنات الشمال.

وأسفرت هذه الخروقات المستمرة عن سقوط مئات القتلى والجرحى بين المدنيين اللبنانيين، مع تصعيد مستمر في المناطق الحدودية الجنوبية، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.

“حزب الله” ينعى قياديًا بارزًا في صفوفه بعد صراع مع المرض

نعى “حزب الله” اللبناني، القيادي الكبير الحاج علي حسن سلهب المعروف بـ”الحاج مالك”، بعد صراع مع المرض، مؤكّدًا أنه كان “علماً من أعلام المقاومة الإسلامية في لبنان”.

وأفاد البيان الصادر عن الحزب بأن الفقيد التحق منذ انطلاقة المقاومة مجاهدًا في ساحاتها المختلفة، مكرسًا نفسه وعمره وكل إمكاناته للتصدي للاحتلال الإسرائيلي والتنظيمات التكفيرية في الجنوب والبقاع.

وأضاف الحزب أن الحاج سلهب كان قائدًا لا يكل ولا يمل مهما اشتدت الأزمات، وترك بصمته القيادية والتربوية على أجيال من المجاهدين. واصفًا رحيله بأنه “التحق بركب من سبقه من إخوانه المجاهدين والشهداء وهو في شوق إليهم، بعد أن صدق العهد مع ربه وانتظر لقاءه بكل احتساب وأمل وصبر”.

وختم البيان بتقديم العزاء لجميع المجاهدين والأحرار، والدعاء بأن يتقبل الله الفقيد مجاهدًا صادقًا مضحّيًا ويحشره مع الشهداء والصالحين.

الأمين العام لحزب الله يحذر من الهيمنة الأمريكية ويدعو لمواجهة العدوان

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن المنطقة تواجه هيمنة أمريكية شاملة، متسائلاً عن ما إذا كان المطلوب هو الاستسلام لهذه الهيمنة والتنازل عن الأرض والسيادة، أو مواجهتها استنادًا إلى الحق والتمسّك بالثوابت.

وأضاف قاسم، أن ما يجري يشكل عدوانًا وجوديًا يهدف إلى إلغاء الوجود، مشددًا على أن المواجهة تنطلق من الأرض والحق المشروع.

وأوضح أن لبنان لم يعد مطلوبًا منه تقديم أي التزامات إضافية، مؤكّدًا أن المطلوب حاليًا ممارسة الضغط على أمريكا وإسرائيل لتنفيذ الاتفاقات ووقف العدوان، داعيًا المسؤولين اللبنانيين لتوضيح أنهم غير قادرين على الضغط على شعب قدم الكثير من التضحيات.

وانتقد قاسم محاولات بعض الأطراف “لتعريض الأكتاف” أمام الضغوط الخارجية، معتبراً أن من يعلن القدرة على التنفيذ يصبح عرضة للمطالب المتزايدة، متسائلاً عن أسباب ذلك.

وفي ما يتصل بالوضع الميداني، قال الأمين العام إن إعلان قائد الجيش انتهاء الإجراءات جنوب نهر الليطاني لا يستوجب موقفًا من المقاومة، موضحًا أن هناك قيادة عسكرية مختصة هي المعنية بتقييم ما أُنجز.

وتابع قائلًا إن تجربة المقاومة امتدت 42 عامًا وحققت خلالها إنجازات عظيمة، مؤكدًا أن من يهدد لبنان بأن العدو قادر على إيلام البلاد، فإن المقاومة قادرة أيضًا على إلحاق الأذى بالعدو، لكن لكل شيء وقته.

وأوضح قاسم أن حزب الله يعمل على بناء الدولة، وشارك في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، مؤكّدًا أن وزراء الحزب يعملون لصالح جميع اللبنانيين، في مقابل اتهام بعض الوزراء بالسعي إلى جرّ البلاد نحو الفتنة والتصرف وكأن الحكومة أداة حزبية.

كما هنأ الشعب اللبناني والقيادة الإيرانية والمسلمين بالذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية عام 1979، معتبرًا أن الجمهورية الإسلامية شكّلت منارة للحرية والجهاد والمقاومة، معربًا عن أمله في استمرار دور إيران وقدرتها على مواجهة أمريكا وإسرائيل، مؤكّدًا أن من كان مع الله لا بد أن ينتصر.

لبنان يدعو إسبانيا للمشاركة الفاعلة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني

دعا وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، إسبانيا إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر انعقاده في الخامس من مارس المقبل، وحشد الدعم السياسي والمالي اللازم لإنجاحه، بما يعزز قدرة الجيش على تنفيذ مهامه.

وجاء ذلك خلال لقاء الوزير رجي بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مدريد، ضمن الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية اللبنانية خلال زيارته الرسمية لإسبانيا، بحسب بيان وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية.

وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، كما تم مناقشة آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وشكر الوزير رجي إسبانيا على مواقفها الداعمة للبنان، وثمّن مساهمة الكتيبة الإسبانية في صفوف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، كما أبرز الدور المحوري لإسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل من أجل وقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية والانسحاب من المواقع المحتلة، والإفراج عن المعتقلين.

وأضاف رجي أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بتطبيق القرار الأممي 1701، وحصر حمل السلاح بالمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية.

وشملت الزيارة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي بين لبنان وإسبانيا في مجالات التعليم والتدريب الدبلوماسي والزراعة، إضافة إلى التعاون الثقافي على صعيد المكتبات الوطنية في كلا البلدين.

يُذكر أن قوة “اليونيفيل” تأسست عام 1978، وتركز ولايتها الحالية على مراقبة وقف الأعمال العدائية، دعم الجيش اللبناني، وضمان وصول المساعدات للمدنيين، وقد تم تمديد ولايتها حتى 31 ديسمبر 2026 بموجب القرار 2790.

الرئيس اللبناني يؤكد الالتزام بالقانون والانتخابات ويحذر من أي تصعيد عسكري

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن ثقة الدول الخارجية ودعمها للبنان تأتي نتيجة طبيعية لجهود الدولة في إعادة بناء مؤسساتها على أسس ثابتة، بما يشمل بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، مشدداً على أن هذه الخطوات لا رجوع عنها.

وفي لقاء مع وفد من “الجبهة السيادية”، أكد عون أنه لن يتراجع عن التزامات قسمه الرئاسي التي حظيت بتأييد داخلي وخارجي، معرباً عن حرصه على الوفاء بهذه المسؤولية الكبيرة.

كما شدد على الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في 3 مايو المقبل، موضحاً أن أي مقترحات لتأجيلها لا تدخل في صلاحياته، وأنه سيبقى على مسافة واحدة من جميع المرشحين لضمان نزاهة العملية الانتخابية وأمنها.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه يعمل مع جميع المعنيين لتجنب أي حرب جديدة، مؤكداً أن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل الصراعات، وأن الظروف الدولية تتطلب مقاربة واقعية ومنطقية لحماية لبنان وأهله، معرباً عن أمله في أن تلقى المساعي المبذولة لتجنيب البلاد أي خطر التزاماً إيجابياً من الجميع.

من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بياناً أكد فيه التزامه الكامل بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس 2025، والمتعلق بتولي المؤسسة العسكرية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، لا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني.

وأوضح البيان أن الجيش يعمل وفق الدستور والقوانين اللبنانية وقرارات السلطة السياسية، بهدف إعادة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية ومنع استخدامها كنقطة انطلاق لأي أعمال عسكرية، ضمن جهود بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا