إيران ضع شروطها وتتحدى ترامب بـ«لعبة الدجاجة».. من يتراجع أولاً؟ - عين ليبيا
كشفت مصادر إيرانية لوكالة “رويترز” أن طهران تبحث مع سلطنة عُمان خطة مؤقتة لإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، تتضمن منح إيران دورًا في مراقبة حركة السفن الواردة والإشراف على حركة الشحن الصادر.
وقال مصدر إيراني مطلع على المفاوضات إن بلاده تسعى إلى الاحتفاظ بـ”قدرة التدخل عند الضرورة”، موضحًا أن هذه الصيغة تمثل الفكرة الأساسية المطروحة حاليًا للنقاش بين الأطراف المعنية.
وبحسب المصدر، فإن الخطة المقترحة تقضي بأن تسلك السفن المغادرة مسارًا بحريًا بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تحصل على إذن بالخروج عبر الجانب العُماني بعد إخطار السلطات الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن طهران من غير المرجح أن تغير موقفها بشكل كبير، لكنه أوضح أنها أبدت مرونة مقارنة بموقفها السابق الذي كان يطالب بالسيطرة الكاملة على حركة المرور في الاتجاهين عبر المضيق.
في السياق، قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق إن إيران تواصل ما وصفه بـ”لعبة الدجاجة” في مواجهة الولايات المتحدة، معتبرًا أن طهران تراهن على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في الانخراط بحرب واسعة جديدة.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تصريحات أبنير فيلان، المسؤول الكبير السابق في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، خلال مقابلة مع إذاعة 103FM، حيث تحدث عن استراتيجية إيران في التعامل مع الضغوط الأميركية.
وقال فيلان إن الإيرانيين “يعيشون نشوة النصر”، مضيفًا أنهم يرون أن سيطرتهم على مضيق هرمز لم تواجه برد حاسم، وأن هذه الاستراتيجية تحقق أهدافها من وجهة نظرهم.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي السابق أن طهران تدرك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد الدخول في مواجهة عسكرية كبيرة، ولذلك تعتمد سياسة تقوم على اختبار حدود التصعيد والاستعداد لتحمل المخاطر.
وأوضح فيلان أن “لعبة الدجاجة” تقوم على استمرار طرفين في الاقتراب من نقطة الخطر، بحيث يحاول كل طرف دفع الآخر إلى التراجع أولًا، مشيرًا إلى أن إيران تراهن على قدرتها على الصمود خلال المواجهة.
وقال إن الحسابات الإيرانية لا تقتصر على حجم الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها، بل تشمل أيضًا حجم الضرر الذي يمكن أن تلحقه بالطرف الآخر، معتبرًا أن طهران تستعد لسيناريوهات صعبة حتى لو تعرض اقتصادها وبنيتها التحتية لضغوط كبيرة.
وأضاف فيلان أن النظام الإيراني، بحسب تقديره، يسعى إلى الحفاظ على قدرته على استخدام القوة والتأثير في المنطقة، حتى في حال تراجع بعض قدراته الاقتصادية أو العسكرية.
وأشار إلى أن أي مواجهة عسكرية قد تحسم ميدانيًا لصالح طرف معين، لكن العامل الأهم استراتيجيًا هو الطرف الذي يمتلك قدرة أكبر على ممارسة الضغط للوصول إلى اتفاق، معربًا عن عدم يقينه من أن التصعيد العسكري أدى إلى زيادة الضغط الأميركي على إيران للتوصل إلى تسوية.
وفي السياق نفسه، انتقدت افتتاحية في صحيفة “وول ستريت جورنال” قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف التصعيد العسكري في الخليج مجددًا، مشيرة إلى أن ترامب اكتفى بالحديث عن “اتفاق قيد التبلور” دون تقديم تفاصيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه تعليق أي هجوم عسكري، موضحًا أن هناك تفاهمات حول المبادئ الأساسية لاتفاق محتمل.
وأضاف ترامب أن هذه التفاهمات تتضمن فتحًا كاملًا وفوريًا لمضيق هرمز وإنهاء البرنامج النووي الإيراني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويأتي ذلك بعد أيام من تقارير أميركية تحدثت عن اتخاذ ترامب قرارًا بتصعيد الرد العسكري عقب هجمات إيرانية على سفن وإطلاق صاروخي باتجاه قاعدة أميركية في الأردن.
حمد بن جاسم: دول الخليج لا يجب أن تُقحم في نزاع بين واشنطن وتل أبيب وطهران
قال وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم إن حل أزمة البرنامج النووي الإيراني يرتبط بشكل أساسي بالولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا رفضه إقحام دول الخليج في نزاع لم تكن طرفًا فيه ولم تؤيده.
وأوضح حمد بن جاسم في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن قرار وقف الهجمات على إيران يجب أن يقود إلى اتفاق نهائي واضح ومحدد، وليس إلى تفاهمات غامضة تحتاج إلى لجان وتفسيرات قد تُبقي الأزمة قائمة.
وأضاف أن جميع الأطراف تدرك الطريق المطلوب للخروج من دائرة التصعيد والمماطلة، مشيرًا إلى أن الأولوية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية وإنهاء حالة التوتر التي أثرت على المنطقة.
وقال وزير الخارجية القطري الأسبق إن ملف البرنامج النووي الإيراني “يعني إسرائيل والولايات المتحدة بالدرجة الأولى”، معتبرًا أن دول مجلس التعاون الخليجي لا ينبغي أن تتحمل تبعات مواجهة لم تكن جزءًا منها.
وحذر حمد بن جاسم من استمرار سياسة الهدن المؤقتة وتمديدها، معتبرًا أنها ساهمت في الوصول إلى الوضع الراهن، ودعا إلى اتفاق شامل يعالج جذور الأزمة ويمنع تجدد التصعيد.
وأضاف أن طرفي النزاع يعرفان الحل، لكن كل طرف يسعى لتحقيق مكاسب معينة، في وقت تتحمل فيه دول الخليج آثار المواجهة رغم عدم مشاركتها فيها.
وأشار إلى أن الأشهر الماضية يجب أن تكون دافعًا للوصول إلى صيغة تضمن حرية الملاحة في الخليج ووقف نزاع، قال إنه لا تستفيد منه سوى إسرائيل.
ودعا حمد بن جاسم إلى وضع إطار جديد للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران عبر حوار مباشر، بما يحول الخليج إلى منطقة اقتصادية نشطة قائمة على تبادل المصالح والسلع.
وأكد أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يقوم على نيات جادة وصادقة، بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الأوضاع إلى ما قبل الأزمة.
وشدد المسؤول القطري الأسبق على أهمية مناقشة مخاوف جميع الأطراف، بما فيها إيران، والتوصل إلى آلية واضحة تمنع اللجوء إلى القوة في أي خلافات مستقبلية.
انفجار يهز مصنع ألمنيوم في شمس آباد الإيرانية.. اندلاع حريق دون تسجيل إصابات
أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجار داخل أحد مصانع الألمنيوم في مدينة شمس آباد الصناعية، ما أدى إلى سماع دوي قوي في المنطقة المحيطة.
وقالت وكالة “مهر” الإيرانية إن الانفجار وقع في خزان الصب داخل مصنع للألمنيوم، فيما ذكرت وكالة “تسنيم” أن الحادث نجم عن اندلاع حريق في خزان وقود داخل الوحدة الصناعية.
وأضافت التقارير أن النيران امتدت إلى أجزاء من المنشأة عقب الانفجار، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق ومنع توسع رقعته.
وأكدت المصادر الإيرانية عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الحادث، في حين لم تُعلن حتى الآن تفاصيل حول حجم الأضرار المادية أو أسباب الانفجار.
وتُعد مدينة شمس آباد الصناعية من أبرز المناطق الصناعية قرب العاصمة الإيرانية طهران، وتضم عدداً من المنشآت والمصانع في قطاعات مختلفة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا