إيال زامير: 2026 عام حاسم لأمن إسرائيل - عين ليبيا

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، أن عام 2026 سيكون حاسمًا في رسم الواقع الأمني لإسرائيل، مؤكدًا عزم الجيش على نزع سلاح حركة حماس وبقية التنظيمات المسلحة في قطاع غزة.

وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة ميدانية لجنود الجيش في غزة، حيث شدد على أن إسرائيل لن تسمح لحركة حماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية أو العودة لتهديد أمنها، في إشارة واضحة إلى استمرار النهج القائم على الضغط العسكري والسيطرة الميدانية داخل القطاع.

وتزامن موقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مع تطورات سياسية لافتة، بعد أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا، حيث أكد ترامب أن على حركة حماس التخلي عن سلاحها، محذرًا من عواقب وصفها بالقاسية في حال عدم الالتزام خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي المقابل، جدّدت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، رفضها التخلي عن السلاح، معتبرة أن هذا الخيار غير مطروح ما دام الاحتلال قائمًا، وهو موقف يعمّق الخلافات المرتبطة بمسار التهدئة الجارية.

ويُعد ملف نزع السلاح من أكثر القضايا تعقيدًا في المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها داخل غزة، إلى جانب انتشار قوة دولية بهدف ضمان الاستقرار ومنع تجدد المواجهات.

وفي سياق متصل، يترقب الجانب الإسرائيلي استعادة جثة ران غفيلي، آخر رهينة محتجزة في القطاع، قبل الشروع في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط ضغوط داخلية وخارجية للتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة.

ويأتي هذا التصعيد في الخطاب العسكري والسياسي في ظل استمرار الحرب في غزة منذ اكتوبر 2023، والتي اندلعت عقب هجوم نفذته حركة حماس داخل إسرائيل، وأسفرت عن مقتل واحتجاز عدد من الإسرائيليين، مقابل عمليات عسكرية واسعة خلفت دمارًا كبيرًا في القطاع وأزمة إنسانية متفاقمة.

ومنذ ذلك الحين، شكّل ملف سلاح الفصائل الفلسطينية أحد أبرز نقاط الخلاف في أي مسار تفاوضي، حيث تصر إسرائيل على نزع السلاح كشرط أساسي لأي تسوية طويلة الأمد، بينما ترى حماس أن السلاح يمثل جوهر ما تسميه حق المقاومة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا