إقالة مفاجئة في وزارة الطاقة التونسية - عين ليبيا

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم الثلاثاء، وزيرة الطاقة فاطمة ثابت، في خطوة مفاجئة جاءت قبل ساعات من تصويت مرتقب في البرلمان على حزمة مشاريع للطاقة المتجددة، وسط جدل سياسي واقتصادي متصاعد داخل البلاد.

وكلف الرئيس التونسي وزير التجهيز والإسكان صلاح الدين الزواري بالإشراف المؤقت على وزارة الطاقة، دون أن يقدّم أسباباً مباشرة لقرار الإقالة، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وجاءت الإقالة بعد أكثر من عامين على تولي فاطمة ثابت منصبها منذ يناير 2024، في وقت تشهد فيه تونس نقاشاً واسعاً حول مستقبل قطاع الطاقة، خصوصاً مشاريع الطاقات المتجددة المطروحة للتصويت في البرلمان.

وتشمل المشاريع المرتقبة قدرة إنتاج إجمالية تصل إلى 600 ميغاواط، باستثمارات تُقدّر بنحو 500 مليون يورو (ما يعادل 585 مليون دولار)، ضمن توجه حكومي لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

لكن هذه المشاريع تواجه اعتراضات من بعض النواب والسياسيين، الذين وصفوها بأنها “استعمار طاقي”، مع انتقادات تتعلق بآليات تنفيذها واستبعاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من العقود، مقابل إسنادها لشركات أجنبية.

كما حذّر المرصد التونسي للاقتصاد من مخاطر تتعلق بالسيادة الوطنية والتوازنات المالية، في ظل الجدل القائم حول صفقات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.

وتأتي هذه التطورات في سياق سعي تونس لجذب استثمارات خارجية في قطاع الطاقة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وضغوطاً على المالية العامة، ما يجعل ملف الطاقة المتجددة واحداً من أكثر الملفات حساسية على المستويين السياسي والاقتصادي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا