إيران تعلّق على وفاته: «عزرائيل عادل».. غراهام قبل وفاته: لا يمكنني أن أموت الآن - عين ليبيا

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، تعليق بلاده على وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، معتبرًا أن “عزرائيل عادل”.

وقال بقائي خلال إحاطة صحفية نقلتها وسائل إعلام إيرانية: “حضرة عزرائيل عادل”، مضيفًا أنه لا ينبغي لشعب إيران وشعوب المنطقة والعالم الحرة أن تعرب عن أسفها لشخص، قال إنه “بنى فلسفته في الحياة على العدوان والحرب والعنف والترهيب، وافتخر بدعمه للإبادة الجماعية والقتل في المنطقة”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن غراهام، بحسب وصفه، لن يبقى في ذاكرة الناس سوى “سجل أسود”، قائلًا: “بالنسبة لشخص كهذا، الذي كانت ثروته وسجله في الحياة كلها شرًا ودعمًا للعدوان، لن يبقى في أذهان الناس سوى سجل أسود”.

وتابع بقائي: “هذه هي النهاية التي صنعها لنفسه بقراراته خلال حياته، لذلك، فإن وفاة هذا السيناتور المتشدد والصريح لن تؤلم قلب أي إنسان حر”.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني عقب إعلان مكتب السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام وفاته عن عمر ناهز 71 عامًا، إثر “مرض مفاجئ”، وفق البيان الصادر عن مكتبه.

وأوضح مكتب غراهام في بيان نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن السيناتور توفي مساء السبت، مشيرًا إلى أن عائلته طلبت احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة.

وشغل ليندسي غراهام مقعد ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2003، وكان من أبرز الشخصيات داخل الحزب الجمهوري، وعُرف بمواقفه المتشددة في ملفات السياسة الخارجية والدفاع.

وكان غراهام في السابق من أشد منتقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن يصبح لاحقًا من أبرز حلفائه داخل الكونغرس.

وخلال مسيرته السياسية، تولى غراهام رئاسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، كما كان عضوًا في لجنة المخصصات واللجنة القضائية ولجنة البيئة والأشغال العامة.

وعُرف السيناتور الراحل بمواقفه الحادة تجاه روسيا وإيران وفلسطين، ودعمه القوي لإسرائيل وأوكرانيا، كما ارتبط اسمه بمساندة سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل واشنطن.

كما دعا غراهام في مناسبات عدة السعودية ودولًا عربية وإسلامية أخرى إلى الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، ووجه تحذيرات بشأن ما وصفه بـ”عواقب وخيمة” في حال عدم الانضمام إليها.

ويُعد ليندسي غراهام أحد الأصوات المؤثرة في السياسة الخارجية الأمريكية خلال العقود الماضية، إذ شغل أدوارًا بارزة في مجلس الشيوخ، وركز خلال عمله السياسي على ملفات الأمن القومي والتحالفات الدولية، خصوصًا ما يتعلق بالشرق الأوسط.

أكسيوس: ليندسي غراهام كان يسعى لاتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل قبل وفاته

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي تفاصيل تحركات السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام خلال أسابيعه الأخيرة، مشيرًا إلى أنه كان يعمل على وضع أسس مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل قبل وفاته.

وقال مراسل “أكسيوس” إن غراهام أمضى أسابيعه الأخيرة في إجراء محادثات حول هذا الملف، وكان يرى أن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل يمثل “الجائزة الأهم” ضمن تسوية أوسع لما بعد الحرب في الشرق الأوسط، يمكن أن تستمر بعد انتهاء الحملة العسكرية ضد إيران وتؤدي إلى إعادة تشكيل المنطقة بشكل كبير.

وبحسب الموقع الأمريكي، عمل غراهام على هذا المسار منذ سنوات، بما في ذلك خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وكان يعتقد أن إضعاف إيران يمكن أن يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة للتوسط في اتفاق وصفه بالتاريخي.

وأوضح “أكسيوس” أن خطة غراهام كانت تقوم على إطلاق حملة دبلوماسية مكثفة بعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بهدف الوصول إلى اتفاق قبل أداء الكونغرس الجديد اليمين في يناير.

لكن غراهام كان يرى، وفق الموقع، أن احتواء الحرب مع إيران يمثل خطوة أساسية قبل المضي في أي اتفاق، خصوصًا مع استمرار أزمة مضيق هرمز، وكان قد حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الموافقة على عملية عسكرية قصيرة وحاسمة لإعادة فتح المضيق في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وأشار “أكسيوس” إلى أن غراهام بدأ في منتصف مايو حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جعل تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية محورًا لخطة إقليمية أوسع لمرحلة ما بعد الحرب.

وبعد أسبوع، قال ترامب لقادة عدد من الدول العربية والإسلامية خلال اتصال هاتفي إنه يريد منهم إقامة علاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وكان تركيزه الأساسي على السعودية.

ووفق التقرير، أبدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق استعدادًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، رغم تراجع حماسه لهذا المسار خلال العام الماضي.

وأوضح الموقع أن المسؤولين السعوديين واصلوا التأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن مسارًا محددًا زمنيًا وغير قابل للعكس نحو إقامة دولة فلسطينية، في حين رفضت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية هذا الشرط.

وأضاف “أكسيوس” أن مستقبل هذا المسار يبقى مرتبطًا بالمشهد السياسي الإسرائيلي بعد انتخابات أكتوبر، ومدى إمكانية تشكيل حكومة مستعدة للموافقة على الالتزامات المطلوبة.

ونقل الموقع عن غراهام قوله إنه ناقش المبادرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وأنهم اتفقوا على العمل بشكل منسق لدفعها إلى الأمام.

كما تحدث غراهام، بحسب التقرير، مع رون ديرمر المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والسفيرة السعودية لدى واشنطن الأميرة ريما بنت بندر، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وكان السيناتور الراحل يخطط لزيارة السعودية وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتقييم مدى استعداد الطرفين لإعادة فتح المفاوضات، كما قال إنه يريد بدء تحرك دبلوماسي مكثف في سبتمبر، بهدف تجهيز عناصر الاتفاق بحلول نوفمبر.

وأوضح “أكسيوس” أن غراهام كان يرى أن المبادرة تواجه تحديين رئيسيين؛ الأول الحصول على عدد كافٍ من الأصوات في مجلس الشيوخ الأمريكي، والثاني وجود حكومة إسرائيلية مستعدة للوفاء بالشروط السعودية.

وكان أحد العناصر الأساسية في الاتفاق المقترح يتمثل في معاهدة دفاع أمريكية سعودية، جرى التفاوض على نصها بشكل كبير خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وهي معاهدة تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.

ورأى غراهام أن الفترة التي تعقب انتخابات نوفمبر، عندما يكون الكونغرس في مرحلة انتقالية، تمثل فرصة مناسبة للتصديق على الاتفاق.

كما اعتبر أن الحصول على دعم عدد كافٍ من الديمقراطيين يتطلب تحقيق تقدم ملموس بشأن القضية الفلسطينية، بما يشمل التزامًا إسرائيليًا بدولة فلسطينية مستقبلية وخطوات عملية لتحقيق ذلك.

وقال “أكسيوس” إن غراهام كان ينوي العمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الإسرائيليين للتحرك في هذا الاتجاه.

وفي الساعات الأخيرة من مساء السبت، تحدث غراهام هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأطلعه على زيارته الأخيرة إلى أوكرانيا وعلى مشروع قانون العقوبات ضد روسيا الذي كان يريد من مجلس الشيوخ التصويت عليه قريبًا.

وخلال الاتصال، قال ترامب لغراهام إنه كان يستعد لشن ضربات جديدة ضد إيران بعد هجوم آخر على سفن تجارية في مضيق هرمز.

وبحسب شخص تحدث مع غراهام بعد ذلك بفترة قصيرة، شعر السيناتور بالتعب، وعندما طُلب منه طلب رعاية طبية فورًا، قال إنه سيفعل ذلك صباح الأحد بعد ظهوره المقرر في برنامج “Meet the Press” على شبكة “إن بي سي”، قبل أن يمزح قائلًا: “لا يمكنني أن أموت الآن”.

وأعلن مكتب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام وفاته مساء السبت عن عمر ناهز 71 عامًا إثر مرض مفاجئ وقصير.

وقالت عائلته في بيان نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” إن غراهام توفي مساء 11 يوليو، وطلبت احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة.

وذكرت شبكة “إن بي سي” نقلًا عن تسجيلات صوتية للشرطة أن خدمات الطوارئ استجابت لبلاغ عن “أزمة قلبية” في منزل غراهام بمنطقة كابيتول هيل.

ويُعد ليندسي غراهام أحد أبرز أصوات الحزب الجمهوري في السياسة الخارجية الأمريكية خلال العقود الماضية، وعُرف بمواقفه المتشددة تجاه روسيا وإيران وفلسطين، ودعمه القوي لإسرائيل وأوكرانيا.

كما ارتبط اسمه بدعم سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل واشنطن، وطالب السعودية ودولًا عربية وإسلامية أخرى بالانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، محذرًا من “عواقب وخيمة” في حال عدم الانضمام إليها.

كما قدم غراهام مشروع قانون لفرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 500% على واردات الدول التي تشتري النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي واليورانيوم من روسيا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا