رضائي: «تخصيب اليورانيوم» بنسبة 90٪ خيار مطروح - عين ليبيا

لوّحت إيران بإمكانية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90٪، في تصعيد جديد يعكس تزايد التوتر مع الولايات المتحدة وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران قد تدرس هذا الخيار في حال تعرضها لهجوم أمريكي جديد، مشيرًا إلى أن المسألة مطروحة للنقاش داخل البرلمان الإيراني.

وأوضح رضائي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “أحد الخيارات المطروحة أمام إيران إذا تكرر الهجوم الأمريكي هو تخصيب اليورانيوم بنسبة 90٪”، في إشارة إلى مستوى يقترب من النسبة المستخدمة في الأغراض العسكرية.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر، بعد تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة المرتبطة بإيران.

وشهدت المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات وضربات استهدفت مواقع مرتبطة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، كان آخرها الهجمات التي وقعت في 28 فبراير الماضي، ونُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وفق تقارير إعلامية دولية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مطلع مارس أن إيران لم تكن تنفذ عمليات تخصيب خلال الضربات الأخيرة، مشددًا على استمرار التزام طهران بسياساتها النووية الحالية رغم التصعيد الإقليمي المتزايد.

من جانبها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أقصى درجات ضبط النفس بعد الهجوم الذي استهدف محيط محطة بوشهر النووية، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق الدولي من احتمالات انتقال الأزمة من مستوى الضغوط السياسية والعسكرية إلى مرحلة أكثر حساسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.

وتداولت وسائل إعلام دولية صورة التُقطت يوم الاثنين 2 مارس 2026 أظهرت تصاعد سحابة دخان عقب غارة جوية في العاصمة الإيرانية طهران، في مشهد يعكس حجم التوتر الأمني الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

هذا ويُعد تخصيب اليورانيوم بنسبة 90٪ من المستويات القريبة من الاستخدام العسكري، ما يجعل أي حديث عن الوصول إلى هذه النسبة محل متابعة دولية واسعة.

وتشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متصاعدًا منذ سنوات بسبب الملف النووي الإيراني والعقوبات والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، بينما تحاول القوى الدولية منع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا