بخروج مؤلم يُعمّق أزمة «الآزوري».. إيطاليا تودّع حلم مونديال 2026 - عين ليبيا
في ليلةٍ لم تكن عادية في تاريخ الكرة الأوروبية، سقط منتخب إيطاليا مجددًا في فخ الإخفاق، ليُسدل الستار على حلم التأهل إلى كأس العالم 2026 بطريقةٍ موجعة، تُكرّس واحدة من أقسى الفترات التي يعيشها “الآزوري” عبر تاريخه.
لم تكن البداية سيئة؛ بل على العكس، دخلت إيطاليا المباراة بعزيمة واضحة، ونجحت في التقدم عبر مويس كين، ليظن الجميع أن الطريق إلى المونديال بدأ يُعبّد أخيرًا. لكن كرة القدم، كما عوّدتنا، لا تعترف بالبدايات؛ بل بالنهايات.
لحظة الطرد التي تعرّض لها أليساندرو باستوني كانت نقطة التحول القاسية، حيث انقلبت موازين اللقاء، وبدأت ملامح القلق تظهر على وجوه لاعبي إيطاليا، بينما كانت البوسنة تقترب أكثر فأكثر من الحلم.
ومع الدقيقة 79، جاء الهدف الذي صدم الجميع، هدف التعادل الذي لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل كان بداية النهاية. بعدها، امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث لعبت إيطاليا بما تبقى من روح، لكن دون فعالية حقيقية.
ثم جاءت اللحظة الأكثر قسوة: ركلات الترجيح.
هناك، حيث تختصر كرة القدم كل شيء في خطوات قليلة نحو الكرة، وأعصاب لا تحتمل. سقط لاعبو إيطاليا واحدًا تلو الآخر، بينما كانت البوسنة تمضي بثبات نحو إنجاز تاريخي، تاركةً خلفها منتخبًا تائهًا، وجماهير مذهولة.
في المدرجات، لم تكن الدموع مجرد تعبير عن خسارة مباراة، بل كانت دموع جيلٍ كامل لم يعش إيطاليا في كأس العالم منذ سنوات. وفي أرض الملعب، وقف جيانلويجي دوناروما ينظر حوله، وكأنه يبحث عن تفسير لما يحدث.
للمرة الثالثة على التوالي، يغيب الآزوري عن المونديال، حدث لم يكن ليتخيله أكثر المتشائمين. منتخبٌ كتب التاريخ بأربعة ألقاب عالمية، أصبح اليوم عاجزًا عن مجرد الحضور.
ليست مجرد خسارة؛ بل أزمة هوية، أزمة جيل، أزمة تخطيط، وأزمة روح افتقدها المنتخب في اللحظات الحاسمة.
هكذا انتهت الحكاية، لا بأقدام الخصم، بل بأخطاء الذات، ويبقى السؤال الذي سيؤرق كل محب للكرة الإيطالية:
متى تعود إيطاليا؟
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا