إيران تنتقد صمت ماكرون: موقفه «مؤسف» - عين ليبيا
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية ما وصفه بصمت باريس تجاه العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت منشآت حيوية داخل إيران.
وقال عراقجي، في تصريح عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الرئيس الفرنسي لم يُبدِ أي موقف إزاء الهجمات التي طالت منشآت الغاز وخزانات الوقود في العاصمة طهران، والتي تسببت في تعرّض ملايين الأشخاص لمواد خطرة وسامة، مشيرًا إلى أن الموقف الفرنسي ظهر فقط عقب الرد الإيراني، وهو ما اعتبره أمرًا مؤسفًا ويطرح تساؤلات حول معايير التعامل الدولي مع التصعيد العسكري.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ترفض ازدواجية المعايير في المواقف الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبنّي مواقف أكثر توازنًا ومسؤولية تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ، الأربعاء، غارة استهدفت أكبر منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في مدينة بوشهر جنوب غربي إيران، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة، حيث تتعامل المنشأة مع نحو 40 في المئة من إنتاج الغاز الإيراني.
وفي السياق ذاته، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف منشآت حقل “بارس” يشكّل خطوة خطيرة في مسار التصعيد، مشيرة إلى أنه يمثل أول قصف مباشر للبنية التحتية الاقتصادية الإيرانية ضمن المواجهة الجارية، واصفة الضربة بأنها تأتي ضمن ما أعلن عنه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وتعود جذور التصعيد إلى 28 فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، شملت العاصمة طهران، وأسفرت عن دمار واسع وسقوط ضحايا مدنيين، لترد طهران لاحقًا بهجمات مضادة استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب هذه العمليات باعتبارها ضربة استباقية على خلفية ما تصفانه بتهديدات البرنامج النووي الإيراني، مع تأكيدات تعكس توجّهًا نحو تغيير السلطة في طهران.
وفي موازاة ذلك، استمرت الهجمات الإيرانية على دول عربية مجاورة، وهو ما أدانته وزارة الخارجية السعودية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تستند إلى مبررات غير مقنعة.
من جانبها، وصفت روسيا اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والمعايير الإنسانية، داعية إلى خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية.
ويأتي هذا التصعيد في إطار نزاع إقليمي متفاقم، حيث تستهدف الضربات الأمريكية الإسرائيلية منشآت استراتيجية، من بينها حقل “بارس الجنوبي” للغاز وخزانات الوقود في طهران، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات إنسانية واسعة، في ظل تباين المواقف الدولية تجاه الأزمة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا