إيران تعلن وقف العمليات العسكرية ضدّ إسرائيل.. تحذير برد «أشد قوة» - عين ليبيا
أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران وقف العمليات العسكرية، مع التأكيد على أن أي استمرار للاعتداءات، خصوصًا في جنوب لبنان، سيقابله رد أشد قوة وأكثر حسمًا، وفق بيان رسمي.
وقال المقر في بيانه إن الاعتداءات التي نفذها “الكيان الصهيوني” في جنوب لبنان ومنطقة الضاحية الجنوبية، وبحسب وصفه، جاءت بدعم من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ردًا وُصف بأنه “مؤلم” ضد هذا الكيان، دعمًا للشعب اللبناني.
وأضاف البيان أن هذا الرد كان ينبغي أن يدفع الطرف الآخر إلى استخلاص العِبر والدروس، مؤكدًا أن قرار وقف العمليات جاء مع الإبقاء على خيار التصعيد قائمًا في حال استمرار ما وصفه بالأعمال العدوانية، بما في ذلك في جنوب لبنان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار أن إسرائيل أوقفت هجماتها الجوية على إيران، في خطوة وُصفت بأنها مرتبطة بتحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة.
وبحسب المصادر ذاتها، جاء قرار وقف الهجمات عقب طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن جهود أمريكية تهدف إلى منع توسع المواجهة العسكرية بين الطرفين وفتح نافذة لإعادة ضبط مسار التهدئة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التطور يأتي في ظل تصعيد غير مسبوق شهد تبادل ضربات بين إسرائيل وإيران خلال الفترة الأخيرة، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أمن الطاقة والممرات البحرية.
وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيرًا اليوم الاثنين، أكد فيه أن أي هجوم من جانب حزب الله اللبناني على بلدات الشمال سيقابله رد عسكري يصل إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما نقلته تصريحات رسمية.
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل الأراضي اللبنانية ضد حزب الله، مشددًا على رفضه القاطع لما وصفه بالتهديدات الإيرانية.
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أي محاولة من جانب إيران لربط لبنان بها أو تنفيذ هجمات ضد إسرائيل ستواجه برد قوي، على حد تعبيره، في إشارة إلى أحداث يوم الأحد.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الاثنين، أن أولوية بلاده تتمثل في الحفاظ على الأمن القومي وسلامة المواطنين، مشددًا على أن إيران ستدافع عن حقوق شعبها بكل حزم ولن تتراجع أمام أي تهديد.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عبر منصة “إكس” إن إيران “لم تتخل عن ساحة المعركة ولا عن طاولة المفاوضات”، مضيفًا أن بلاده، عبر الوحدة والعقلانية، ستتمكن من تجاوز هذه المرحلة، وستخرج من هذه المحنة منتصرة بإذن الله.
وفي سياق متصل، حذّر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في لبنان، معتبرًا أن الهجوم الأخير على بيروت وانتهاك وقف إطلاق النار شكّلا بداية ما وصفه برد متسلسل كانت طهران تتوقعه مسبقًا.
وأوضح ولايتي عبر منصة “إكس” أن الرد الصاروخي الإيراني الأخير جاء ضمن ما وصفه بـ”سلسلة ردود متتابعة”، مشيرًا إلى أن التطورات التي شهدتها بيروت فعّلت الحلقة الأولى من هذا المسار التصعيدي.
وأضاف أن حالة الأمن في منطقة باب المندب لا ينبغي أن تُفسَّر بشكل خاطئ من قبل الأطراف الأخرى، مؤكدًا أن قوى المقاومة تمتلك القدرة على التأثير في الممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك إمكانية إغلاقها إذا اقتضت الظروف ذلك.
وجاء هذا الإعلان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنيين سكنيين في حي الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها رد على إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل في اليوم نفسه.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات صاروخية ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل، واصفًا العملية بأنها بداية لمرحلة من الضربات المتواصلة، في إطار الرد على استهداف بيروت، ومعتبرًا أن أي هجوم على لبنان يعد هجومًا على إيران.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيرًا إلى تنفيذ ضربات استهدفت 12 موقعًا داخل إيران شملت منظومات دفاع جوي ومنشآت صناعية، مع تأكيده الاستعداد لمواصلة العمليات العسكرية لعدة أيام.
وكان ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران في حال انهيار المفاوضات الجارية بين البلدين بالكامل، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن هناك خيارين مطروحين في التعامل مع إيران، يتمثل الأول في التدخل المباشر داخل الأراضي الإيرانية لمعالجة ما لم تتم تسويته سابقًا، بينما يقوم الخيار الثاني على استمرار الحصار المفروض على طهران باعتباره، وفق تعبيره، أكثر فاعلية من أي عمل عسكري.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل لا ينبغي أن يؤثر على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأضاف ترامب: “لن يؤثر هذا على الاتفاق بتاتًا، أعتقد أن الاتفاق سيتم، وسنرى ما سيحدث بعد ذلك”، معربًا عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية مع الجانب الإيراني.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل الحصار البحري المفروض على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الجانبين، إسرائيل وإيران، يسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات النهائية بشأن السلام لا تزال جارية، محذرًا من احتمال عرقلتها بسبب ما وصفه بالجهل أو الحماقة.
وأضاف أن الحصار سيظل قائمًا وبكامل قوته وفعاليته حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، معربًا عن توقعه بأن تسير التطورات بسرعة، وفق تعبيره.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة ضربات جوية داخل إيران استهدفت 12 موقعًا شملت منظومات دفاع جوي ومصانع بتروكيماوية، مؤكداً أن العمليات نُفذت على مرحلتين خلال ساعات.
وقال الجيش في بيان إن الضربات جاءت ضمن خطة عملياتية معدة مسبقًا، موضحًا أن المرحلة الأولى استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، فيما شملت الموجة الثانية ضرب ثلاثة مصانع داخل مجمع بتروكيماوي يُستخدم لإنتاج وتصدير مواد كيميائية، إضافة إلى استهداف تسع منظومات دفاع جوي.
وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواصلة القتال “لعدة أيام”، مع احتمال انخراط أطراف أخرى في المواجهة، مشيرًا إلى أن القوات دخلت العمليات بسرعة عالية بعد استئناف إطلاق النار.
وأضاف أن جاهزية المنظومات العسكرية الإسرائيلية والدفاعية “ظهرت بشكل غير مسبوق”، وأن بنك الأهداف داخل إيران لا يزال مفتوحًا ضمن خطط مستقبلية.
وكانت أكدت وزارة الدفاع السعودية أن ما جرى تداوله حول استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج غير صحيح، نافية تسجيل أي هجوم مباشر على القاعدة.
السفير الأمريكي في لبنان: الضاحية الجنوبية لبيروت لن تكون هدفًا إذا توقف “حزب الله” عن الهجمات على إسرائيل
أعلن السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن الضاحية الجنوبية لبيروت لن تتعرض للاستهداف في حال توقف “حزب الله” عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وأوضح عيسى أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قدّم له ردًا يتعلق بقبول “حزب الله” بوقف إطلاق النار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون هذا الرد، مشيرًا إلى أن الاستهداف الذي طال الضاحية الجنوبية أمس جاء نتيجة هجمات نفذها “حزب الله” ضد إسرائيل.
وتطرق السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى إلى ما وصفه بـ”المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، مؤكدًا أن سكان هذه المناطق سيعودون إليها، وأنها ستكون تحت حماية الجيش اللبناني، ولن تتعرض لأي قصف إسرائيلي.
وأضاف أن هذه المناطق يمكن أن تشكل نموذجًا يُحتذى به في باقي مناطق جنوب لبنان، في إطار الترتيبات الأمنية المطروحة.
آيزنكوت يهاجم نتنياهو ويتهم الحكومة الإسرائيلية بالفشل في تحقيق أهداف الحرب وربط الجبهات
شن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار” المعارض، هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمًا حكومته بالفشل في تحقيق أهداف الحرب على مختلف الجبهات، وفق ما نقلته منصة “إكس”.
وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت في منشور له أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهداف الحرب في جميع الساحات، في إشارة إلى غزة ولبنان وإيران واليمن والضفة الغربية، مع تحميله مسؤولية تعقيد المشهد الأمني بسبب ربط جبهات القتال الإقليمية بشكل غير مسبوق.
وأوضح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت أن غياب الرؤية السياسية والاستراتيجية أصبح نهجًا قائمًا بحد ذاته، مشيرًا إلى أن ما وصفه بضعف نتنياهو السياسي وافتقاره للشجاعة السياسية أدى إلى توسيع نطاق المواجهات وربط الساحات العسكرية بطريقة لم تحدث من قبل.
وأضاف أن إيران نجحت في ربط الملف اللبناني بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وهو ما انعكس على مسار التصعيد الأخير بين طهران وتل أبيب، وذلك عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد.
وتابع أن التصعيد بين إسرائيل وإيران بلغ مستويات جديدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تبادلت الجانبان الهجمات، قبل أن تعلن القوات المسلحة الإيرانية وقف عملياتها العسكرية بعد تنفيذ ما وصفته برد مؤثر على إسرائيل.
وأشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت إلى أن مستوى الردع الإسرائيلي تراجع إلى أدنى مستوياته، في انتقاد مباشر لإدارة الحكومة الإسرائيلية لملف الحرب.
إسرائيل تنشر أرقامًا رسمية مفاجئة لجرحى الجيش منذ 7 أكتوبر وتقديرات بارتفاع كبير في أعدادهم
كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية، خلال إيجاز رسمي للجنة العامة لفحص الاستجابة الوطنية لعلاج وتأهيل جرحى الجيش، عن معطيات جديدة تتعلق بعدد الإصابات منذ أحداث 7 أكتوبر 2023.
وبحسب البيانات، انضم نحو 25 ألف جريح حرب جديد إلى منظومة العلاج والتأهيل منذ ذلك التاريخ، نال أكثر من 70% منهم اعترافًا رسميًا من الدولة، بينما ينتظرون تحديد نسب الإعاقة الخاصة بهم.
وتشير المعطيات إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد الجرحى فرضت ضغوطًا متصاعدة على منظومة التأهيل، في ظل توقعات بوصول إجمالي عدد الجرحى الذين يتلقون العلاج في قسم التأهيل بحلول عام 2028 إلى نحو 100 ألف، بينهم قرابة 50 ألفًا يعانون من إصابات نفسية.
وفي ما يتعلق بالكلفة المالية، قدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية برنامج الرعاية والتأهيل بنحو 5.2 مليار شيكل سنويًا، وهو تقدير لم يُعتمد بعد من وزارة المالية، وكان قائمًا على معطيات ما قبل 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت الوزارة أن الميزانية في عام 2026 ارتفعت بالفعل إلى نحو 10 مليارات شيكل، ما يعادل نحو 3.41 مليار دولار، مع الحاجة إلى إضافة ملياري شيكل سنويًا وفق توصيات اللجنة، إلى جانب تخصيص 500 مليون شيكل لمرة واحدة لتنفيذ التوصيات.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا