تحركات دبلوماسية لاحتواء الحرب.. لاريجاني: الظلام سيعمّ المنطقة إذا تم استهدافنا - عين ليبيا
تتواصل التطورات المتسارعة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تحركات سياسية دولية ومخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية قد تؤثر على استقرار المنطقة.
في الميدان، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية على الكيان الصهيوني، في وقت أكدت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية دوي انفجارات في سماء تل أبيب.
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مقر مشاة البحرية الأمريكية في قاعدة الظفرة بالإمارات، إضافة إلى قواعد أمريكية في العراق.
وفي لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة “قوة الرضوان”، كما وجه إنذارًا للبنانيين في المناطق جنوبي نهر الزهراني بضرورة إخلاء منازلهم فورًا والانتقال إلى شمال النهر.
من جهته، أعلن وزير الإعلام اللبناني أن حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب بلغت 687 قتيلًا، بينهم 98 طفلًا و52 امرأة، منذ بداية الهجوم الإسرائيلي.
وفي مياه الخليج، أعلنت شركة هاباغ لويد للشحن البحري أن سفينة تابعة لها تعرضت لشظايا في مياه الخليج، ما أدى إلى نشوب حريق على متنها. وفي العراق، دوى انفجاران في مدينة أربيل في إقليم كردستان، بينما تصدت الدفاعات الجوية لمسيرتين في سماء المدينة.
على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “بلدنا هو أكبر منتج للنفط، وعندما ترتفع الأسعار، نجني أرباحًا طائلة، ما يهمني بصفتي رئيسًا هو منع إمبراطورية الشر الإيرانية من امتلاك أسلحة نووية وتدمير الشرق الأوسط، ولن أسمح بحدوث ذلك أبدًا”.
في ردٍ على هذه التصريحات، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، باستهداف شامل للطاقة في المنطقة إذا تعرضت البنية التحتية الكهربائية الإيرانية لأي هجوم.
وقال لاريجاني: “إذا قام ترامب بمثل هذا الإجراء، فستشهد المنطقة بأكملها انقطاعًا تامًا للتيار الكهربائي خلال نصف ساعة”.
من جهته، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده أفشلت مساعي تقسيم البلاد، موضحًا أنهم مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، داعيًا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية.
فيما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تبذل جهودًا كبيرة لإنهاء الحرب والتوتر في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى رفض تركيا تعزيز المخططات الانفصالية في إيران.
من ألمانيا، شدد وزير الخارجية يوهان فاديفول على أن لا أحد يرغب في رؤية الفوضى تعم إيران، مؤكدًا أن ألمانيا ستساعد في وضع حد للصراع في الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وفي تطور جديد، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصدر أمريكي بأن الرئيس ترامب متحمس لمواصلة الحرب لمدة 3 إلى 4 أسابيع أخرى على الأقل قبل اتخاذ أي قرار. وفي نفس السياق، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن وزير الخارجية اللبناني استدعى السفير الإيراني لإبلاغه برفض لبنان لأي تدخل إيراني في شؤونه الداخلية.
الجانب الإنساني
على المستوى الإنساني، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 1300 شخص قتلوا في إيران جراء الصراع، وتم استهداف 18 مرفقًا صحيًا. في نفس الوقت، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عدد النازحين داخل إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي بلغ حوالي 3.2 مليون شخص.
كما أكدت المنظمة أن النزوح الجماعي في إيران ولبنان قد فاقم الوضع الصحي، حيث فر أكثر من 100 ألف شخص من إيران، بينما بلغ عدد النازحين في لبنان حوالي 700 ألف شخص.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد في قوة الرضوان وتدمير عشرات المقرات التابعة لها في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله، إلى جانب أكثر من 100 عنصر من الوحدة، في إطار عمليات عسكرية نفذها الجيش داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة إكس، أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارة السبت الماضي في منطقة حروف جنوب لبنان استهدفت قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة قوة الرضوان أبو علي ريان.
وبيّن أدرعي أن أبو علي ريان كان يتولى إدارة العمليات القتالية لوحدة قوة الرضوان في جنوب لبنان، حيث اضطلع بدور محوري في تنسيق العمليات العسكرية، إضافة إلى مسؤوليته عن تجنيد العناصر والإشراف على منظومة إمداد الوسائل القتالية التابعة للوحدة.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الغارات التي نفذها الجيش الإسرائيلي جاءت ضمن عمليات أوسع تهدف إلى تعميق الضربات الموجهة إلى حزب الله، موضحًا أن وحدة قوة الرضوان تعرضت لضربة وصفها بالقوية خلال تلك العمليات.
وأضاف أن هذه الوحدة تعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ عمليات خاصة لصالح حزب الله، كما تمثل أداة هجومية ودعائية بارزة داخل التنظيم.
وذكر أدرعي أن العمليات العسكرية التي استهدفت قادة الوحدة أسفرت كذلك عن مقتل أكثر من 100 عنصر من أفرادها، إضافة إلى تدمير أكثر من 60 مقرًا استخدمتها الوحدة في نشاطها العسكري.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش سيواصل عملياته ضد حزب الله، مشيرًا إلى أن التنظيم قرر الانخراط في المعركة والعمل بدعم من النظام الإيراني، وفق تعبيره.
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح، بحسب قوله، بتهديد مواطني دولة إسرائيل، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية في هذا الإطار.
الجيش الإسرائيلي يستهدف موقعًا آخر في برنامج إيران النووي
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه نفذ هجومًا على موقع مركزي تابع للنظام في إيران يُستخدم لتطوير قدرات الأسلحة النووية.
وذكر الجيش في بيان أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ، بتوجيه من الاستخبارات، هجومًا على موقع موقع تلكان خلال موجة هجمات نُفذت مؤخرًا في طهران.
وأوضح أن الموقع استُخدم في السنوات الأخيرة لتطوير متفجرات متقدمة وإجراء تجارب حساسة ضمن مشروع عماد، وهو برنامج سري لتطوير الأسلحة النووية في العقد الأول من الألفية الثانية.
وأضاف البيان أن الهجوم يأتي ضمن عمليات عسكرية منهجية تستهدف مراكز المعرفة والبنية التحتية المرتبطة بتطوير الأسلحة النووية الإيرانية، بهدف منع طهران من امتلاك قدرات نووية.
كما أشار إلى أن إيران حاولت مؤخرًا إعادة تأهيل الموقع بعد تعرضه لهجوم سابق في أكتوبر 2024.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربة تمثل خطوة إضافية ضمن الجهود المستمرة لحرمان إيران من المكونات الأساسية اللازمة لتطوير أسلحة نووية.
“الحرس الثوري” يستهدف ناقلة نفط أمريكية في الخليج
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج فجر اليوم لعدم امتثالها لتحذيرات قواته البحرية.
وجاء في بيان العلاقات العامة في الحرس الثوري: “استهدفنا فجر اليوم ناقلة نفط أمريكية بمياه الخليج لعدم امتثالها لتحذيرات قواتنا البحرية”.
وأضاف: “استهدفنا في مضيق هرمز ناقلة كانت أمريكية ترفع علم جزر المارشال، وعلى جميع السفن أن تلتزم بقوانين العبور من مضيق هرمز التي أعلنتها إيران”.
كما ذكر البيان أن السفينة “Safe Sea” المملوكة لأمريكا والرافعة علم جزر مارشال تعرضت لإصابة في شمال الخليج بعد تجاهلها التحذيرات والإنذارات الصادرة عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.
إيران.. اغتيال القيادي في القوات الجوفضائية العميد إسماعيل دهقان في أراك
أفادت وكالة وكالة فارس اليوم الخميس بأن العميد إسماعيل دهقان، أحد قادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اغتيل قبل يومين في مدينة أراك وسط إيران.
وذكرت مصادر إيرانية أن عملية الاغتيال نُفذت خلال عمليات عسكرية مشتركة نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة فجر يوم الثلاثاء الماضي.
وأقيمت مراسم تشييع جثمانه في مدينة أراك يوم الأربعاء. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 10 مارس استهداف مبنى سكني في منطقة حافظية بمدينة أراك، مشيرًا إلى أن قائدًا كبيرًا في الحرس الثوري كان في الموقع.
وبحسب وكالة وكالة تسنيم، أدى الهجوم أيضًا إلى مقتل زوجة دهقان ووالدتها واثنين من أطفاله، فيما أُصيب نجله.
ويأتي هذا الاغتيال ضمن سلسلة ضربات تستهدف قادة الحرس الثوري الإيراني في إطار التصعيد العسكري المستمر منذ إطلاق عملية عملية زئير الأسد في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.
السفير الإيراني في موسكو يؤكد استمرار المواجهة ويحذر العرب من الوجه الحقيقي لإسرائيل
أكد السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي أن المواجهة مستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على أن إيران ماضية في طريقها نحو النصر ولن تكرر أخطاء الماضي في أي مفاوضات مستقبلية.
وجاءت تصريحات جلالي خلال مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي الدولي روسيا سيغودنيا بمناسبة يوم القدس العالمي، حيث قال إن الإيرانيين لن يقبلوا أن تكون بلادهم تحت الضغط، مؤكدًا أن إيران كانت وستظل دولة ذات سيادة.
وأضاف أن من توقع سقوط إيران بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي كانوا مخطئين، مشيرًا إلى أن مخطط إخراج الناس إلى الشوارع للاحتجاج فشل.
كما شدد على أن بلاده لا ترى إلا النصر في مواجهتها مع واشنطن وتل أبيب، داعيًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إدراك هذه الحقيقة.
وأكد جلالي أن طهران لا ترفض المفاوضات، لكنها لن تكرر أخطاء الماضي، مشيرًا إلى أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تتضمن وضع المعتدي عند حده، وتعويض إيران عن الأضرار ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، قال إن أمن الشرق الأوسط يجب أن تضمنه القوى الإقليمية وليس الولايات المتحدة، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تطوير آليات إقليمية لضمان الأمن.
كما حذر جلالي الدول العربية مما وصفه بـ”سياسة إسرائيل في المنطقة”، مؤكدًا أن إيران لا تشن حربًا ضد الدول العربية والإسلامية لكنها ترد على الهجمات التي تنطلق من أراضيها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا