إسرائيل تنقل اجتماعاتها الأمنية إلى منشأة «تحت الأرض».. إيران تتوعد برد قاسٍ - عين ليبيا

نقلت الحكومة الإسرائيلية اجتماعها ومجلس الوزراء الأمني المصغر بشكل مفاجئ إلى منشأة محصنة تحت الأرض، في خطوة جاءت على خلفية تصاعد التوترات العسكرية والأمنية مع إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن نقل الاجتماع إلى الموقع الآمن جاء بناءً على تعليمات أمنية مشددة وأوامر مباشرة من مسؤولي الأمن، مشيرة إلى أن الاجتماع عقد داخل “مركز الإدارة الوطنية” المحصّن تحت الأرض.

وأضافت الهيئة أن هذه المنشأة سبق استخدامها لإدارة الاجتماعات الأمنية الحساسة عقب بدء عملية “السيوف الحديدية” في قطاع غزة.

ويأتي هذا التطور قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوتر بين إسرائيل وإيران.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى الاستعداد إلى الحالة القصوى، تحسباً لأي ردود فعل أو سيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع تقارير أمريكية تحدثت عن تعليق العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران في المرحلة الراهنة، وسط مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من اتساع نطاق المواجهة واستنزاف مخزون الذخائر العسكرية.

وفي المقابل، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن إسرائيل ستواجه رداً قاسياً في حال عودتها إلى الحرب مع إيران، مؤكداً استعداد طهران للرد على أي تصعيد جديد.

وقال محبي، في مقابلة مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن إسرائيل تسعى، بحسب قوله، إلى استفزاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتقديم معلومات وصفها بالكاذبة بهدف إبقاء الولايات المتحدة في المنطقة وتحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية الأمريكية.

وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري: “إسرائيل تدرك حجم الكارثة التي سنلحقها بها إذا عادت إلى الحرب وركزنا عليها”.

كما وصف محبي الأرقام التي أعلنها الجيش الأمريكي بشأن عدد القتلى خلال الحرب بأنها “كاذبة”، موجهاً حديثه إلى الشعب الأمريكي بالقول: “لا تسمحوا لقادتكم الكاذبين بأن يعتبروا أن بإمكانهم خداعكم ومعاملتكم كحمقى”.

وأوضح أن عدد القتلى الأمريكيين في عملية “نصر 2” تجاوز 200 شخص، مشيراً إلى أن عدد الجرحى يفوق هذا الرقم بكثير.

وطالب محبي بالسماح للصحفيين بزيارة مواقع الضربات وتقييم أعداد القتلى بأنفسهم، منتقداً ما وصفه بـ”الرقابة الإعلامية” في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، ذكر موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بوقف الهجمات على إيران، مستنداً إلى المفاوضات الجارية بين مسقط وطهران بشأن مضيق هرمز.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن ترامب لم يمنح يوم الجمعة موافقة لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، رغم موافقته سابقاً على خطط عسكرية مرتبطة بالهجمات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، وسط مخاوف دولية من توسع المواجهة بين إسرائيل وإيران وانعكاساتها الأمنية والعسكرية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا