ترحيب عربي ودولي.. اتفاق تاريخي بين دمشق و«قسد» لإنهاء النزاع شمال سوريا - عين ليبيا
وقّع الرئيس أحمد الشرع اتفاقية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تهدف إلى وقف إطلاق النار ودمج عناصر قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، واعتبرت الاتفاق خطوة أساسية لإعادة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها في خدمة المواطنين وفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم.
وتشمل الاتفاقية:
- وقف إطلاق النار: شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، مع انسحاب تشكيلات قسد إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
- السيطرة الإدارية والعسكرية: تسليم محافظتي دير الزور والرقة بالكامل للحكومة السورية، مع تثبيت الموظفين ضمن الوزارات المعنية.
- دمج المؤسسات المدنية: في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها الإدارية.
- الحدود والموارد: استلام الحكومة السورية للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، وحمايتها من قبل القوات النظامية.
- دمج العناصر العسكرية والأمنية: لجميع عناصر قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات.
- منع ضم فلول النظام السابق: وإخراجهم من مناطق شمال شرق سوريا.
- المشاركة السياسية المحلية: تعيين محافظ للحسكة كضمانة للتمثيل المحلي، وإخلاء عين العرب/كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة مع تشكيل قوة أمنية محلية.
- ملف السجناء ومخيمات داعش: دمجها ضمن مسؤولية الحكومة السورية بالكامل.
- الحقوق الكردية: الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي يضمن الحقوق الثقافية واللغوية الكردية واستعادة حقوق الملكية.
- الأمن الإقليمي: إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين، ومواصلة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي والولايات المتحدة.
- العودة الآمنة للسكان: العمل على تسهيل عودة أهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد الرئيس الشرع أن مؤسسات الدولة ستدخل المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، وسيتم حل كل الملفات العالقة مع قسد، مع التأكيد على وحدة الدولة المركزية في القرار، وتنسيب العناصر الأمنية المحلية في بعض المناطق ذات الخصوصية.
وأشار الرئيس إلى أن اللقاء مع قائد قسد مظلوم عبدي تأجل بسبب سوء الأحوال الجوية، داعياً العشائر العربية للالتزام بالهدوء لتطبيق بنود الاتفاق، مع إمكانية إجراء انتخابات مجلس الشعب في المحافظات الثلاث بما يضمن التمثيل الكامل كما باقي المحافظات.
اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد يلقى ترحيباً إقليمياً ودولياً واسعاً
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة اتصالات مع عدد من القادة الدوليين والإقليميين، أبرزهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس براك، وذلك عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
- تركيا: أكد أردوغان أهمية وحدة الأراضي السورية واستقرارها، مشدداً على استمرار دعم بلاده في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.
- الأكراد: أشاد بارزاني بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يضمن حقوق وخصوصيات الأكراد في سوريا.
- فرنسا: أكّد ماكرون على وحدة وسيادة سوريا، وضرورة تسريع إعادة الإعمار والمشاريع الاقتصادية والتنموية، ووصفت فرنسا الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو الاستقرار في شمال شرق سوريا.
- الولايات المتحدة: اعتبرت الاتفاق “نقطة تحول مفصلية”، وأكد المبعوث الأمريكي براك حرص بلاده على منع التصعيد واستئناف مفاوضات الدمج بين الحكومة و(قسد).
- السعودية والأردن وقطر: رحبوا بالاتفاق، مؤكدين دعمهم وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، والعمل على إعادة البناء ومواجهة الإرهاب.
- مصر وجامعة الدول العربية: اعتبرتا الاتفاق خطوة جوهرية لتعزيز سيادة الدولة السورية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، مع دعوة لمواصلة جهود إعادة البناء والاستقرار السياسي والأمني.