إيران تُبقي مضيق هرمز مغلقاً: لن يُعاد فتحه قبل استيفاء جميع الشروط - عين ليبيا

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن البحرية الأميركية تمتلك الموارد اللازمة لمواصلة حصار الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»، في مؤشر جديد على استعداد واشنطن للإبقاء على الضغط العسكري والاقتصادي على طهران خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح هيغسيث، في تصريحات للصحفيين بمدينة بنما، أن البحرية الأميركية ستعتمد على نظام لتناوب السفن المنتشرة في المنطقة، بما يسمح باستمرار عمليات الحصار دون تحديد سقف زمني لنهايتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي: «بإمكان البحرية الأميركية مواصلة فرض هذا الحصار لأجل غير مسمى. سنعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة، كما فعلنا سابقاً، وسنواصل القيام بذلك».

وأكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا إلى حين استيفاء جميع الشروط التي حددتها إيران، في وقت تصعّد فيه طهران لهجتها بشأن حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال رضائي، خلال لقائه سفير الصين لدى إيران تشونغ بيوو، إن العلاقات بين إيران والصين كانت بنّاءة ومستقرة على مدى العقود الماضية، مشيرًا إلى وجود اتفاق استراتيجي بين البلدين يتيح توسيع العلاقات، وإلى أن عضوية طهران وبكين في أطر مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس تمثل طاقة كبيرة للمستقبل.

ورحّب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالموقف الصيني الرافض لدعم طرح قرار وصفه بأنه غير قانوني ومعادٍ لإيران أمام مجلس الأمن، وقال إن الولايات المتحدة مسؤولة عن انعدام الأمن في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان.

وأضاف رضائي أن واشنطن، عبر فرض حرب وصفها بأنها غير قانونية على إيران، عرّضت المنطقة بأكملها للخطر، مشددًا على أن المضيق لن يُفتح ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها.

وقال إن على الولايات المتحدة إنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مؤكدًا ضرورة إنهاء الحرب في عموم المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة. وأشار كذلك إلى أن شروطًا أخرى نُقلت إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء.

وفي ما يتعلق بالمحادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مسار العبور والمرور، أوضح رضائي أن أي اتفاق محتمل بين البلدين سيكون منفصلًا عن مسألة إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن ملفي اتفاق مسار العبور وإغلاق المضيق منفصلان عن بعضهما بعضًا.

من جهته، هنّأ سفير الصين لدى إيران تشونغ بيوو محسن رضائي بمناسبة تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وأكد دعم بلاده للسيادة الوطنية الإيرانية ووحدة أراضيها، مشددًا على أن طهران وبكين شريكتان استراتيجيتان وأن الصين متمسكة بهذه الشراكة.

وقال السفير الصيني إن بلاده تعارض الهجوم العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني طرح مبادرة رباعية لإرساء السلام والاستقرار في غرب آسيا، وأن بكين ترغب، في هذا الإطار، في تعزيز تعاونها مع طهران.

وأضاف تشونغ بيوو أن إيران، إلى جانب قوتها، تمتلك الحكمة وحسن التدبير، وقادرة على إدارة الظروف الراهنة بالاستناد إليهما. وأكد أن الصين لطالما رحّبت بتعزيز العلاقات في غرب آسيا، وكذلك بتطوير العلاقات بين دول منطقة الخليج.

وفي منشور عبر منصة «إكس»، جدّد رضائي التأكيد على موقف بلاده، وقال: «لن يعاد فتح مضيق هرمز ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب والحصار، وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتنتهِ الحرب في عموم المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة».

وأضاف: «سيبقى مضيق هرمز مغلقًا إلى أن تُستوفى جميع الشروط».

وتأتي تصريحات رضائي بعد إعلان إيران، مساء الأحد، تعيين قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يتولى تنسيق شؤون الأمن والسياسة الخارجية في البلاد، خلفًا لمحمد باقر ذو القدر.

وفي تطور متصل، أكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي الإيراني أن مضيق هرمز لا يزال خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال المقر في بيان، اليوم الخميس، إن «الادعاءات الواهية للولايات المتحدة بشأن حركة السفن بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز، والتي تُظهر حالة العجز واليأس التي وصل إليها الجيش الأمريكي، ليست سوى أكاذيب وافتراءات».

وأضاف أن المضيق لا يزال، كما في السابق، خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لم تكن ولن تكون قادرة على العبور الآمن عبر المضيق من دون تصريح وإشراف القوات المسلحة الإيرانية.

وأشار المقر إلى أن «قادة الولايات المتحدة وجيشها اختبروا، في الماضي وحتى اليوم، جيدًا اقتدار وصمود الشعب الإيراني وأبنائه الشجعان في القوات المسلحة».

وتابع أن «الولايات المتحدة تواصل باستمرار السعي إلى إثارة الشر وانعدام الأمن في المنطقة، وأن تهديداتها التي لا تستند إلى أي أساس، في مواجهة الاستعدادات الشاملة والمتزايدة لمقاتلي القوات المسلحة، لن تؤدي بالنسبة لهم سوى إلى مزيد من البؤس والعجز»، بحسب البيان.

ولفت مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني إلى أن «القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأمريكيين والصهاينة في المنطقة»، مؤكدًا أنها «لن تتردد قيد أنملة في الدفاع عن حقوق الشعب والسيادة الوطنية ومبادئ الثورة الإسلامية وإيران، وسترد على أي تهديد، بأي شكل كان وعلى أي مستوى، برد أكثر قوة وشدة من السابق».

وفي السياق نفسه، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن الولايات المتحدة ترتكب «خطأ تقديريًا أكبر» في مضيق هرمز، بعد ما وصفها بـ«إخفاقات استخباراتية» استمرت لعقود.

وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «لقد أخطأت الولايات المتحدة في الحساب منذ فترة طويلة بسبب إخفاقات الاستخبارات، ومثال ذلك الحرب على إيران. والآن، هناك خطأ أكبر في التقدير في مضيق هرمز».

وأضاف محذرًا: «أسوأ من الأخبار المزيفة هو الذكاء المزيف. كن حذرًا».

واختتم تصريحه بعبارة: «الله عظيم، أعظم من أي قوة على وجه الأرض، نحن نثق في الله».

في المقابل، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الحصار البحري الأمريكي على إيران بات يعرف لدى الجميع باسم «جدار من الفولاذ»، قائلًا إنه «لا يوجد ما تستطيع إيران فعله حياله».

وأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تملك الآن قوة بحرية أو جوية، وأن جنودها المتبقين لا يتقاضون رواتبهم، فيما تعاني قوات الحرس الثوري من دمار هائل وتفر من الميدان، بحسب ما أورده ترامب.

وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من التخبط وعدم اليقين.

وكانت أعلنت قوات «المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة اليمنية، الخميس 13 أغسطس 2026، تدمير زورقين تابعين لجماعة الحوثي في البحر الأحمر ومقتل من كانوا على متنهما، وفق بيان للإعلام العسكري التابع للقوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.

ونشرت وكالة «2 ديسمبر» التابعة للقوات البيان الذي أفاد بأن القوات البحرية وخفر السواحل اشتبكت مع ثلاثة زوارق حوثية في مياه البحر الأحمر.

وبحسب البيان، أسفر الاشتباك عن «تدمير وإغراق أحدها بمن عليه»، بينما فر الزورقان الآخران باتجاه المياه الدولية.

وفي موقع آخر، قالت القوات إنها رصدت زورقًا «محمّلًا بمعدات لإطلاق الطيران المسيّر»، وبعد تتبعه دمرته بصاروخ موجّه من طراز «كورنيت»، ما أدى إلى مقتل من كانوا على متنه، من دون تحديد عددهم.

ولم يصدر تعليق من جماعة الحوثي على الإعلان حتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، وفق ما ورد في التقرير.

وتنتشر قوات «المقاومة الوطنية» في الساحل الغربي لليمن، وتضم تشكيلات بحرية وخفر سواحل تعمل في قطاع البحر الأحمر.

وتأتي هذه التطورات في ظل عودة المواجهات المتقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، بعد فترة من التهدئة النسبية التي شهدها اليمن.

ووفق المعلومات الواردة في التقرير، شهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة نسبية في الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، فيما تجددت مواجهات متقطعة بين الطرفين مطلع يوليو الماضي، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر 2014.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا