اغتيال قيادي بارز.. 250 قتيلاً وآلاف المصابين بأعنف غارات إسرائيلية على لبنان - عين ليبيا

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اغتيال علي يوسف حرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، في غارة جوية استهدفت بيروت مساء الأربعاء، مؤكدًا أن المستهدف كان من المقربين والمستشارين الأساسيين لقاسم، ولعب دورًا محوريًا في إدارة مكتبه وتأمينه.

وأوضح الجيش أن الغارات شملت معابر رئيسية يستخدمها حزب الله لنقل الأسلحة والصواريخ، إلى جانب نحو 10 مستودعات ومقرات قيادة في جنوب لبنان، في إطار عمليات تستهدف تفكيك البنية التحتية للتنظيم وتعزيز السيطرة على المناطق الجنوبية.

وأشار إلى أن قواته فرضت “سيطرة عملياتية” في جنوب لبنان، مع استمرار استهداف مواقع الحزب، مؤكدًا أن العمليات أسفرت عن مقتل عشرات العناصر والعثور على أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة.

ضحايا مدنيون ودمار واسع

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على مناطق سكنية مكتظة في بيروت ومدن لبنانية أخرى إلى أكثر من 250 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من ألف مصاب، وفق المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني.

وجاءت هذه الغارات ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الظلام الأبدي”، حيث استهدفت نحو 100 موقع خلال 10 دقائق باستخدام قرابة 50 طائرة مقاتلة، دون توجيه إنذارات مسبقة للسكان.

وأكد رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، أن العاصمة بيروت كانت الأكثر تضررًا بسقوط 91 قتيلًا، معلنًا الحداد الوطني، مع إغلاق المؤسسات الرسمية وتنكس الأعلام وتعديل البرامج الإعلامية.

وأفادت منظمة اليونيسف بأن الهجمات خلفت دمارًا واسعًا في المنازل والمجتمعات، مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، بينهم أطفال، داعية إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

ردود فعل دولية

أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الغارات، واصفًا إياها بأنها غير مقبولة وتشكل صدمة عميقة، مؤكدًا مشاركة بلاده في الحداد الوطني.

كما دعا الأمين العام لـالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري للأعمال العدائية، محذرًا من تهديدها لجهود تحقيق سلام شامل.

من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجمات، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداد بلاده لبذل جهود دبلوماسية لإشراك لبنان في أي هدنة.

ودعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى شمول لبنان في التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز.

وشددت إيران على أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل شرطًا أساسيًا لأي اتفاق، معتبرة الغارات انتهاكًا للتفاهمات، في حين أكدت إسرائيل والولايات المتحدة أن لبنان غير مشمول بالهدنة، وأن العمليات تستهدف البنية العسكرية لحزب الله، وفق تصريحات السفير الإسرائيلي في فرنسا جوشوا زركا.

تطورات ميدانية

أفادت تقارير بأن إسرائيل قصفت آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد، ما أدى إلى عزل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ضمن مساعٍ لإنشاء منطقة أمنية عازلة على الحدود الشمالية.

وأسفر التصعيد عن نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص منذ بداية الهجمات في مارس، مع أوامر إخلاء طالت نحو 15% من الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا