إيران وأمريكا تتبادلان الهجمات.. إطلاق صواريخ نحو الكويت والبحرين - عين ليبيا
ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة اليوم السبت، مع إعلان «الحرس الثوري» الإيراني قصف قواعد أميركية في المنطقة عقب مواجهات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع داخل إيران، وبينما تحدثت طهران عن هجمات صاروخية على قواعد أميركية، قالت واشنطن إنها اعترضت معظم المقذوفات، ونفت صحة الرواية الإيرانية بشأن إصابة منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين.
وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، أنه شن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة بعد الهجوم على مدينة سيريك وجزيرة قشم، واستهداف 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال «الحرس الثوري» في بيان، إن «قواعد تابعة للعدو في المنطقة تعرضت لقصف بصواريخ القوة الجوفضائية، وذلك عقب العدوان الذي نفذه الجيش الأميركي ضد مدينة سيريك وجزيرة قشم»، بحسب وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء.
وأضاف «الحرس الثوري»، في بيان آخر، أنه «عند الساعة 01:30 فجر اليوم، حاولت 4 ناقلات نفط مخالفة، بتحريض وتوجيه من الجيش الأميركي، ومن دون تنسيق، ومن دون الالتفات إلى الإنذارات المقررة الصادرة عن القوات البحرية لـ(الحرس الثوري)، الخروج بصورة غير قانونية من مضيق هرمز، وبعد توجيه الإنذار، استهدفت إحدى الناقلات النفطية وتوقفت، فيما عادت السفن المخالفة الأخرى إلى الخلف».
وتابع: «في أعقاب هذه الواقعة، وعند الساعة الثانية، أصابت طائرات مسيرة أميركية برج اتصالات في قشم وبرجاً آخر في سيريك بمقذوفين. ورداً على عدوان الجيش الأميركي، تعرضت على الفور قاعدتان جويتان أميركيتان في الكويت باسمي علي السالم، والمنشآت المهمة المتبقية التابعة للأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، لنيران صواريخ باليستية أطلقتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري».
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة «إكس» السبت، أن إيران أطلقت 7 صواريخ نحو الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية 4 طائرات مسيرة أطلقت باتجاه مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم»: «اعترضت القوات الأميركية عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية مجاورة في 5 يونيو (حزيران)، حيث أطلقت إيران 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) 4 طائرات مسيرة إيرانية أحادية الاتجاه كانت متجهة نحو مضيق هرمز».
وأوضح البيان أن «تلك الطائرات كانت تمثل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة البحرية في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «بعد ذلك، استهدفت القوات الأميركية مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في غوروك وجزيرة قشم، بهدف منع مزيد من الهجمات على الملاحة البحرية».
وتابع: «تشير التقييمات الأولية إلى أنه تم اعتراض 6 من الصواريخ التي أطلقتها إيران، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه المقصود. وحتى الآن، لا يوجد أي تقارير عن إصابات في صفوف العسكريين الأميركيين، كما أن الادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين غير صحيحة».
وتزامنا مع تلك التطورات، أعلن الجيش الكويتي، فجر السبت، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وقال الجيش في بيان، إن “الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”.
وأفاد بأن “أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.
ولم يحدد الجيش الكويتي مصدر الهجمات الجديدة، على غرار ما فعل في بيانات سابقة خلال الأسابيع الماضية حول هجمات مشابهة، غير أن وزارة الخارجية حملت آنذاك إيران مسؤولية تنفيذها.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرة الإنذار في أرجاء البلاد.
ودعت الوزارة، في تدوينة عبر حسابها على منصة شركة “إكس” الأمريكية، المواطنين والمقيمين إلى “الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”، دون مزيد من التفاصيل.
سياسيا، صرّح مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي بأن احتمال اندلاع حرب جديدة يبقى ضئيلاً، إلا أنه حذّر من أن استمرار الضغوط والحصار على إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق استراتيجية تمتد من المحيط الهندي إلى باب المندب والبحر الأحمر والبحر المتوسط.
وأوضح رضائي، في مقابلة تلفزيونية، أن المفاوضات بين طهران وواشنطن وصلت إلى طريق مسدود، معتبراً أن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ خطوات لكسر حالة الجمود وفتح المجال أمام تفاهمات جديدة بين البلدين.
وأشار إلى أن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لا يمثل مبلغاً كبيراً بالنسبة للولايات المتحدة، لكنه يشكل اختباراً للثقة إذا كانت واشنطن جادة في تحسين العلاقات مع طهران.
وأكد رضائي أن رفع العقوبات الاقتصادية والحصار ومنح إيران حقوقها والإفراج عن أصولها المجمدة تمثل مطالب أساسية لطهران، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل ممرات بحرية حيوية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد مجتبى خامنئي أن إيران ماضية في مواقفها السياسية والإقليمية ولن تتراجع أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن ما وصفه بـ”نظام الهيمنة” يسعى لمنع طهران من تحقيق المزيد من التقدم، ومتهماً إسرائيل بأنها تمثل “قاعدة عسكرية” لهذا النظام في المنطقة.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” إن إيران ستضطر في نهاية المطاف إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين، رغم ما وصفه بعناد القيادة الإيرانية.
وأضاف ترامب أن القادة الإيرانيين “أقوياء وفخورون”، لكنهم سيصلون في النهاية إلى خيار واحد يتمثل في التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الأمر “مسألة وقت”.
ودعا الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ قرارات مستقلة عن إسرائيل، معتبراً أن إظهار ما وصفه بالشجاعة السياسية قد يسهم في حل الملفات العالقة وفتح مسار جديد للعلاقات بين البلدين.
وفي تطور منفصل، فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات جديدة تستهدف شبكة متهمة بتسهيل تهريب غاز البترول المسال الإيراني إلى آسيا، عبر شركات وهمية في الإمارات والصين وأساطيل شحن مخفية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات شملت 12 كياناً و6 ناقلات، إضافة إلى شركة صرافة إيرانية وأفراد مرتبطين بها، متهمة إياهم بنقل مئات الملايين من الدولارات عبر شبكات تهرب من العقوبات باستخدام واجهات تجارية وحسابات مصرفية خارجية.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قيود على عمل المفتشين في إيران… وتأكيدات أميركية بعدم وقوع هجمات على سفنها
نفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مؤكدة أن ما يُتداول في هذا الشأن غير صحيح، ومشددة على أن ملف نقل اليورانيوم ليس مطروحًا في المرحلة الحالية من المفاوضات مع الأطراف الدولية.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني أن التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على نقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة غير دقيقة، موضحًا أن القضايا النووية مؤجلة إلى مراحل لاحقة من التفاوض.
وأضاف المصدر أن أي نقاش حول الملف النووي يتطلب أولًا خطوات محددة من الجانب الأميركي، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن القضايا الأساسية، مشيرًا إلى أن موضوع نقل اليورانيوم المخصب ليس ضمن جدول الأعمال الحالي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية سابقة بأن طهران وافقت على نقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة يتم الاتفاق عليها بين الأطراف، وهو ما نفته المصادر الإيرانية بشكل قاطع.
من جهة أخرى، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية لا يزال محدودًا، موضحًا أن طهران تحتفظ بدور حاسم في تحديد مواقع التفتيش المسموح بها.
وأضاف غروسي خلال مؤتمر صحافي أن جهودًا مستمرة بُذلت لاستئناف عمليات التحقق داخل إيران، مشيرًا إلى أن بعض الأنشطة التفتيشية جرت في مواقع محددة اختارتها طهران، من بينها محطة بوشهر النووية، في ظل التزامات قانونية لا تزال سارية رغم الظروف العسكرية السابقة.
وأكد أن الوكالة تواجه «عنصرًا تقديريًا» في عملها داخل إيران، حيث تحدد السلطات الإيرانية ما يمكن الوصول إليه وما يُمنع على المفتشين الاطلاع عليه، رغم استمرار الالتزامات الدولية.
ميدانيًا، نفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» وقوع أي استهداف لسفن أميركية في بحر عمان، مؤكدة أن القوات الإيرانية لم تنفذ أي هجمات على مدمرات أميركية، وأن مثل هذا التصرف يشكل خرقًا خطيرًا لوقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» باتجاه مدمرتين أميركيتين في خليج عمان، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت عقب مناوشات ميدانية، قبل أن تغادر السفن المنطقة باتجاه المحيط الهندي، وفق روايتها الرسمية.
وفي تطور متصل، نقلت تقارير نفيًا من «وكالة الأنباء العُمانية» لوقوع أي توقف في عمليات تحميل النفط في أحد الموانئ بعد أنباء عن هجوم بطائرة مسيّرة، في حين تحدثت روايات غير مؤكدة عن مصدر إقلاع المسيرة من داخل إيران.
سياسيًا، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن المسار التفاوضي لا يزال بطيئًا لكنه قائم، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي مصالح إيران والدول الإقليمية، مع التشديد على ضرورة استبعاد الخيار العسكري.
وفي السياق ذاته، كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، عبر لقاءات رفيعة المستوى تهدف إلى تذليل العقبات أمام التوصل إلى تفاهمات جديدة، بحسب وزارة الداخلية الباكستانية.
من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على أن بلاده لن تقبل بأي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز دون مراعاة مصالحها بالكامل، مطالبًا بأن يتم الإفراج عن 50 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع أي تفاهم مع الولايات المتحدة.
كما استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إمكانية عقد لقاء مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشد الإيراني، مؤكدًا أن الظروف السياسية والأمنية لا تسمح بمثل هذا الاجتماع، داعيًا واشنطن إلى تغيير مقاربتها تجاه إيران باعتبارها قوة إقليمية فاعلة.
“ترامب سيرحل”.. سياسي إيراني يقترح تعليق البرنامج النووي مؤقتاً حتى نهاية ولايته
طرح رئيس حزب “منفذو البناء” الإيراني محسن هاشمي رؤية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تقضي بتعليقه مؤقتاً إلى حين انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يتم استئنافه لاحقاً “في أي وقت”، وفق ما نقلته وكالة “جماران”.
وقال هاشمي إن تعليق الأنشطة النووية لعدة سنوات “لا يشكل مشكلة”، معتبراً أن ترامب “سيرحل خلال عامين مع نهاية ولايته الدستورية”، على حد تعبيره.
وأضاف أن إيران قادرة على استئناف أنشطتها النووية “في أي لحظة”، مشيراً إلى أن التعامل مع الملف يجب أن يأخذ في الاعتبار المتغيرات السياسية الدولية.
وفي سياق حديثه، تطرق هاشمي إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده تستطيع الاستفادة منه بشكل كامل، ومنع أي مسارات بديلة لتفاديه، واصفاً المضيق بأنه ورقة استراتيجية بيد طهران، بحسب تعبيره.
وأشار أيضاً إلى أن إيران يمكنها، وفق رؤيته، إعادة تشغيل برنامجها النووي أو حتى إغلاق مضيق هرمز “في أي وقت” إذا اقتضت الظروف.
وفي موازاة ذلك، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي أن مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقوا بفريق يضم نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران.
كما أشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب نتيجة غارات أمريكية وإسرائيلية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن الانتشار النووي والالتزامات الدولية.
وفي ردود رسمية، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة ألا تُستخدم تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية كأداة ضغط سياسي، داعية إلى الحياد في التعامل مع الملف النووي، ومعتبرة أن ما يجري من “غموض” في بعض المعلومات يعود، وفق قولها، إلى تداعيات عسكرية سابقة.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن عدم إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية يطرح تساؤلات حول حياد الوكالة، مشيراً إلى أن استهداف منشآت خاضعة للرقابة الدولية لا يمكن أن يُستخدم ذريعة ضد إيران.
مستشار المرشد الأعلى الإيراني: لقاء ترامب مع المرشد الأعلى غير ممكن في المرحلة الحالية
أكد المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي أن عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الأعلى في إيران آية الله مجتبى خامنئي غير ممكن في الوقت الراهن، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح رضائي، في مقابلة مع شبكة CNN، أن سبب تعثر هذا الاحتمال يعود إلى ما وصفه بإدخال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية التفاوضية في طريق مسدود، بحسب تعبيره.
وقال رضائي رداً على سؤال حول إمكانية عقد اللقاء: “هذا لن يحدث حالياً، نحن في المرحلة الأولى من المفاوضات، والرئيس ترامب أوصل العملية إلى طريق مسدود”، على حد قوله.
وفي المقابل، كان ترامب قد صرح سابقاً بأنه منفتح على لقاء المرشد الإيراني إذا ساهم ذلك في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، في إطار جهود إنهاء التوتر القائم بين البلدين.
كما علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على الطرح الأمريكي، مشيراً إلى ضرورة “الواقعية والتعامل مع معطيات العالم الحقيقي”، في إشارة إلى صعوبة عقد مثل هذا اللقاء في الظروف الحالية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا