إيران تحذّر: أي عدوان ستقع تبعاته على المعتدين مباشرة - عين ليبيا

تستعد إسرائيل لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية أمنية جديدة مدتها عشر سنوات، في ظل حديث قادة إسرائيليين عن تقليص الدعم المالي الأميركي مستقبليًا لصالح مشاريع عسكرية مشتركة.

ووفقًا لصحيفة فينانشال تايمز البريطانية، تهدف المحادثات إلى إعادة صياغة آليات الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، مع التركيز على التعاون الدفاعي المشترك، وتحديد أولويات الاستثمار العسكري بعيدًا عن الدعم النقدي المباشر البالغ نحو 3.3 مليار دولار سنويًا، الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي لشراء أسلحة أميركية.

وقال جيل بنحاس، المستشار المالي السابق لوزارة الدفاع الإسرائيلية: “الشراكة أهم من مجرد التمويل. هناك الكثير من الأمور التي تضاهي المال، ويجب النظر إلى هذه المسألة بمنظور أوسع”.

يُذكر أن مذكرة التفاهم السابقة بين البلدين، التي وقّعت عام 2016 لمدة 10 سنوات، تنص على تقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية، منها 33 مليارًا لشراء معدات عسكرية و5 مليارات لأنظمة الدفاع الصاروخي، على أن تنتهي في سبتمبر 2028.

واشنطن تصعّد حضورها العسكري تجاه إيران

تأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دخلت حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” برفقة 3 سفن حربية مزودة بصواريخ “توماهوك” إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، قرب إيران، مما يجعلها جاهزة للتدخل العسكري “في غضون يوم أو يومين” إذا صدر أمر البيت الأبيض بذلك، وفق ما ذكرته نيويورك تايمز.

كما أرسلت الولايات المتحدة 12 طائرة هجومية من طراز F-15E إلى المنطقة، إلى جانب منظومات دفاعية إضافية من طراز “باتريوت” و”ثاد”، لتعزيز الحماية ضد أي هجمات انتقامية إيرانية محتملة.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الدبلوماسية ما زالت خيارًا مطروحًا، مشيرًا إلى أن إيران مهتمة بإبرام صفقة، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن “الأسطول الأميركي ضخم ويقع بجوار إيران”.

إيران تتوعد وتؤكد استعدادها للدفاع عن نفسها

من جانبها، حذّرت طهران من أي هجوم محتمل، مؤكدة أن “أي عدوان سيقع تبعاته مباشرة على المعتدين”، وأنها لن تكون البادئة بالحرب، لكنها لن تسمح لأي تهديد بالتحول إلى واقع على أرض الواقع.

وقال مسؤول عسكري إيراني بارز لوكالة “تسنيم”: “محاولات التأثير في الشؤون الداخلية لإيران فشلت دائمًا، وأي تدخل سيُعرض القائمين به للتبعات”.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب حملة القمع العنيفة التي شهدتها إيران ضد الاحتجاجات، والتي أودت بحياة آلاف المدنيين، وفق منظمات حقوقية وشهود محليين.

التوازن الإقليمي والتداعيات المحتملة

محللون يشيرون إلى أن الاتفاقية الأمنية مع إسرائيل، والتصعيد الأميركي في المنطقة، يعكسان رغبة واشنطن في دعم حلفائها وضمان السيطرة الاستراتيجية على الشرق الأوسط، بينما تستمر إيران في إرسال إشارات تحذيرية لمنع أي تدخل عسكري في شؤونها الداخلية.

كما يؤكد الخبراء أن أي تحرك عسكري أميركي محتمل ضد إيران سيكون له تأثير مباشر على استقرار المنطقة بأسرها، بما في ذلك دول الخليج وإسرائيل والعراق، ويزيد من مخاطر تصعيد المواجهات.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا