إيران: الاعتراف بحقوقنا أو العودة إلى الحرب - عين ليبيا
قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي، إن إنهاء وقف إطلاق النار لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتمديده دون ضمانات واضحة.
وأضاف رضائي أن على الأطراف المقابلة الاختيار بين الاعتراف بحقوق إيران، بما في ذلك سيادتها على مضيق هرمز، أو مواجهة احتمال العودة إلى الحرب، مؤكداً أن بلاده لن تقبل باستغلال الهدنة لشن أعمال عدائية جديدة أو لإعادة التسلح من قبل أطراف أخرى.
وشدد على أن موقف طهران يأتي في إطار حماية الأمن القومي والحقوق الاستراتيجية، محذراً من أن أي خرق للتفاهمات القائمة قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.
وفي سياق متصل، طالبت إيران في رسالة رسمية موجهة إلى الأمم المتحدة كلاً من البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن بدفع تعويضات عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها نتيجة دورها في العملية الأمريكية الإسرائيلية ضدها.
ووجّه المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وجاء فيها أن هذه الدول مطالبة بدفع تعويضات عن جميع الخسائر المادية والمعنوية الناجمة عن أفعال مخالفة للقانون الدولي.
وأضافت الرسالة أن الدول المذكورة لم تكتفِ، بحسب طهران، بتسهيل استخدام أراضيها ضد إيران، بل شاركت في بعض الحالات في تنفيذ هجمات مسلحة غير قانونية ضد أهداف داخل البلاد، معتبرة ذلك شكلاً من أشكال العدوان.
وفي سياق آخر، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن لا حل عسكرياً للصراع في الشرق الأوسط، داعياً الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف محادثات السلام، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين ووقف جميع الانتهاكات، مع احترام حرية الملاحة بما في ذلك في مضيق هرمز وفق القانون الدولي.
وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت حصاراً بحرياً على السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه، كما أصدر تعليمات للبحرية الأمريكية بتعقب واعتراض جميع السفن التي تدفع رسوماً لإيران مقابل العبور.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء تنفيذ قيود على جميع الحركة البحرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع تحديد إجراءات قالت إنها تهدف إلى تنظيم المرور البحري في ظل التصعيد القائم.
وفي سياق المفاوضات، أشارت التقارير إلى أن واشنطن وطهران عقدتا محادثات في إسلام آباد بوساطة باكستانية عقب إعلان هدنة لمدة أسبوعين أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن المحادثات لم تفضِ إلى اتفاق نهائي، بحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، فيما قال الجانب الإيراني إنه تم التوصل إلى تفاهمات في بعض القضايا مع استمرار الخلاف في نقاط جوهرية.
وفي سياق عسكري متصل، أعلن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن قوات بلاده البحرية ستفرض حصاراً على جميع السفن المرتبطة بمضيق هرمز، بالتزامن مع تأكيدات من القيادة المركزية الأمريكية ببدء إجراءات مماثلة، وسط تصاعد التوترات البحرية في المنطقة.
كما دعا أنطونيو غوتيريس إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف التصعيد، محذراً من استمرار التدهور الأمني في المنطقة.
وفي إسرائيل، أظهرت بيانات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي مقتل 35 شخصاً وإجلاء أكثر من 6300 شخص منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مع تسجيل أكثر من 640 صاروخاً إيرانياً اجتازت المجال الجوي الإسرائيلي، وأكثر من 765 مسيّرة.
وأوضح المعهد أن الإصابات تجاوزت 8 آلاف شخص، وأن مدينة تل أبيب سجلت أعلى عدد من حالات الإجلاء، تلتها مدن أخرى في الجنوب والوسط.
كما أشارت البيانات إلى أن إيران أوقفت إطلاق الصواريخ منذ 8 أبريل نتيجة وقف إطلاق النار المؤقت، في حين استمرت الهجمات من جهات أخرى.
وفي سياق اقتصادي وإنساني، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن تعويضات الحرب الناجمة عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تقدر بنحو 270 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذه المسألة كانت من أولويات فريق التفاوض الإيراني في محادثات إسلام آباد، وأن الرقم النهائي سيُعلن لاحقاً.
وأضافت أن هذه التقديرات تشمل الأضرار التي لحقت بالمباني المدنية والشركات والمصانع، إضافة إلى ما وصفته بخسائر إنسانية، من بينها ما يتعلق بالهجوم على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، والذي أدى، وفق تصريحات إيرانية سابقة، إلى مقتل 168 طفلة.
وفي تطور دبلوماسي آخر، كشفت تقارير عن زيارة غير معلنة لقائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الجنرال براد كوبر إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في وقت رفعت فيه إسرائيل حالة التأهب تحسباً لهجمات إيرانية، بعد قرار واشنطن فرض حصار بحري على إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتعدد المسارات بين التصعيد العسكري والضغط الدبلوماسي، مع استمرار دعوات الأمم المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات واحتواء الأزمة.
ماكرون يتحرك دبلوماسياً.. اتصالات مع ترامب وبزشكيان لاستئناف المفاوضات والدعوة لفتح مضيق هرمز
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعا خلالها إلى استئناف المفاوضات المتوقفة في إسلام آباد، والعمل على تهدئة التوترات وتجنب أي تصعيد إضافي في المنطقة.
وأوضح ماكرون، في بيان نشره عبر منصة X، أنه شدد خلال هذه الاتصالات على ضرورة توضيح نقاط الخلاف وسوء الفهم بين الأطراف، مؤكداً أهمية الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار من جميع الجهات المعنية، وأن يشمل ذلك أيضاً الوضع في لبنان.
كما دعا الرئيس الفرنسي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل غير مشروط ودون قيود أو رسوم، في أقرب وقت ممكن، نظراً لأهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وأشار ماكرون إلى أن بلاده تعتزم استضافة مؤتمر دولي في باريس يوم الجمعة المقبل عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة دول غير منخرطة في النزاع، بهدف بحث إنشاء مهمة متعددة الأطراف ذات طابع دفاعي، تسعى إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وأكد الرئيس الفرنسي أن استئناف المفاوضات في إسلام آباد يجب أن يتم سريعاً بدعم من الأطراف الرئيسية، معتبراً أن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لتخفيف التوتر وضمان الاستقرار في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا