إيران تردّ على ترامب: تهديدات «المجاعة» تكشف جهلاً بالاقتصاد - عين ليبيا
قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإحداث “مجاعة” في إيران تعكس، بحسب وصفه، “عدم إلمام بالوضع الاقتصادي والسياسي العالمي”، في أحدث تصعيد لفظي بين طهران وواشنطن.
وأوضح ولايتي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن هذه التصريحات تتجاهل – وفق تعبيره – ما وصفه بسيطرة إيران على مفاصل حيوية في الأمن الغذائي العالمي وسلاسل إمداد الأسمدة الكيميائية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة والطاقة في العالم.
وأضاف أن “من يتلاعب بشريان الحياة العالمي سيضع نفسه في مأزق”، في إشارة إلى حساسية الممرات البحرية الدولية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وفي سياق متصل، أشار ولايتي إلى ما اعتبره مؤشرات على تراجع النفوذ الأمريكي، متحدثاً عن انسحاب القوات الأمريكية من ألمانيا، وإضعاف حلف شمال الأطلسي، إلى جانب مشكلات تقنية متكررة في السفن الحربية الأمريكية، معتبراً أن ذلك يعكس “انهيار أوهام البيت الأبيض”، وفق وصفه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توتراً متصاعداً، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات إقليمية ودولية متعددة.
وفي سياق موازٍ، قال مجتبى خامنئي إن ما وصفها بـ“الانتصارات” التي حققتها إيران خلال المواجهات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل بداية لتشكل نظام إقليمي ودولي جديد، مشيراً إلى أن سياسات “المقاومة” ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.
وكان نشر موقع انتخاب الإيراني تفاصيل مقترح اتفاق طرحته طهران، يتضمن ثلاث مراحل رئيسية تهدف إلى معالجة ملفات الحرب الإقليمية والبرنامج النووي ورفع العقوبات، وذلك وفق ما أورده الموقع مساء الأحد.
وأوضح الموقع أن المرحلة الأولى من المقترح تقوم على تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال مدة لا تقل عن 30 يومًا، مع طرح فكرة تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى القتال، إلى جانب الدعوة إلى وقف الحرب في مختلف مناطق التوتر.
وتتضمن المرحلة نفسها تعهدًا متبادلًا بين إيران والولايات المتحدة بعدم الاعتداء، بحيث يشمل هذا التعهد أيضًا حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل، إضافة إلى خطوات تدريجية لفتح مضيق هرمز، وتكليف طهران بالتعامل مع الألغام البحرية، مع الإشارة إلى عدم وجود ممانعة لتقديم دعم أمريكي في هذا السياق.
كما تشمل المرحلة الأولى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي بما يتناسب مع إجراءات فتح الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تعديل بند التعويضات وفق صيغة جديدة، مع مطالبة بانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران البحري وإنهاء حالة التحشيد العسكري في المنطقة.
أما المرحلة الثانية من المقترح فتتناول الملف النووي، حيث تنص على تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لمدة زمنية قد تصل إلى 15 عامًا، على أن تعود إيران بعد انتهاء هذه الفترة إلى التخصيب بنسبة 3.6% وفق مبدأ صفر تخزين.
ويرفض المقترح تفكيك البنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت القائمة، كما يطرح خيار التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين نقله إلى الخارج أو تخفيف نسب تخصيبه.
وتشدد هذه المرحلة على ضرورة وضع آلية واضحة لرفع العقوبات بشكل متدرج مقابل الالتزامات النووية، إلى جانب الإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة ضمن جدول زمني محدد.
وفي المرحلة الثالثة، يدعو المقترح إلى إطلاق حوار استراتيجي بين إيران والدول العربية والإقليمية بهدف إنشاء نظام أمني شامل يغطي المنطقة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا