إيران تحذر من «العواقب الوخيمة» للتهديدات الأمريكية - عين ليبيا
حذرت إيران المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من العواقب الوخيمة للتهديدات الأمريكية الأخيرة ضد برنامجها النووي السلمي، مؤكدة أن هذه التهديدات تهدد مصداقية الوكالة ونظام عدم الانتشار النووي العالمي.
وأوضحت وكالة “إرنا” أن البعثة الدائمة الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا أرسلت رسالة إلى غروسي، شددت فيها على أن تطبيع مثل هذه التهديدات يُضعف الثقة الدولية التي بُنيت على أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة، ودعت إلى إدانة هذه الأعمال المتهورة ومحاسبة مرتكبيها بالكامل.
وجاءت هذه التحذيرات بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدعم ضربات ضد إيران في حال استمرت طهران في تطوير برامجها الصاروخية أو النووية، وأشار الرئيس الإيراني مسعود بيزكشيان إلى أن رد طهران على أي عدوان سيكون صارمًا.
وكان مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، قد وجّه رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن سامويل زيبوغار، مؤكدًا أن هذه التهديدات تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وخصوصًا المادة الثانية الفقرة الرابعة التي تحظر التهديد باستخدام القوة ضد الدول الأخرى.
وتأتي هذه التطورات بعد قصف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، إثر اتهامات بتسيير برنامج عسكري سري، وهو ما نفته إيران، فيما أعربت طهران عن عزمها إعادة بناء المنشآت المتضررة ومواصلة تطوير صناعتها النووية، بما في ذلك إنشاء محطات جديدة، مع استعداد لتنفيذ إجراءات بناء الثقة.
إيران تؤكد حق المواطنين في التظاهر مع الالتزام بالقانون
أكد محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، أن الاحتجاج السلمي حق قانوني للمواطنين، شريطة أن يبقى ضمن الأطر القانونية ومعايير الأمن العام، وذلك في سياق الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العاصمة بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي 1.4 مليون ريال (140 ألف تومان).
وأشار معتمديان إلى أن الحفاظ على الأمن المجتمعي ضرورة ملحة، فيما اتخذ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطوات لتهدئة التوترات، موجهاً وزير الداخلية بالاستماع إلى المطالب المشروعة للمحتجين عبر حوار مباشر مع ممثليهم.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، وجود أزمات معيشية متفاقمة في البلاد، مشددة على أن الحكومة تعمل على معالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن جهاز الموساد الإسرائيلي دعا المحتجين الإيرانيين لتكثيف حراكهم الاجتماعي، زاعماً أنه “معهم على الأرض”، ما أثار مخاوف رسمية في إيران بشأن محاولات توظيف الاحتجاجات لأغراض خارجية.
موسكو وطهران تواصلان المشاورات حول إمدادات الغاز الروسي لإيران
أعلن أليكسي يفيموف، القائم بأعمال الممثل التجاري الروسي في إيران، أن موسكو وطهران تواصلان المشاورات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي الروسي لإيران، مشيرًا إلى أن الحوار بين الجانبين لا يزال مستمرًا حتى الآن.
وأوضح يفيموف، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك، أن مذكرة استراتيجية وُقعت في يونيو 2024 بين شركات الغاز الروسية والإيرانية تهدف إلى دراسة تنظيم إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب، مؤكدًا أن القرارات النهائية والمواعيد الزمنية لتنفيذ المشروع ستُعلن رسميًا عند التوصل إليها.
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن تعزيز التعاون مع روسيا سيمكّن طهران من مواجهة العقوبات الغربية غير القانونية، ويدعم الاستقرار الإقليمي، ويدفع مشاريع البنية التحتية قدمًا، ويمنع الإجراءات غير القانونية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشددًا على أن الجيران يمثلون أولوية استراتيجية لطهران.
لليوم الخامس على التوالي، تتواصل الاحتجاجات في إيران على غلاء المعيشة، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وأعلنت السلطات رسمياً مقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني صباح الخميس 1 يناير/كانون الثاني في مدينة كوهدشت بمحافظة لرستان غرب البلاد، ليكون أول قتيل يعلن عنه منذ انطلاق الاحتجاجات. وأشار نائب محافظ لرستان سعيد بور علي إلى أن الشاب البالغ 21 عاماً قُتل أثناء محاولته الدفاع عن النظام العام، وأن 13 شرطياً وعنصراً من الباسيج أصيبوا خلال مواجهات تخللتها رشق الحجارة.
في الوقت نفسه، أفادت وكالة “فارس” بمقتل شخصين مدنيين خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في مدينة لردغان جنوب غرب إيران، حيث اقتحم المتظاهرون المباني الإدارية والمساجد وعدداً من المصارف، قبل أن تتدخل الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع للسيطرة على الموقف.
واستنهض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حكومته، محذراً من عواقب عدم معالجة “مشكلة سبل عيش الناس”، وقال في خطاب نقلته وسائل الإعلام الرسمية إن التقاعس عن حل المشكلة قد يؤدي إلى “نهايتنا في جهنم” من منظور إسلامي.
كما أكد المدعي العام محمد موحدي أن أي محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية إلى أدوات للعنف أو لتدمير الممتلكات العامة، أو تنفيذ سيناريوهات أعدت في الخارج، ستقابل برد قانوني حازم، فيما أفادت المصادر الرسمية بتوقيف سبعة أشخاص يُعتقد أنهم مرتبطون بمجموعات معادية للجمهورية الإسلامية مقرها الولايات المتحدة وأوروبا، مكلفون بتحويل التظاهرات إلى أعمال عنف.
وتستمر الاحتجاجات في وقت تستعد فيه إيران لعطلة نهاية أسبوع مطولة تنتهي يوم الأحد 4 يناير/كانون الثاني، وسط مخاوف مراقبين من أن يزيد التوتر بسبب الأوضاع الاقتصادية والاحتقان الشعبي.
انطلقت الاحتجاجات في طهران قبل خمسة أيام، وانتشرت إلى عدة مدن إيرانية، وانضم إليها طلاب جامعيون. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة وانخفاض القوة الشرائية، وهو ما دفع المواطنين للاحتجاج رغم الإجراءات الأمنية المشددة. وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة لتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي، مع تزايد المخاوف من أن تتحول الاحتجاجات إلى موجة عنف أوسع إذا لم يتم معالجة المطالب الاقتصادية للمواطنين.
روسيا تعلن استعدادها لتوريد المياه لإيران دون طلب رسمي
أعلن أليكسي يفيموف، القائم بأعمال الممثل التجاري الروسي لدى طهران، استعداد روسيا لتوريد المياه لإيران، مشيراً إلى أن طهران لم تتقدم بعد بأي طلب رسمي بهذا الشأن.
وفي مقابلة مع وكالة “نوفوستي”، أكد يفيموف أن قضية الأمن المائي باتت ذات أولوية متزايدة لإيران، خاصة في ظل التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية وتفاقم ظاهرة الجفاف في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف أن الجانب الروسي منفتح على حوار جاد ومستعد لدراسة أشكال التعاون الممكنة حال توجيه طلب ملموس.
وأشار يفيموف إلى أن إيران تعتمد حالياً على حلولها المحلية، مستشهداً بمشروع ضخ المياه من منطقة الخليج إلى محافظة أصفهان، الذي بدأ تنفيذه في 6 ديسمبر 2025، ورأى أن قضية الأمن المائي قد تتحول مستقبلاً إلى موضوع حوار إقليمي أوسع يشمل دول حوض بحر قزوين.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الرسمية الإيرانية بشأن أزمة المياه، حيث وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الوضع المائي في البلاد بأنه “أزمة شاملة” تشمل جميع المحافظات، فيما كشف وزير الطاقة عباس علي آبادي عن محادثات مع دول مجاورة لدراسة إمكانية استيراد المياه.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا