إيران: لن نسمح للخداع مجدداً.. إسرائيل تصادق على قصف «أهداف جديدة» - عين ليبيا

وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان العامة إيال زامير، يوم الأربعاء، على سلسلة أهداف جديدة لضربها داخل إيران ولبنان، في إطار تصعيد العمليات العسكرية المستمرة.

وأوضحت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي تجاوز استخدام 15 ألف ذخيرة هجومية داخل إيران منذ بدء عملية “زئير الأسد”، وهو رقم يزيد بأكثر من أربعة أضعاف الذخائر المستخدمة خلال حرب الأيام الاثني عشر السابقة.

وتأتي المصادقة على هذه الأهداف ضمن تكثيف الضربات الجوية والبرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ آلاف الغارات على مواقع داخل إيران شملت منشآت عسكرية ومخازن صواريخ ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

أما على الجبهة اللبنانية، فقد صادق رئيس الأركان إيال زامير قبل أيام على خطط لتعميق العمليات البرية المحددة وتوسيع نطاق الغارات ضد حزب الله، مع إعلان إسرائيل نيتها السيطرة على “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود.

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير أمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة أن مسؤولين إيرانيين أبدوا عدم ثقتهم بالولايات المتحدة بسبب تجارب سابقة، مشيرين إلى تعرضهم للخداع مرتين من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكرت المصادر أن الجانب الإيراني أبلغ الوسطاء الدوليين في المفاوضات، وهم باكستان ومصر وتركيا، بأن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب بنشر تعزيزات كبيرة قد زاد من شكوكهم بأن مقترحاته لإجراء محادثات سلام ليست سوى خدعة.

وأشار مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى بناء خيارات تجمع بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري في الوقت ذاته لاتخاذ القرار المناسب حسب تطورات الوضع.

وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن طهران أبلغت واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المحادثات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مفضلة التعامل مع نائب الرئيس جي دي فانس.

وفي سياق متصل، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني والصراع في الشرق الأوسط قد تعقد نهاية الأسبوع في إسلام آباد، باكستان، وستكون أوسع نطاقاً لتشمل الطاقة النووية والصواريخ والميليشيات المتحالفة مع الجمهورية الإسلامية والضمانات الأمنية.

وأوضح غروسي أن إيران تسعى لحماية مبدأ الاستقلال النووي، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت طويل الأمد لضمان الاستقرار وإمكانية التنبؤ، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً.

من جهته، أعلن المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تعقد أي اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المحادثات مجرد وعود انتهى زمنها، مؤكداً أن موقف إيران لم يتغير ولن تتفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي أو مستقبلاً.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر إيراني كبير أن باكستان سلمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة.

نحو 2000 جندي أمريكي يتجّه نحو الشرق الأوسط.. هل يحضّر لعملية بريّة؟

أكدت مصادر عسكرية أميركية، الأربعاء، أن الجيش الأميركي بدأ في تحريك عناصر الفرقة 82 المحمولة جواً إلى منطقة الشرق الأوسط، مع إشارة قوية إلى أن جزءًا من القوة يمكن أن يُنشر في مناطق آسيوية استراتيجية قريبة من مضيق هرمز تحسبًا لأي تصعيد مع إيران.

ووفقًا لما ذكرته شبكة سي إن إن ووكالة واشنطن بوست، فإن نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82، يشملون اللواء القتالي الأول ومقر قيادة الفرقة، سيصلون خلال الأيام القادمة، ويجري إعدادهم للقيام بمهام قتالية محتملة تشمل عمليات برية سريعة إذا تطلب الوضع العسكري ذلك.

وقال مسؤول عسكري أميركي طالب بعدم الكشف عن هويته: “نحن ننقل العناصر إلى مواقع استراتيجية في الشرق الأوسط وآسيا لتوفير رد سريع، لكن لم يتم تحديد الهدف النهائي أو ما إذا كانت العملية ستشمل الدخول إلى الأراضي الإيرانية مباشرة”.

هذا وتُعرف الفرقة 82 بتاريخها العريق في العمليات المحمولة جواً حول العالم، حيث شاركت في إنزال نورماندي عام 1944، وحروب فيتنام وغرينادا وبنما، ومهمات في العراق وأفغانستان، وعمليات ضد داعش في الشرق الأوسط.

كما تُعتبر الفرقة الوحدة الأميركية الوحيدة القادرة على الانتشار لأي منطقة حول العالم خلال 18 ساعة فقط من قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا.

وتضم الفرقة 82 ثلاثة ألوية قتالية، ولواء طيران يضم مروحيات هجومية ونقل وشحن، ووحدة مدفعية، إضافة إلى لواء لوجستي وكتيبة قيادة، ما يجعلها جاهزة لأي مهمة برية أو دعم جوي في الوقت نفسه.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن تواجد الفرقة في المنطقة يهدف لتعزيز الردع أمام أي تهديد إيراني، وحماية المصالح الأميركية في الخليج، بما يشمل المضائق البحرية الحيوية مثل هرمز، وذلك بالتزامن مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لوقف التصعيد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا