إيران ترد على المقترح الأمريكي.. ترامب يتهمها بـ«المراوغة»: هل أنتم مجانين؟ - عين ليبيا

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، واصفًا المفاوضات الجارية مع طهران بأنها “محبطة ومتناقضة”، في وقت دخلت فيه المحادثات غير المباشرة بين الجانبين مرحلة بالغة الحساسية وسط استمرار الحرب والتوترات الإقليمية.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع مجلة “فورتشن”، إن القيادة الإيرانية تُظهر رغبة كبيرة في التوصل إلى اتفاق، لكنها تتراجع عن التفاهمات فور الوصول إليها.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “إنهم يصرخون طوال الوقت. أستطيع أن أخبرك بشيء واحد، إنهم يموتون شوقًا لتوقيع اتفاق، لكنهم يبرمون صفقة ثم يرسلون ورقة لا علاقة لها بالاتفاق”، قبل أن يوجه عبارته المثيرة: “هل أنتم يا قوم مجانين؟”.

وأشار ترامب إلى وجود فجوة واسعة بين ما يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات وما يُطرح لاحقًا من الجانب الإيراني، معتبرًا أن ذلك يعقّد فرص الوصول إلى تسوية نهائية.

وفي تطور متصل، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب الجارية مع إيران تلقي بظلالها على القرارات الاقتصادية الأمريكية، موضحًا أن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل إلى حين انتهاء الحرب.

وقال ترامب: “لا يمكنك حقًا النظر إلى الأرقام الاقتصادية أو اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة حتى تنتهي الحرب”.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع إعلان إيران إرسال ردها على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن طهران تلقت تعديلات وملاحظات أمريكية على مقترحاتها، مشيرًا إلى استمرار التواصل السياسي غير المباشر بين الجانبين.

وأوضح بقائي أن إيران نقلت مخاوفها ومطالبها إلى واشنطن عبر إسلام آباد، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين بشأن شروط الاتفاق.

وبحسب مصدر باكستاني تحدث لوكالة رويترز، فإن إسلام آباد أرسلت إلى الولايات المتحدة مقترحًا إيرانيًا معدلًا خلال الساعات الماضية، وسط تحذيرات من ضيق الوقت وصعوبة ردم الفجوات السياسية.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من مواجهات عسكرية وتوترات بحرية وإغلاق لمضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما جعل الأزمة تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات مستقرة مع دول الخليج والدول الإسلامية، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة إثارة الانقسام وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن طهران لا تحمل نوايا عدائية تجاه دول الجوار، بما فيها الإمارات، داعيًا إلى تعزيز الثقة الإقليمية وتجنب التصعيد.

وفي العراق، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن بغداد ترفض أن تكون أراضيها ممرًا أو منطلقًا لأي اعتداء على دول أخرى، مشددًا على تمسك الحكومة بسياسة الحياد والابتعاد عن محاور الصراع الإقليمي.

نائب في مجلس الشورى يتوعد برد شديد في حال استهداف قادة إيرانيين

أطلق نائب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني محمد نبويان تصريحات حادة، تحدث فيها عن ما وصفه بتهديدات تطال قيادات بلاده، متوعدًا برد شديد في حال وقوع أي استهداف.

وقال نبويان في منشور عبر منصة محلية إن أي اعتداء على قائد الثورة أو القادة العسكريين سيقابَل، على حد تعبيره، بـ”رد قاسٍ” يشمل استهداف المسؤولين عنه، وفق قوله.

وأضاف أن السلطات الإيرانية، في إشارة إلى مجلس الشورى، ستناقش قريبًا التصويت على ما وصفه بـ”مكافأة كبيرة” لمن يلحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”الجحيم”، حسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والإعلامية بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تبادل مستمر للاتهامات والتهديدات بين الأطراف.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي على هذه التصريحات حتى الآن.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا